السنة التاسعة - العدد۲۴۸۱- - الثلاثاء۱۹ربيع الاول۱۴۲۷ -۱۸/۴/۲۰۰۶
ثقافة
Saghafe.gif
بحث متقدم
PDF Edition
أولي
تفاصيل اخبار الاولي
محليات
عربيات
دوليات
ثقافة
من الصحافة العربية
قضايا و آراء
استراحة
اقتصاد
رياضة
الاسرة
منوعات
الأرشيف
RSS
في ذكرى استقلال الجمهورية العربية السورية
الصحوة الاسلامية في الدراسات الغربية «۳»
شكلت الصحوة الإسلامية المعاصرة التي اكتسحت مساحات واسعة من الخارطة العالمية فزعاً حقيقياً لدى دوائر الاستكبار الغربية والعالمية، ظل يؤرق ولحد هذا اليوم مراكز القرار العليا في تلك الدوائر لما لتلك الصحوة من تأثيرات واسعة على مسار السياسة الاستكبارية، حيث ترى وجهات النظر الغربية ان تلك الصحو تشكل تهديداً مباشراً على مصالحها التي يجب ضمان استقرارها الدائم في تلك البقع التي ينشط فيها «التيار الاصولي» على حد قولهم، وذلك وفق الخط المرسوم والمعد سلفاً من قبل مراكز القرار تلك، التي ترى كذلك ضرورة مواجهة هذا التيار «الاصولي الاسلامي» عبر اساليب متعددة، تشتمل على التغلغل المخابراتي في تلك البلاد ودعم حكوماتها بكل ما تملك من وسائل القمع والارهاب، بالاضافة إلى شن حرب اعلامية مكثفة ضد جماهير الصحوة الإسلامية من اجل الحد من اتساع هذا التيار وامتداد تاثيراته.

شهادات من الغرب:

لم يستطع الباحثون الغربيون ان يتجاوزوا العديد من الامور التي ترتبط بصميم المفاهيم الإسلامية خاضعين بذلك إلى منطق الامر الواقع والتسليم بما هو مفروغ منه على طاولة الحوار والتحليل، والى ذلك يذهب العديد منهم وهم يقدمون دراساتهم أو عند القاء محاضراتهم وبحوثهم، أو عندما تكون هناك صيغة وفكرة الحوار.
غارودي، ذلك الفيلسوف الفرنسي الذي عرف عنه بأسهابه المفرط في تحليل الظاهرة «الاصولية الإسلامية» من عدة زوايا بالاضافة إلى ممارسته النقدية لعديد من المفاهيم التي ترتبط بالواقع الاسلامي، غارودي هذا وفي كتابه «الإسلام في الغرب» يعطي ادلة على عالمية الرسالة الإسلامية وانفتاحها حيث يقول: «ان الاُمّة الإسلامية هي منفتحة - بلا تمييز للاصل أو العنصر - على كل من يعترف بوحدانية الله وتنزيهه للرسالة الشاملة لكل الانبياء». ويضيف: «ان جدال المسلمين مع اليهود ليس موجهاً ضد رسالة موسى ورسالة الانبياء، بل ضد تأويلاتها المتعصبة، وكذلك فأن جدل المسلمين مع المسيحيين ليس موجهاً ضد رسالة عيسى ولكن ضد الشرك». ثم ينتهي غارودي إلى القول: «وبما ان الإسلام قد تجلى هكذا - كما جاء في القرآن - بشموليته دون ان يكون مرتبطاً بتقاليد معينة لشعب ما، فقد عرف تألقاً معجزاً، لان اعتناقه لم يكن يعني بالنسبة لرجل مؤمن، قطيعة ولا كفرا: فكل شخص يجد فيه الرسالة التي تلقاها عن انبيائه، بشكلها الاكثر بساطة والاكثر شعبية، وتطبيقها في جميع ميادين الحياة يجعل الله حاضراً في كل امرء وفي جيمع العلاقات الاجتماعية: اقتصادية، سياسية، ثقافية».
والباحثون الغربيون يلحظون تأثيرات الصحوة الإسلامية على واقع المسلمين والعالم اجمع، حيث يمدون ابصارهم نحو المستقبل لكي يشيروا إلى ما يمكن ان يفعله الإسلام يومها دون ان تأسرهم اللحظة الموقوتة فتميل بهم صوب رؤية تشاؤمية ازاء موقف الإسلام في العالم، فالباحث الغربي «بوازار» مثلاً يشير إلى احتمال قيام نهضة مستقبلية في عالم الإسلام تستمد قوتها من طابع الرسالة الإسلامية الاجمالي واثره الحاسم في وجدان المؤمنين.
ومما يزيد اسلامية الصياغة المستقبلية للنهضة المنشودة، فان «بوازار» يلحظ ان الاضطراب النفساني الذي تعانيه الحضارة الصناعية والمادية واضح تماماً، والاسلاميون في طريقهم للحصول على ضمانة ذاتية تسهل لهم اكتشاف اشكال سياسية واقتصادية اصيلة متوافقة مع روح التنزيل بشأن الجماعة، ويكون تطبيقها بالتالي ايسر على صعيد الممارسة العملية. «ارنولد تويبني يستقرىء ايضاً ما يمكن ان يقوله التاريخ بصدد مستقبل الإسلام ثم يصدر حكمه «فاذا كان للسوابق التاريخية اي معنى عندنا وهي اشعاعات الضوء الوحيدة التي يمكن ان يلقيها على الظلمات التي تكتنف مستقبلنا فانها تنذر بأن الإسلام قادر على التأثير في المستقبل بأساليب عدة تسمو على فهمنا وادراكنا».
ولقد جعلت الصحوة الإسلامية المزيد من رجال السياسة الغربية إلى ان يبحثوا ويراجعوا اوليات وعوامل انبثاق الصحوة، وهذا ما حدا بسفير المانيا في المغرب «ويلفريد هوفمان» ان يعد كتاباً تحت عنوان «الإسلام هو البديل» يطرح فيه الإسلام المنهج الصالح والامثل لانقاذ البشرية من عذاباتها، ورغم ان الامر يدخل في اطار حرية العقيدة التي يتغنى الغرب بالدفاع عنها، فان «فرانك ايليه» مدير ادارة التخطيط السياسي بوزارة الخارجية في بون رفع تقريراً إلى وزارة الخارجية يصف فيه ان الامر في غاية الخطورة ويتنافى مع الدور الذي يمكن ان يلعبه سفير دولة ديمقراطية غربية في دولة اسلامية.
ومثلما ذهبت وجهات نظر غربية عديدة كانت ترى اندفاع الاسلاميين وجرأتهم نحو تنفيذ العمليات الاستشهادية ارهاباً دموياً في قمة الارهاب، نرى اقلاماً اخرى من الدائرة الغربية ذاتها ترى في تلك العمليات شرفاً وبطولة وخلوداً، فتلك «روبن رايت» في كتابها «الغضب المقدس» تقول «ان الشهادة كانت الاشرف والافضل لهؤلاء، فالهجومات على الخصوم كانت بطولية، ولم تكن اعمال يأس أو ارهاب متعطش للدم» ثم تمضي لتربط الشهادة بالحقائق التاريخية فتقول «ان الحسين ترك تراثاً لاقصى احتجاج فهو صاحب حركة تمحورت حول الثورة».
اما «بورغا» في كتابه «الاسلام السياسي.. صوت الجنوب» فهو يدعو علانية إلى التعامل بواقعية مع الاسلاميين فهو يقول في اشارة واضحة إلى الاسلاميين: «ان هذه اللحى وهذه الحجب لا تخفى وراءها كائنات هابطة الينا من المريخ، بل اننا لا نستطيع ان نلصق بهؤلاء صفة «التعصب أو التطرف»، انهم اللاعبون الجدد في حلبة السياسة وسنضطر يوماً للاعتراف بذلك».

تصورات خاطئة:

عدم التركيز والتعامل مع الامور بسطحية تخضع لتصورات ومنطلقات ضيقة تحدد ابعادها ضمن الدائرة التي ينتمي اليها الباحث، تلك هي ابرز المفاهيم الخاطئة التي استندت على ضوئها العديد من الدراسات الغربية، فالباحث الحقيقي يجب ان يجرد قلمه عن المنطق العاطفي ولا يخضعه لتأثيرات جو معين ويتبع اسلوب المنهج العلمي الدقيق في رصد الظواهر، ومثلما يورد السلبيات يجب ان يتعرض إلى الايجابيات في المادة التي جعلها محوراً لبحثه ودراسته.
فمن ضمن التصورات الخاطئة التي تعج بها الدراسات الغربية في تفسيرها «للاصولية الإسلامية، ما يذهب إليه «هرير دكمجيان»في محاولته لتحليل ظاهرة «الاصولية الشيعية في العراق» حيث يعتبر ان ما يطرحه حزب الدعوة الإسلامية هو انحياز للشعارات الايرانية الإسلامية التي رفعتها من قبل في زمن انتصار الثورة الإسلامية في ايران، هكذا يحلو لدكمجيان ان يفسر ويحل ما تطرحه الاحزاب الإسلامية من مبادىء وافكار ثم ينعتها بأي صفة كانت، وهو بتفسيره هذا انما يريد ان يعمق من مفهوم التبعية إلى ايران لدى القارىء، متناسياً ان الذي يطرحه حزب الدعوة الإسلامية والثورة الإسلامية في ايران هو نابع من مصدر واحد «الإسلام» فهما بالتأكيد سوف يلتقيان في طرح المفاهيم والشعارات، فان العنوان العريض الذي يجمع كل رؤاهم هو الإسلام.
ومن باب الرصد التاريخي فان حزب الدعوة الإسلامية قد تأسس في عام ۱۹۵۷ وطرح افكاره وادبياته وشعاراته منذ ذلك الوقت، بينما جاءت الثورة الإسلامية في ايران وانتصرت في ،۱۹۷۹ وهذا ما يؤكد ان الحزب لم يتبع حالة الترديد للشعارات التي ذكرها الباحث الاميركي حيث سبق لحزب الدعوة الإسلامية ان طرح افكاره وشعارته قبل اكثر من عشرين عاماً من قيام الثورة الإسلامية في ايران.
جعفر الموسوي
في ذكرى استقلال الجمهورية العربية السورية
سورية مهد التاريخ والكفاح
في القرن التاسع عشر ظهر ابراهيم باشا في سورية ۱۸۳۱ الذي اراد ان يطبق اصلاحات في الجيش والزراعة والمالية ولكن النفوذ الاوروبي بدأ بالظهور وقد اصبح محمد علي في مصر خطراً على الدولة العثمانية واوروبا وانتشر الوعي القومي. وظهر في الشام مفكرون دعوا الى التحرر والاصلاح منهم عبد الرحمن الكواكبي ونجيب عازوري، ثم ظهرت جمعيات في سورية تدعو الى يقظة العرب ووحدتهم وتحرر هم لمجابهة جمعية الاتحاد والترقي التركية، وكانت الجمعية العربية الفتاة تطالب بالحكم الذاتي، ومن ابرز اقطابها عبد الحميد الزهراوي.
ثم كانت مشانق جمال باشا في دمشق وبيروت تعلن عن اول قافلة للشهداء في سبيل الحرية والاستقلال. وما ان اشتد ساعد الداعين للتحرر، حتى ابتدأت المفاوضات بين الحسين شريف مكة وبين بريطانيا التي وعدت بدعم تحرر العرب، وكانت الثورة العربية الكبرى في ۱۰/۶/،۱۹۱۶ ودخل العرب حلفاء في الحرب العالمية الاولى لتحرير وطنهم من نير السلطنة.
نكل الحلفاء الانكليز والفرنسيين بوعودهم وقسموا البلاد في اتفاقية سايكس بيكو السرية لتبقى تحت انتدابهم، ثم عدلت هذه الاتفاقية في مؤتمر سان ريمو واصبحت بلاد الشام مقسمة الى اربع دول، سورية ولبنان وفلسطين وشرقي الاردن، وكانت سورية ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، اما فلسطين وشرقي الاردن فقد اصبحتا تحت الانتداب الانكليزي مع العراق.
منذ نهاية الحرب العالمية الاولى واستقلال البلاد العربية عن الدولة العثمانية المنحلة، لعبت السياسة الدولية الاستعمارية دوراً قاسيا مخالفا لمنطلق عصبة الامم المتحدة ولجنة «كنغ - كرين» التي اوفدها الرئيس الامريكي ويلسون سنة ۱۹۱۹ للتحقيق في رغبات الشعب، وكان من اهم ما ورد في تقريرها «ان الوحدة الاقتصادية والجغرافية والجنسية السورية واضحة ولا تبرر تقسيم البلاد وبخاصة ان لغتها وثقافتها وتقاليدها وعاداتها عربية في جوهرها، وان توحيد سورية يتماشى مع اماني شعبها ومبادئ عصبة الامم». ولقد اكد المؤتمر السوري في تموز ۱۹۱۹ حق الشعب في وحدة بلاده واستقلالها ضمن حدودها الطبيعية، من جبال طوروس شمالا الى خط رفح والعقبة جنوبا، ونهر الفرات والخابور شرقا والبحر المتوسط غربا، هذه المنطقة التي جزئت فيما بعد الى اربع دول في اتفاقية سايكس - بيكو رفضها السوريون، فاعلنوا استقلال بلادهم ضمن حدودها الطبيعية في ۸ اذار ۱۹۲۰ وتوجوا فيصل بن الحسين ملكا عليهم. عندها هاجمت الجيوش الفرنسية سورية قادمة من لبنان ودخل الجنرال الفرنسي غورو دمشق بعد يومين من موقعة ميسلون في ۲۴/۷/۱۹۲۰ وكان اول اعماله ان قسم سورية الى اربع دويلات، ثم استعادت البلاد وحدتها الوطنية، ولكن الضغط الاستعماري كان السبب في قيام ثورة اللاذقية بقيادة صالح العلي، وثورة الشمال بقيادة ابراهيم هنانو، وثورة رمضان شلاش في الفرات، والثورة السورية الكبرى بقيادة سلطان باشا الاطرش وثورة غوطة دمشق واشتركت فيها جميع الفعاليات الدمشقية، مما اضطر الفرنسيين لاعلان الاتحاد السوري بين هذه الدويلات عام ۱۹۲۲ وتابعت الثورات السورية نضالها.
وفي عام ۱۹۲۵م قامت الطائرات الفرنسية بقصف دمشق للانتقام من الثوار الذي نادوا بتحرير سورية، فدمرت احياء كاملة، مما اثار استنكاراً دوليا دفع سلطة الانتداب الى اعلان الدستور عام ۱۹۳۰م وانتخاب اول رئيس للجمهورية السورية محمد علي العابد عام ۱۹۳۲م، وبعد معاهدة ۱۹۳۶ انتخب هاشم الاتاسي رئيسا للجمهورية وظهر اول مجلس نيابي، ولكن في ۲۹/۵/۱۹۴۵م قام الفرنسيون بقصف دمشق والمدن الاخرى فاصابت المجلس النيابي وقتلت الحامية، وبعد ان التجأت سورية الى مجلس الامن، صدر القرار بالجلاء الفوري الذي تم في ۱۷ نيسان ۱۹۴۶ في عهد الرئيس شكري القوتلي واصبح هذا اليوم عيدا وطنياً لسورية.
لم تكد سورية تشعر بنعمة الاستقلال حتى صدر قرار تقسيم فلسطين، ۱۹۴۷ وانشئت دولة اسرائيل التي كانت تهدد العرب، باحتلال الارض من الفرات الى النيل وقامت بتشريد الفلسطينيين الذين بدأوا حركة التحرير ضمن صعوبات كثيرة.
وكان على سورية ومصر ان تبادرا الى توحيد قوة المجابهة اعتمادا على الايمان بالوحدة العربية، فاعلنت الوحدة بين القطرين في ۲۲/۲/۱۹۵۸ واصبح جمال عبد الناصر رئيسا للجمهورية العربية المتحدة وعاصمتها القاهرة.
ولم يطل زمن الوحدة فلقد تم الانفصال في ۲۸/۹/۱۹۶۱ فقامت ثورة الثامن من آذار ۱۹۶۳ لتنادي باعادة الوحدة، ولكن اسرائيل فاجأت سورية ومصر والاردن بعدوان الخامس من حزيران ،۱۹۶۷ واحتلت جزءا من الارض العربية، وبرغم صدور قرارات مجلس الامن بوجوب اعادة الحقوق والاراضي الى اصحابها، ما زالت اسرائيل ترفض تنفيذ هذه القرارات.
وفي تشرين الثاني عام ۱۹۷۰ انعقد المؤتمر العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي في سورية، فانتخبت قيادة جديدة للحزب برئاسة الامين العام الفريق حافظ الاسد، وتم اعلان الحركة التصحيحة، وتضمن برنامجها الاساسي انشاء الجبهة الوطنية التقدمية، واحداث مجلس للشعب واعداد دستور دائم للبلاد، وفي ۲۱/۳/۱۹۷۱ انتخب الفريق حافظ الاسد رئيسا للجمهورية العربية السورية وتجدد انتخابه عام ۱۹۷۸ و۱۹۸۵ و۱۹۹۲ و.۱۹۹۹
وفي تشرين الاول من عام ۱۹۷۳ خاضت سورية ومصر حربا لاسترجاع الاراضي المحتلة من اسرائيل، تبعتها حرب الاستنزاف التي استمرت ثمانين يوما، فاستعادت سورية جزءا من الجولان وفي مقدمته القنيطرة.
وفي نيسان ۱۹۷۵ بدات الحرب الاهلية في لبنان، وكان لسورية الدور الحاسم في انهاء هذه الحرب واعادة الوحدة والاستقرار في لبنان، وفي تحرير الجنوب اللبناني من الاحتلال الاسرائيلي الذي استمر ۲۲ عاما حتى ۱۰/۵/.۲۰۰۰
هذا ومنذ عام ۱۹۷۰ بدأ عصر جديد في سورية، عصر حافل بالانجاز وبالتقدم، اذ تم بناء سد الفرات الذي وفر تأمين الري لمساحة تزيد عن ۶۴۰ الف هكتار، وازدادت العائدات النفطية اضعافا، وحققت المشاريع الكبرى زيادة في الانتاج الزراعي والصناعي، وفي توسيع شبكات المواصلات واعمار المدن والقرى، وتأمين الضمان الاجتماعي للشعب والسكن والتعليم المجاني وايجاد فرص للعمل، وتشجيع الثقافة والبحث العلمي والرياضة وكانت استضافة الدورة العاشرة لالعاب البحر المتوسط في مدينة اللاذقية عام ۱۹۸۷ من ابرز النشاطات الرياضية الدولية.
ولكن هموم تحقيق السلام العادل المعتمد على القرارات الدولية ما زالت هاجس السياسة في النطاق الدولي والعربي. وفي ۱۰/۶/۲۰۰۰ منيت سورية بخسارة فادحة بوفاة الرئيس الخالد حافظ الاسد، وكان الشعب بجميع فئاته مجمعا على متابعة المسيرة، فقام بانتخاب الدكتور بشار الاسد رئيسا للجمهورية العربية السورية في ۱۷/۷/،۲۰۰۰ وفي مجلس الشعب اعلن الرئيس الجديد عن برنامج وطني مستقبلي طموح وعن سياسة عربية ودولية منفتحة متضامنة، وعن عزم في احلال السلام العادل في المنطقة كلها.
اعداد: مصطفى البكور
اتساع الهوة الثقافية بين الجنسين «في الغرب»
«يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم» فهنا يشير القرآن الكريم الى احتياج كل من الجنسين لبعضهما البعض فلا تتكون الاسرة الا بحضور الاثنين، كذلك الأمر بالنسبة للثقافة حيث نجد أن المرأة أكثر إقبالاً على «استهلاك» الكتب والثقافة العليا سواء كان ذلك في مجال الأدب أو الفنون المرئية أو الباليه وحضور المسرح والتمتع بالموسيقى الكلاسيكية.
في الحقيقة هذا الأمر ليس حلاً لأحجية وإنما هو معروف منذ زمن بعيد حيث تقرأ المرأة الرواية أكثر من الرجل ونسبة ذلك في بريطانيا بمعدل ۲ من النساء إلى ۱ عند الرجال، بالإضافة إلى ذلك عندما تخضع معظم اللوحات للدراسة في العديد من الدول الأوروبية وأميركا، نجد المرأة أكثر انتباهاً وإحساساً حيث تبحث بالتفاصيل الصغيرة، وهذا الأمر يعود للإحساس المرهف عندها من جهة ومن جهة أخرى بسبب الصفاء الذهني لديها الذي لا تعكره المشاريع التجارية وهوس جمع المال، وقد لاحظ الباحثون أنه ومنذ عام ۱۹۶۰ طرأ تغيير ملحوظ على جوانب الاستهلاك الثقافي، ليس بسبب أن المرأة تقرأ كتباً أكثر من الرجل أو أنها تزور المتاحف والمعارض الفنية أو تحضر المسرحيات، بل إن الهوة بين الجنسين في هذا المجال في اتساع متصاعد ولدرجة تدعو للقلق.