السنة التاسعة - العدد۲۴۶۱- - السبت۱۰صفر۱۴۲۷ -۱۱/۳/۲۰۰۶
ثقافة
Saghafe.gif
بحث متقدم
PDF Edition
أولي
تفاصيل اخبار الاولي
محليات
عربيات
دوليات
ثقافة
من الصحافة العربية
قضايا و آراء
استراحة
اقتصاد
رياضة
الاسرة
منوعات
الأرشيف
RSS
حكايات من الادب الشعبي الفارسي «۱۶»
كانت زوج الملك كيكاووس سودابة بنت ملك هاماران، امرأةً ساحرةً جميلةً غير أنها ماكرة خبيثة، وبما أنّها كانت عقيماً لا تنجب فقد كانت تسعى دائماً إلى التعويض عن ذلك بإغوائها زوجها بدلالها وجمالها.
بيد أن سودابة كادت تفقد عقلها ويطير صوابها حينما تزوج زوجها الملك من امرأة جميلة أخرى من نسل الملك فريدون واسمها «جهره آزاد»، وزاد في غيرتها أن زوج كيكاووس الجديدة أنجبت لزوجها ولداً سمّوه «سياهوش»، وصار الطفل الجديد محطّ اهتمام البطل رُسْتَم الذي صار يوليه وأمه عنايةً خاصة، لذلك شرعت سودابة تفكر بقتل الطفل سياهوش بالسم، وفي سبيل ذلك بدأت تمارس ضغوطاً متنوعة على جارتها «تايه» وذلك لتنفّذ جريمتها الشنيعة، فتقتل ابن الملك في الزمان والمكان المناسبين.
أعطت سودابة تاية كمية من السم لتدسّه في إحدى وجبات الغذاء المقدّمة للطفل، ومنحتها عدة ليرات من الذهب مكافأة على صنيعها.
أخذت تايه السم من سودابة وانطلقت به إلى غرفة نوم سياهوش حيث كان غارقاً في نومه، فسكبت السم في صحن صغير، ثمّ صبّت عليه قليلاً من الماء فحركته ثم ملأت منه ملعقة سكبتها في فم الطفل سياهوش، فانسكب بعض السائل الموجود في الملعقة على فراش نوم الطفل جرّاء خوفها وارتجافها فخرجت مضطربة، لتمضي وفق وصية سودابة إلى المطبخ فتتظاهر بأنها تأكل طعامها.
استغرب الطباخ من تايه حينما نظر إليها فرأى وجهها شاحباً ويديها مرتجفتين و قد تمكّن منها الخوف و القلق، لذا لم تستطع أن تتناول أكثر من لقيمات قليلة، ثم ما لبثت أن تركت المطبخ مرتعدة ومضت إلى غرفة ابن الملك لترى ما حلّ به، وما أن وقع نظرها عليه حتى بدأت تصرخ ويدها على جبين الطفل: النجدة النجدة، لقد مات سياهوش!.
في الحال تجمّع كل من كان في القصر وعلى رأسهم رستم وأبيه زال، وراحوا يندبون حظ الصبي ويبكونه بينما كان الملك كيكاووس يتوسّل إلى رستم وأبيه عساهما يفعلان أمراً ينقذ الطفل، لكنهما لم يستطيعا أن يفعلا شيئاً لذا فقد صار كيكاووس يتلوّى من الحزن ويبكي بحرقة وألم.
بيد أن زال تفحّص سرير سياهوش فرأى أثار سُمّ انسكب بعضه في فم سياهوش، فوضع يده على قلب الطفل فوجده مازال ينبض بالحياة، فأمر بإخلاء الغرفة على الفور وأشعل كميّة من البخور والعنبر ثم رمى ريشة العنقاء على النار فما مرّ وقت قصير حتى حضرت العنقاء ضاربة بجناحيها الفضاء.
خرّ زال على الأرض ساجداً أمام العنقاء، قائلاً لها: أبي المقدّس! أتوسل إليك أنْ تنقذ حياة سياهوش لأنه إنْ هلك فسيهلك أبوه لأجله، وسينتحر ابني رستم، وستصبح إيران عرضة لحملات الأعداء وغاراتهم.
تأمّل طائر العنقاء وجه سياهوش ثم التفت إلى زال قائلاً: يا بني، لا تقلق أبداً سينجو هذا الطفل من الموت بعون الله! سرّ زال كثيراً لقول العنقاء التي طلبت إحضار كمية كبيرة من حليب الغنم وسكبه في إناء كبير، ومن ثم أخرجت العنقاء خرزة من كيس في عنقها وضمّت خيطاً دقيقاً في ثقب الخرزة، ثم فتحت فم سياهوش وأدخلت الخرزة في حلقه ثم أخرجتها ووضعتها في وعاء الحليب، فتحول ذلك الحليب إلى سائل أصفر اللون. تأمل زال بدقة عمل العنقاء فرأى أنّ الخرزة حينما تكون في حلق ابن الملك بحجم حبّة البندق أما بعد أن يخرجها طائر العنقاء فإّنها تصير بحجم لب بيضة الدجاج ولونه الأصفر. كذلك فإن العنقاء كانت كلما وضعت الخرزة في الحليب يتجمّد، فتطلب تبديله بكمية أخرى.
ولاحظ زال أن جسم الطفل بدأ يتطهّر من السمّ مع تكرار تلك العملية إلى أن خلا تماماً من السمّ ولم يعد للخرزة أي أثر في الحليب، حينها التفت طائر العنقاء إلى زال وقال له: يا بني لقد زال الخطر عن جسم الطفل نهائياً بإذن الله الرحمن الرحيم، ثم أعطاه التعليمات اللازمة لحماية الطفل ووَدّعه ومضى. بعد ذهاب العنقاء وصحوة سياهوش بدأ زال ورستم يفكّران بالشخص الذي قام بهذا الفعل الشنيع، ومن أجل القبض على المجرم فقد أمر رستم بإحضار جميع الغلمان والخدم في القصر، وبعد أنْ أحصاهم وجد أنّ الجارية تايه المختصّة بخدمة ابن الملك غائبة، فبحثوا عنها فلم يجدوها. في تلك الأثناء همّ أحد الطباخين بإعداد طعام العشاء، فمضى إلى المخزن لإحضار القدر الكبير، وحينما انحنى لحمله تعجّب حينما وجد تايه مختبئة تحته وهي ترتجف، فظنّ لأول وهلة أن ذلك عفريت من الجن، فراح يصرخ بصوت مدوٍ أفقده وعيه.
حضر رستم ليعرف حقيقة ذلك الصوت، وما أن دخل المخزن حتى وجد تايه واقفة في زاوية وقد شحب لونها، فتعجب رستم كثيراً من حالها وصاح: تايه! ماذا تفعلين هنا؟.
توسّلت تاية إلى رستم وقالت بتضرّع: يا سيد الأبطال! والله ما هذا بذنبي، إنه عمل سودابة التي أرغمتني على فعل ذلك.لم يصدّق رستم أن عملاً خطيراً كهذا يمكن أن يحدث على يد تايه، فانزعج وصاح بقوة: ماذا قلتِ؟ خرّت تايه على قدميّ رستم وراحت تسرد له القصة من ألفها إلى يائها وهي تجهش بالبكاء والعويل.رأى رستم أنّ تايه ستموت من الرعب والخوف إن استمرت في هذه الحال، وسيزول بموتها الشاهد على جناية سودابة وفضح جريمتها، لذا اضطر إلى تغيير نبرة صوته مهدّئاً من روعها، طالباً منها أن تعيد ما قالته على مسامع الملك برويّة واتئاد.
أحضر رستم تايه إلى الملك وأمرها أن تسرد عليه القصة وتفشي سرَّ سودابة وتفضح جريمتها هنالك.
بعد ذلك سحب رستم الجارية من يدها وطرحها في زاوية وانهال عليها ضرباً، ثم نظر إلى الملك فرآه مضطرباً فتقدّم منه مواسياً إيّاه بقوله: الحمد لله أن الخطر قد زال يا سيدي ولذلك أطلب منكم أن تسمحوا بمجازاة تايه جرّاء ما اقترفته يداها الآثمتان، كما أطلب منكم أن تحكموا على المسبّب الأصلي لهذا العمل بما يستحقه، بيد أنّ الملك كيكاووس لم ينطق بحرف بل استأذن بالذهاب لزيارة ابنه، وحينما نظر في وجهه سرّ أيمّا سرور ثم التفت إلى زال قائلاً له: أبي هل هناك خطر يهدّد حياة ابن الملك؟ فأجابه زال: لا يابني، لقد زال ذلك الخطر، بيد أنّ خطراً من نوع أخر مازال يهدّد حياة سياهوش، وقد رأيت في الرِّمال أنّ سودابة ستكون سبباً في هذا الخطر. فردّ رستم على أبيه بقوله: يا أبت، أنا واثق بأن الملك سيجازي سودابة على فعلتها بالقتل أو بالطلاق! هزَّ زال رأسه ولم ينبس ببنت شفة.
توالت الأيّام وتحسّنت أحوال سياهوش كثيراً غير أن رستم قد خاب أمله في مجازاة الملك لسودابة حينما لم يعِر الملك ذلك الموضوع أي اهتمام، بل إنّه لم يوجّه لسودابة أي توبيخٍ ولو كان بسيطاً، لهذا فقد اغتم رستم وحار في أمره، ولم يرَ بُدّاً من البقاء في حضرة السلطان، سوى أن قلبه لم يكن ليطاوعه بترك سياهوش وقد تعلّق قلبه به.
أمّا بالنسبة لأم سياهوش فقد كانت قلقة على ابنها الذي يحدق به الخطر، وممتعضة من زوجها الملك الذي ما فتئ يولي سودابة الحبّ والعطف بالرغم ممّا اقترفته يداها بحق طفلها، لذا فقد كانت ترى أن الملاذ الآمن لابنها سياهوش إنما هو في كنف رستم البطل.
ذات يوم اضطر رستم وأبوه زال للسفر إلى مدينة زابل فأقام الملك كيكاووس بهذه المناسبة حفلاً مهيباً على شرفيهما، وفي غمرة ذلك الحفل، وبينما كان الملك منتشياً، جاء رستم ووقف في حضرته ثم قال: سيدي الملك إنّ لي طلباً عندك آمل أنْ تلبيّه! فقال الملك: وما طلبك؟ أجاب رستم: أرجو أن تتفضلوا بقبولي مربياً ومشرفاً على ابنكم سياهوش، وأن تتكرموا بإرساله معي إلى زابل لينهل من فنون فروسيتي وحكمة أبي زال! قبلَ الملك طلب رستم بسعادة وسرور وأودع سياهوش بيد رستم مطمئناً، أمّا رستم فقد ضحكت له الدنيا بقبول الملك طلبه، فمضى إلى أم الطفل سياهوش ليأخذ موافقتها، فسّرت بالخبر رغم أنها لا تتحمّل فراق فلذة كبدها، غير أن شرور سودابة ولا مبالاة والده بمخاوفها جعلاها توافق على ذلك المطلب.
وبالفعل فقد حمل رستم الطفلَ سياهوش وانطلق به إلى زابلستان، وما أن وصل رستم إلى أرض زابل حتى شرع في بذل قصارى جهده للعناية بالصبيّ ورعايته وتربيته، وما أن بلغ الصبي العاشرة من عمره حتى تعلّم فنون القتال كافة كالرماية والفروسية والمبارزة.
وفي الوقت ذاته كانت معارفه وعلومه تنمو يوماً بعد يوم، كما أنه أصبح محبوباً لدرجة كبيرة من أهل زابل. لاسيما عائلة كرشاسب، وكان جميع الناس يتهافتون لرؤيته ويتزاحمون لزيارته، وشاع خبر سيرته العطرة وأخلاقه الحميدة وعبادته للإله الواحد في كلّ أنحاء إيران، بل سَرَت أخباره إلى أرض التورانيين فأضحى مقصداً للمؤمنين والموحدين الذين راحوال يتهافتون إلى زابلستان لرؤيته.
***
اندريه ديران فنان النزعة الوحشية
«أندريه ديران» ۱۸۸۰ - ۱۹۵۴م.. يُعد من أكثر فناني النزعة الوحشية ذهاباً للمتاحف، فانعكست تأثراته وبحوثه عن فنون الماضي التي تحصل على دراستها في متحف اللوفر على أعماله. كما وجد في آثار الفراعنة وفنون القرون الوسطى مجالاً للدراسة ينهل منه فتأثر أسلوبه فترة من الزمن بهذه الفنون.
بدأت موهبته في سن الخامسة عشر، فأرسله والده إلى باريس ليدرس في أكاديمية «كاريير».. فتعرف على «مايتس» و«فلامنك»، لذلك كانت أعماله تنهج مسلكاً وسطاً بين صديقيه.. وقد كان «ديران» من أشد الرسامين المحدثين تنويعاً، تتميز ألوانه بوفرة وتنوع بالغ خاصة أثناء مرحلة الوحشية.. وقد تأثر «ديران» بفن فان جوخ كثيراً، وقد كانت أشكال لوحاته بسيطة.. كتلها أوثق ارتباطاً بالتكوين العام بعد تخليه عن الوحشية متخذاً أسلوب الكتل المحددة الأضلاع والزوايا، فكان أسلوبه هذا أحد عوامل نشأة «الحركة المكعبية».
بعد الحرب العالمية الأولى اختفت التأثيرات المكعبية والزنجية من فنه، وتحول إلى نوع من الصفا الكلاسيكي المقترن بمسحة رومانتيكية، ترجع إلى تأثره «بديلاكروا» وكوربيه ومانيه.. مع احتفاظه بصفة التكعيبية وتصلبها في أعماله.. كهذه اللوحة الزيتية حيث الألوان الداكنة الصافية مع شيء من التنظيم الذي أخذه من أسلوب «سيزان» في المناظر الطبيعية..
شرح عكس همراه:
تمثل هذه اللوحة الفنان داخل مرسمه أمامه اللوحة وأشكاله وملهماته.
عبدالله العليان
تفعيل جمعيات التراث الثقافي والسياحي في مدينة اراك وضواحيها
في عام ۲۰۰۵ نشرت مدينة اراك وضواحيها احصاء عن جمعيات تراثها الثقافي والسياحي.
ووفقا لتقرير العلاقات العمومية في الادارة العامة للتراث الثقافي السياحي للمحافظة المركزية بلغ عدد جمعيات التراث الثقافي للمحافظة ۲۹۰ جمعية تشمل ۱۳۵۷ عضوا وبناء على هذا التقرير فان هذه الجمعيات قد تشكلت في كل من مدن خمين، ساوة، شازند، آشتيان، أراك، زرند وكيمجان.

البدء بترميم قلعة «سدة»
تم البدء بترميم قلعة سدة التاريخية بميزانية اولية مقدارها ۲۵ مليون ريال، وفي هذا الصدد يقول سعيد عبد اللهي رئيس ادارة التراث الثقافي والسياحي في قاين: ان النموذج المعماري لهذه القلعة يتعلق بالمرحلة التيمورية، كما تم العثور على اوانٍ فخارية تعود الى مرحلة ما بين القرنين الثالث والرابع الهجريين وحتى العصر القاجاري.

وذكر عبد اللهي ان هذه القلعة التاريخية تحتوي على قواعد مسدسة الاضلاع وباحجام متفاوتة وفيها تسعة ابراج طويلة، تمنح البناء جمالية مميزة.
كما ان مدخل القلعة يحوي على برجين في طرفيه، وحجارة مدورة قطر كل منها ۶۰ر۲ مترا تقوم بسدها. واضاف عبد اللهي: لقد تم تسجيل هذا الاثر المهم في قائمة الآثار الوطنية برقم .۵۹۳۹ وقد خصص مبلغا مقداره ۲۵ مليون ريال من ميزانية المحافظة للحيلولة دون خرابه. وفي المرحلة الاولى للترميم سيتم اخلاء الانقاض وتحكيم الجدران وترميم بعض اجزاء ابراج المدخل.
ارسال رجال الملح الى كمبريج
تم ارسال نماذج جينية لرجال الملح الى جامعة كمبريج، فوفقا لتقرير العلاقات العامة للميراث الثقافي والسياحي في زنجان تم العثور على نماذج من العظام والنسيج الطري لرجال الملح ذوات الارقام ،۲ ،۴ ۵ عبر خبراء الآثار في مؤسسة التراث الثقافي والسياحي، وذلك من خلال تنقيبات الفصل الاول والثاني لمعدن جهرآباد في زنجان، وقد تم ارسالها الى جامعة كمبريج البريطانية بغية تحليل خلاياها الجينية.
ووفقا لهذا التقرير فان التحقيقات التي انجزت على النماذج المرسلة ستحدد مصدرها الغذائي ومحيطها البيئي.
يشار الى ان النماذج المرسلة للجثث الاربع تشير الى ان الرجل الملحي الاول والثاني يعودان الى المرحلة الاشكانية اي الى ما قبل ۱۸۰۰ سنة، اما الجسدين الثالث والرابع فعمرهما ۲۳۰۰ سنة اي يعودان الى المرحلة الاخمينية.
وجدير بالذكر ان معدن جهرآباد قد انهار مرتان بفاصلة زمانية قدرها ۵۰۰ سنة وقد قتل حينها عددا من عمال المعدن.
قام بترأس تنقيب الفصل الاول امير الهي في سنة ،۲۰۰۴ اما الفصل الثاني فبرئاسة ابو الفضل عالي في سنة .۲۰۰۵
وقد تم حفظ الاجساد المكتشفة في متحف «رختشويخانة» في زنجان.
ترجمة: مصطفى البكور
عن نشرية «بارسه»