السنة العاشرة - العدد۲۹۰۶ - الخميس۲۹رمضان ۱۴۲۸ -۱۱/۱۰/۲۰۰۷
من الصحافة العربية
Arabi.gif
بحث متقدم
PDF Edition
الصفحة الاولي
تفاصيل اخبار الاولي
محليات
عربيات
دوليات
اقتصاد
ثقافة و فنون
رياضة
من الصحافة العربية
قضايا و آراء
علوم و اجتماعيات
منوعات
الأرشيف
RSS
الافتتاحية
القدس - فلسطين
البيان - الامارات
الكلمة الاخيرة
الوسط - البحرين
الثورة- سوريا
الافتتاحية
لماذا القلق الاسرائيلي من تقدم المفاوضات؟
القدس - فلسطين
تحمل تقارير وسائل الاعلام الاسرائيلية خلال الايام الماضية انباء عن قلق وزراء ونواب اسرائيليين تجاه ما يتردد عن وجود تقدم في المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية. وهذا القلق غريب ويثير الدهشة والاستهجان. فهل يريد هؤلاء الوزراء والنواب ان يستمر الجمود الراهن المسيطر على العملية ا لسلمية الى اجل غير مسمى؟ ان هذا هو التفسير الوحيد الممكن لهذا القلق غير المبرر على الاطلاق.
وليس هذا الشعور الذي لا يتردد الوزراء والنواب الاسرائيليون في التعبير عنه محدود التأثير او ان سلبياته تنحصر في التصريحات التي تزداد يوما بعد يوم للمطالبة بتهميش المفاوضات او التقليل من التوقعات المتفائلة بشأن نتائجها. فمن الواضح ان تدفق التصريحات المنبثقة لاي تحرك رسمي اسرائيلي في اتجاه التسوية يترك آثارا معرقلة على مسار المفاوضات ويكبح اي توجه لتفعيلها بشكل جاد ويوجه المجتمع الاسرائيلي نحو التشكك مسبقا في جدواها وامكانية نجاحها.
وقد جاء خطاب ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي امام الكنيست بكل ما ورد فيه من تحفظات ربما يمكن وصفها بتراجعات نسبية كرد فعل على مواقف وزراء ائتلافه الحكومي ونواب المعارضة الذين طالبوا بوضع ضوابط مشددة على العملية التفاوضية من شأنها ان توقف زخمها من الناحية العملية.
وانسجاما مع هذا التوجه فقد حاول اولمرت التهوين من شأن ما يدور بين المتفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين - وان كان هؤلاء لم يصلوا بعد الى تفاهمات بشأن القضايا المحورية الصعبة التي لا بد من حلها في اطار التسوية النهائية للصراع الفلسطيني - الاسرائيلي.
وبالمقارنة مع المواقف الاسرائيلية التي تتسم بالافتقار الى الجدية فيما يتعلق بما يمكن ان يناقش خلال مؤتمر السلام المقبل وما يتمخض عنه المؤتمر من النتائج فان الجانب الفلسطيني اظهر طيلة الوقت ومنذ اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش عن نيته عقد هذا المؤتمر استعدادا كبيرا للاستفادة الى اقصى حد من هذه الفرصة السانحة لتحريك عملية السلام وهي فرصة قد لا تتكرر ابدا واذا لم يتعامل الجانب الاسرائيلي معها بالايجابية والجدية فان فرص التهدئة والاستقرار والتعايش قد تتعرض لتهديد حقيقي من قبل اطراف ليست معنية بالسلام ولا بوضع حد للعنف والمواجهة في المنطقة.
والسؤال الذي يطرح نفسه بالحاح ازاء القلق غير المنطقي الذي تعبر عنه تصريحات المسؤولين الاسرائيليين بشأن امكانات التقدم في المفاوضات سواء تلك التي تدور في نطاق لقاءات الرئيس محمود عباس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي وبين الوفدين المفاوضين الفلسطيني والاسرائيلي ام تلك التي ستجري في مؤتمر السلام المقبل، هذا السؤال هو: ما الضرر الذي سيحدث اذا حصل هكذا تقدم؟
الا اذا كانت النية المبيتة لدى هؤلاء المسؤولين هي الحفاظ على الوضع الاحتلالي الراهن وتكريس حالة التوتر وتجميد عملية السلام من جديد.
حتى تعود القدس إلينا
البيان - الامارات
في ظل المؤامرة الصهيونية المتصاعدة لتهويد مدينة القدس وصهينتها، مر اليوم العالمي للتضامن مع مدينة القدس المباركة قبل ايام متواكبا مع الجمعة اليتيمة من شهر رمضان المبارك يتيما إلا من بعض العواصم الأبية .
ومن القوى الحية والقيادات الوفية لقضايا أمتها العربية والإسلامية التي تعرف عن يقين أن (من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم) كما أخبرنا نبي هذه الأمة عليه الصلاة والسلام، أقول كان يوما يتيما لأننا لا يجب أن نهتم بها ليوم واحد في العام ثم نتركها وحيدة في مواجهة العدو الصهيوني في باقي الأيام.
ولعل من أكثر ما أثار في النفس الكثير من الألم أن يمر هذا اليوم على الشعب الفلسطيني بينما يعيش إلى جانب محنة الاحتلال محنة أخطر هي محنة الانقسام بين فتح وغزة، وبين الضفة والقطاع، دون تحرك عربي جاد وحازم لرأب الصدع بين الفصيلين الوطنيين قبل مؤتمر الخريف الموهوم، ودون تحرك واجب من رام الله بالاتجاه إلى الحوار مع الشقيق في غزة، فيما لا شروط قبل الحوار مع العدو في تل أبيب وفيما يعلن أن التوافق قائم مع واشنطن ضد حماس!!
.. يستمر هذا الانقسام دون خطوة إيجابية في يوم القدس (قدس الأقداس) في القضية الفلسطينية باتجاه جسر الهوة، وطي الصفحة وإعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية على قاعدة اتفاق مكة، بضرورة الائتلاف حول الهدف مع التسليم بالاختلاف في الرؤى حول الوسائل، بينما كانت وحدته الوطنية وتلاحم فصائله على اختلاف توجهاتها الأيديولوجية هي سلاح كفاحه المقاوم، وقوة مواجهته للاحتلال في انتفاضاته الشعبية المستمرة، وتبقى هي الشرط الأساسي لمستقبل العمل السياسي أو الجهادي لتحرير فلسطين، وبينما كانت ديمقراطية أدائه المقاوم سياسة أو سلاحا هي عنوان نضاله الوطني الشريف.
في رمضان الماضي عندما التقيت فضيلة الدكتور عكرمة صبري مفتى القدس السابق وإمام وخطيب المسجد الأقصى شعرت من حديثه أن الفلسطينيين في القدس يشعرون أنهم يقفون وحدهم في مواجهة طغيان الاحتلال الإسرائيلي ويتوقعون من أشقائهم ما هو أكثر من الكلمات والتمنيات، عندما قال لي إن عملية التهويد مستمرة بينما التصدي العربي والإسلامي لهذا العدوان غير كاف لمواجهتها حتى الآن.
وفي الجمعة الماضية حذر فضيلة الشيخ أبو سنينة شيخ المسجد الأقصى الحالي في خطبته، من المخططات الأميركية التي تستهدف العالمين العربي والإسلامي، ووصف الممارسات الأميركية بالقرصنة، منتقدا الموقف الأميركي المنحاز دائما لإسرائيل.
كما حذر من الاستهداف الإسرائيلي للمسجد الأقصى، ومواصلة الحفريات الإسرائيلية ومنع سلطات الاحتلال للمصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى لتأدية الصلاة فيه، ودعا الله أن يوحد صفوف الفلسطينيين ويجمع كلمتهم، وان يحرر المسجد الأقصى والقدس الشريف.
وبينما نعيش أيام رمضان المباركة متحررين من معاناة الاحتلال وتمتلئ المساجد بمئات آلاف من المصلين الذين يرفعون أيديهم بالدعاء إلى الله جلت قدرته، والأكبر من كل كبير أو متكبر، أن يحفظ شعوبنا وأوطاننا من كل شر، ويحفظ مقدساتنا من كيد الكائدين،خصوصا في فلسطين، ويحبط عدوان الظالمين، ويوحد العرب والمسلمين، ليكونوا أقوياء بوحدتهم للانتصار على ما يواجههم من تحديات ومخاطر، ولحماية المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين، ومسرى النبي محمد عليه الصلاة والسلام عسى الله أن يستجيب دعاء المخلصين.
لكن الطريق إلى تحرير الأقصى يحتاج مع الدعاء المخلص إلى العمل الجاد من جانب العرب والمسلمين، لدعم الكفاح العادل للشعب الفلسطيني الصامد، ليس فقط لحماية المسجد الأقصى، الذي انتسبت إليه انتفاضة الشعب الفلسطيني، ولكن أيضاً لتحرير القدس بمسجدها الأقصى وكنيستها القيامة من الاحتلال الإسرائيلي.
وليست هناك حاجة للتأكيد بأن حماية الأقصى، وتحرير القدس، والوطن الفلسطيني مازالت هي القضية المحورية ليست للأمة العربية فقط، ولكن للأمة الإسلامية كلها.
ممدوح طه
الكلمة الاخيرة
ديمقراطية (الحمير)!
الوسط - البحرين
يبدو أنّ وكالة (رويترز) أصرّت على أنْ تقدّم للمسلمين أجمل هدية للعيد، حين نقلت يوم ۸ أكتوبر/ تشرين الأوّل الجاري أجمل الأخبار من طرابلس الغرب!
فقد ذكرت ( رويترز) نقلاً عن وكالة الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الديمقراطية للأنباء يوم الإثنين أنّ الزعيم الليبي معمّر القذافي قال: إنّ الديمقراطية متعدّدة الأحزاب هي عار تروّج له الحكومات التي تعامل شعوبها (مثل الحمير) وتنكر عليهم السلطة الحقيقية.
وفي كلمةٍ بارعة ستدخل قاموس الخلود، قال الزعيم القذافي: (إنهم يقولون تبادل السلطة (من حزب لآخر)، ما معناها؟ يعني حاشاكم الشعوب عاملينها مثل الحمير). وهو ما دفع القذافي إلى التأكيد في خطابه التاريخي الأخير على أنّ بلاده (لن تتخلى أبداً عن نظام حكمها الذي يعتمد على أنها (دولة شعبية) تحكمها لجان شعبية)، خصوصاً أنه توقع منذ فترة طويلة أنّ الحكومات في العالم سوف تتبناه في النهاية كحتمية تاريخية وفقاً لقوانين التطوّر الديالكتيكية.
ولتصحيح مسار الديمقراطية في العالم، ولإنقاذ (الحمير) من مستنقع الضلال، أضاف القذافي موضحاً: (العالم الآنَ مشمئز من الأحزاب ومن الانتخابات). وهو يعتمد في ذلك على تجربته الشخصية الطويلة في الحكم، واحتكاكه برؤساء وسياسيين ومفكّرين من الغرب الذي يرى نفسه ديمقراطياً، واكتشف أنهم (مشمئزون جداً من الانتخابات ومن هذه المهزلة التي يعيشونها وهم يعرفون أنها شيء متورطون فيه وليست ديمقراطية).
بل إن أهم ما توصّل إليه من خلال لقاءاته بالوفود الغربية التي كثرت زيارتها لليبيا في السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد إسقاط الطاغية صدّام حسين، أنّ الغربيين (يعيشون في دجل وتزييف)، ومن هنا، (نعتقد أنّ العالم كلّه في النهاية سيصل إلى سلطة الشعوب وتنتهي مخلفات العصور القديمة)!
ومن حق الليبيين أنْ يتفاخروا على بقية شعوب العالم؛ لأنّ الله حباهم ب(جماهيرية عظمى حديثة جداً) بينما تعيش (الحمير) إمّا في (جمهوريات ديمقراطية صغيرة) أو سلطانات ومملكات وجمهوريات صغيرة من القرون الوسطى!
ويحقّ لشعوب الأرض الأخرى أنْ تحسد الستة ملايين محظوظ يعيشون على الأرض الليبية، ويتمتعون بالعيش تحت ظلال حكم شعبي يصدر قراراته من القواعد مباشرة عبر اللجان الشعبية، التي تحدّد شخص الرئيس، ومدة بقائه في الحكم، وترسم له خطوط سياساته الداخلية والخارجية، وفق رغبات الجماهير التي تتوافر لديها مساحة أكبر للتعبير عن الرأي، على خلاف (الحمير) التي تعيش في حظائر الغرب!
وقال القذافي الذي وصل إلى السلطة في انقلاب عسكري قبل ۳۸ عاماً فقط: (تفرّجنا على العالم الذي تطحنه الأحزاب والنظرية التعددية وتبادل السلطة)، ولذلك أعلن ضرورة التشبث ب(السلطة الشعبية) لتجنيب الشعب الليبي من أن تطحنه الأحزاب! فهي سلطة تعتمد تعاليم وإرشادات (الكتاب الأخضر) الذي ألّفه، وبدأ تطبيقه منذ العام ۱۹۷۷ مع الإعلان عن قيام (الجماهيرية العظمى)، التي أرادت الاستقلال التام عن الغرب، حتى في التقويم، فأسمت يناير بشهر (النار)، وأغسطس ب(هانيبال)، ويوليو (ناصر)، ومايو بشهر (الماء)!
حمى الله الجماهيرية العربية الشعبية الاشتراكية العظمى من المؤامرات الخارجية، وحفظ نظامها القومي الأصيل من كلّ شرّ وسوء وفساد، وحصّنه من مرض (انفلونزا الحمير)!
قاسم حسين
عيون الصحافة العربية
اطمئنان

أكد مصدر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، ايهود أولمرت، انه على الرغم من التحقيقات معه في الشرطة، للاشتباه في قضايا فساد، فإنه مطمئن إلى براءته، وبالتالي إلى بقائه رئيسا للحكومة حتى نهاية الدورة البرلمانية (بعد ثلاث سنوات). وزاد في هذا الاطمئنان، ما كشف عنه من أن لجنة فينوغراد الحكومية للتحقيق في الإخفاقات الإسرائيلية في حرب لبنان لن تخرج بتوصيات لعقاب شخصي ضد أولمرت أو أيِّ مسؤول آخر عن تلك الإخفاقات.
وجاءت تصريحات هذا المصدر على أثر تأكيد مصادر في الشرطة الإسرائيلية بأن أولمرت لن يتهم بتلقي رشوة في القضية التي يجري التحقيق فيها حاليا، وانه في حالة إعطائه إجابات صريحة ومقنعة، فسيتم إغلاق ملف التحقيق ضده في هذه القضية.
رحيل

توفيت في ألمانيا عن ثمانين عاماً الدكتورة نزيهة الدليمي، أول امرأة تصل الى كرسي الوزارة في العالم العربي. وكان الزعيم عبد الكريم قاسم، رئيس الوزراء الذي تولى الحكم بعد إسقاط النظام الملكي في العراق، قد عهد بوزارة البلديات الى الدكتورة الدليمي في صيف ،۱۹۵۹ تقديراً لدور العراقيات وتضحياتهن خلال السنوات التي سبقت الثورة.
ولدت الدليمي في بغداد لأسرة متوسطة ودرست الطب في جامعتها وعملت في القرى والأرياف بعد التخرج وانتمت الى الحزب الشيوعي العراقي عام .۱۹۴۸ وانتخبت رئيسة لرابطة المرأة العراقية في ربيع .۱۹۵۹ ومن خلال عملها في الرابطة والحكومة نجحت في إصدار القانون المتطور للأحوال الشخصية الذي أثار عليها هجمة بعض المتشددين، فغادرت العراق الى المنفى وأمضت جلّ عمرها ما بين موسكو وبراغ وبوتسدام، بحيث أنها تعتبر من أقدم اللاجئين السياسيين في العالم. وقد حاول بعض أعضاء مجلس الحكم الذي صعد الى السلطة في العراق، بعد الاحتلال الأميركي، أن يلغي قانون الأحوال الشخصية لكن المحاولة باءت بالفشل.


تفهم

تقول أليد جيفارا مارتش ابنة تشي جيفارا البالغة ۴۶ عاما، انها يمكن أن تستوعب موضوع المنتجات التي تظهر عليها صورة تشي من قمصان التي شيرت، وحلقات المفاتيح والبطاقات البريدية والرسوم والتي تباع في مختلف انحاء كوبا، ناهيكم من أنحاء العالم المختلفة، على الأقل فإن بعض هذه المنتجات تمجد تشي حقا كما تقول، ولكنها أضافت انها لا تفهم ان تظهر صوره في قطع الملابس للنساء.
في يوم الاثنين كانت محاطة بآلاف من المعجبين بتشي، وهم يرتدون صورته هنا في سانتا كلارا، حيث تحفظ رفات والدها، وحيث تجلس في الصف الأمامي من احتفال لإحياء الذكرى الأربعين لمصرعه. وحضر الاحتفال راؤول كاسترو الرئيس بالوكالة. وقرأت رسالة من شقيقه الأكبر كاسترو، الذي ابتعد عن السلطة في أغسطس (آب) ۲۰۰۶ بعد جراحة طارئة، والذي شبه في رسالته رفيقه في السلاح ب(زهرة انتزعت من ساقها قبل الأوان).
ولكن وسط كل الاحتفال، فإن ما خطر في ذهن أليدا هو استخدام الرجل الذي كانت تناديه (بابي) بطرق تقول انها بعيدة تماما عن مثله الثورية، مثل وضع مصمم صورة تشي على البكيني. والحقيقة انه بعد ۴۰ عاما على رحيله، فان تشي الذي ولد باسم ارنستو جيفارا دي لا سيرينا، هو أداة تسويق بقدر ما هو ايقونة ثورية عالمية. وهو ما يطرح سؤالا حول ما الذي يعنيه بالضبط الانتشار الواسع لصورته، التي تعكس النظرة العميقة واللحية غير المتناسقة والبيرية المزينة بنجمة، في عالم رأسمالي؟
اجتماع للسلام أم للتطبيع..؟!
الثورة- سوريا
الاجتماع الذي دعا الى عقده الرئيس الأميركي جورج بوش وتحدد موعده أواسط تشرين الثاني المقبل سيكون اجتماعا من اجل السلام في الشرق الأوسط، أم اجتماعا من أجل تطبيع (عربي) جماعي مع اسرائيل لطالما سعت اليه حكوماتها وأخفقت في بلوغه، ماجعل الجامعة العربية ودول عربية عدة تنظر اليه على أنه اجتماع شكلي لأن الهدف منه هو أن يكون اجتماع علاقات عامة يقتصر على ضم أكبر عدد من الوفود والتقاط الصور التذكارية..
من المعروف عن جهود السلام في الشرق الأوسط، أن أي لقاء أو اجتماع أو مؤتمر حتى يكتسب صفة الجهد الجاد والمصادف من أجل السلام، يجب ان يستند الى مرجعية واضحة وأن يكون له هدف واضح يجعلانه جزءاً من هذه الجهود.
أما المرجعية فهي القرارات والأسس الناظمة لعملية السلام، وهذه كلها تجتمع في القرارات الدولية ذات الصلة بقضية الصراع العربي الاسرائيلي.
وأما الهدف فهو السلام المؤسس على تطبيق هذه القرارات وقد اكتسب مصطلح السلام العادل الشامل، أي السلام الذي يقوم على إعادة الحقوق العربية كاملة تحقيقاً لصفة العدل، وعلى أن يكون جماعياً وبرعاية دولية نزيهة حتى يكتسب صفة الشمولية ويكون قابلاً للحياة.
ولو نظرنا إلى اجتماع بوش المزمع عقده بعد أقل من ستة أسابيع من زاوية هذا التوصيف لجهود السلام المصادفة والجدية، هل يمكن تصنيفه في سياق هذه الجهود واعتباره فرصة ثمينة من أجل السلام كما تحاول الديبلوماسية الأميركية تصويره..؟
هذا الاجتماع لايحمل من توصيفات السلام المتفق عليها دولياً سوى اسم (السلام) فلاهو اقترن بمرجعية واضحة وتم تحديد أسس شفافة لعقده ولاتحدث الداعون له عن أنه سيبحث في سبل تحقيق السلام على أسس الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الجولان ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا والأراضي الفلسطينية المحتلة بعد عدوان الخامس من حزيران، ۱۹۶۷ ورغم الاجماع العربي على ضرورة أن يكون الاجتماع واضحا في مرجعيته وهدف السلام الذي قيل انه سيعقد لأجله، إلا أن الجهة الداعية إليه تهربت من استحقاق وضوحه وابقت على حالة الغموض التي تلف مختلف جوانبه لكي يظل مؤتمر علاقات عامة ومناسبة أمكن الرئيس بوش من الادعاء بأن سياسته الشرق أوسطية ليست معزولة وبالاتجاهات، وأن هذا الاجتماع التطبيعي بين العرب واسرائيل هو أكبر دليل على ذلك.!!
مايجعل العرب مدعوين لعدم المشاركة فيه مالم يكن اجتماعاً من أجل السلام وليس للتطبيع واخراج الادارة الاميركية من مأزقها العراقي.
محمد خير الجمالي