رقم الخبر: 169946 تاريخ النشر: تشرين الثاني 09, 2016 الوقت: 20:07 الاقسام: مقالات و آراء  
مؤتمر الحرب على الاقصى..!

مؤتمر الحرب على الاقصى..!

عقد المؤتمر السنوي لجماعات ما يسمى «جبل الهيكل» المزعوم «الحرم القدسي الشريف» في مبنى الكنيست الإسرائيلي، الذي دعا إليه النائب العنصري يهودا غليك.

للمؤتمر عنوان أساسي «تشكيل لوبي من نواب ووزراء اليمين المتطرف للضغط على نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل للعودة عن قراره بمنع زيارة الوزراء والنواب للمسجد الاقصى، والسماح لهم بمواصلة إجتياحاتهم لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وإلغاء الاتفاق مع الاردن، الذي وقع  في اعقاب هبة إكتوبر 2015 حول وقف الاقتحامات للحرم، وإسقاط أي دور للأردن او فلسطين فيه».

المؤتمر حمل مفارقة، انه عقد هذا العام في مبنى الكنيست، وهي سابقة من نوعها. لاسيما وأنه في الدورات التسع السابقة عقد في أماكن خارج المبان الإسرائيلية الرسمية. كما حضره وزراء ونواب من اتباع الإئتلاف الحاكم. ليس هذا فحسب، بل انهم تناوبوا على منبر المؤتمر كمجرمين، محرضون على إشعال فتيل دورة العنف والحرب الدينية مجددا. فقال جلعاد أردان، وزير الامن الداخلي: «أومن أن حقنا في «الهيكل» (الحرم) غير قابل للمساومة، وهذا هو المكان الأكثر قداسة لليهود في العالم، والوضع القائم حول الهيكل يظلم الشعب «اليهودي». في حين إمتدح زئيف ألكين، وزير جودة البيئة وشؤون القدس عمل وجهود جماعة «جبل الهيكل»، وقال: انها تقوم بما عجزت عنه الحكومة في كل ما يتعلق بحق اليهود في «الهيكل». ودعا أوري أريئيل، وزير الزراعة رئيس الحكومة، نتنياهو إلى فتح المجال أمام أعضاء الكنيست للدخول إلى «جبل الهيكل»، وأضاف مطالبا نتنياهو «بفتح كل ابواب «الهيكل» لدخول اليهود»، وأردف قائلا: «كفى للخنوع والركوع».

كما تحدث في المؤتمر رفائيل موريس، رئيس جماعة «عائدون إلى الجبل»، الذي ضرب على طبول التحريض والجنون الصهيونية ورفض السلام، والدعوة لإقامة دولة «إسرائيل الكاملة» اي دولة إسرائيل من النيل للفرات، الشعار التاريخي للحركة الصهيونية، حين خاطب أقرانه الفاشيين «عندما نقول أن «جبل الهيكل» هو لنا وفقط لنا «حتى لم يقبل أي علاقة للفلسطينيين من اتباع الديانة الإسلامية بالمسجد الاقصى» ولا يوجد فيه مكان لأي شخص آخر، سننتصر في عمونة «التأكيد على مواصلة الإستيطان الإستعماري»، وسنحتل ليس «جبل الهيكل» فقط «لاحظوا يعترف ان يمارس دور المحتل المجرم» وإنما الاردن وسورية، وسنقيم دولة «يهودية» حقيقية في كل «أرض إسرائيل الكاملة».

مع ان شعار المؤتمر حمل طابعا مستَضراً للعطف بعنوان: «الوضع القائم يمارس إجحافاً ضد اليهود»، والدعوة بـ «السماح لليهود بالصلاة في المسجد الاقصى». إلآ ان ما حملته خطابات المشاركين من الوزراء والنواب، كان بمثابة إعلان حرب دينية على المسجد الاقصى وعلى اتباع الديانة الاسلامية من الفلسطينيين وعلى الاردن وكل عربي أي كانت ديانته. وهؤلاء المجرمون القتلة، ليسوا ممثلو انفسهم، بل هم مسؤولون في الحكومة القائمة، وقيادات في أحزابهم. الامر الذي يشير بشكل صريح إلى ان دعواتهم التفجيرية ليست مقتصرة على اشخاصهم، ولا هي ردود فعل آنية، ولا شطحات سياسية عابرة،  انما هي الترجمة والإنعكاس المباشر لأركان الإئتلاف اليميني المتطرف الحاكم وسياساته، وهي المحاكاة للدعوات اللاهوتية اليهودية الصهيونية المتطرفة، وبشكل آخر هي العنصرية اليهودية بأبغض اشكالها، والانفلات النازي نحو عمليات تطهير عرقي تتجاوز حدود إحتلال المسجد الأقصى والسيطرة عليه بشكل كامل، لتصل لكل الارض الفلسطينية والشعب الفلسطيني، كما اعلن موريس الصهيوني اللاهوتي المجرم.

هذه الدعوات المسمومة من قبل المشاركين في مؤتمر «جبل الهيكل»، ومكان إنعقاده هذا العام تحمل دلالات خطيرة، نعم ليست المرة الاولى، التي تطلق فيها هكذا تفوهات، ولكن في ظل صعود الخط البياني للتيارات اليمينية السياسية والدينية المتطرفة في الشارع الإسرائيلي، وتماهي الخطاب الرسمي للحكومة وأركانها مع تلك الجماعات المجرمة، هو ما يدلل على خطورتها السياسية والدينية. وهو ما يتطلب من صناع القرار في فلسطين والاردن والقادة العرب الآخرين الانتباه الجدي للأخطار الاسرائيلية القادمة، وإعادة نظر المنخرطون في سياسة التطبيع المجانية بسياساتهم على اقل تقدير.

 

بقلم: عمر حلمي الغول - كاتب فلسطيني  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: شبكة امين
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1259 sec