رقم الخبر: 182847 تاريخ النشر: كانون الأول 21, 2016 الوقت: 14:23 الاقسام: ثقافة وفن  
الشاهنامة.. وقائع تاريخية ذات صلة بالدورتين الهخامنشية والساسانية
اثر عالمي كبير حافل بالوعظ والنصيحة والحكمة

الشاهنامة.. وقائع تاريخية ذات صلة بالدورتين الهخامنشية والساسانية

*الشخصيات التي قدمها الفردوسي في الشاهنامة، جميعها شخصيات تتميز بالشجاعة والخلق الرفيع والغيرة والحمية وحب الوطن. واغلب تلك الشخصيات هي ملوك واباطرة وقادة حربيون

حاول بعض المؤرخين تطبيق الاحداث الواردة في الشاهنامة مع الوقائع التاريخية ذات الصلة بالدورة الهخامنشية، ولهذا اعتبر اسماء اباطرة الشاهنامة اسماء للاباطرة الهخامنشيين. لكن البعض الآخر يرى انّ جمشيد وفريدون وكاووس وغيرهم انما كانوا شخصيات اسطورية مشتركة بين ايران والهند، وليس لها اي وجود حقيقي.

وحول شخصيات الشاهنامة ايضاً يتساءل الباحث مجتبى المينوي: هل ان هذه الشخصيات آلهة ام نصف آلهة؟ ثم يمضي قائلاً: ولكن عندما نطابق قصصها مع ميثودولوجيا الاساطير الهندية نفهم ان جمشيد وفريدون وكاووس وكيخسرو ليسوا إلا آلهة ونصف آلهة ظهروا في الشاهنامة على شكل شخصيات بشرية.

ونجد هنا من الأهمية بمكان ان نقدم للقارئ الكريم ملخصاً للشاهنامة لكي تكون لديه فكرة عامة عن هذا الاثر العالمي الكبير.

طبقاً للشاهنامة فقد خلق الله تعالى اول ما خلق رجلاً وامرأة هما مشية ومشيانة. ثم ولد بعد عدة اجيال اول امبراطور في العالم ويدعى «كيومرث».

وتتحدث الشاهنامة عن شخص يدعى «جمشيد» كان يدعو الناس الى الله…. فقبض عليه سلطان جائر يدعى الضحاك فقتله. وقبّل ابليس كتفي هذا السلطان فظهر على كتفيه ثعبانان كان غذاؤهما ادمغه الناس. فراح السلطان يقتل في كل يوم شخصين ليتغذى الثعبانان على دماغيهما. فكان من ضمن من قتل رجل يدعى «اثبين» وهو من سلالة الملوك، مما دفع بزوجته وولده «فريدون» الى الهرب خوفاً من سطوته والاحتماء بجبل «البرز». وكان هناك رجل حداد يدعى كاوة له ثمانية عشر ولداً قتل الضحاك 17 منهم، فتمرد ضد السلطان ودعا الناس الى الثورة عليه، فانضم اليه خلق كثير واتجهوا نحو جبل البرز وأمّروا فريدون عليهم.. وتمكن فريدون من الاطاحة بالضحاك وتقلد زمام الامور بدلاً منه.

وقسّم فريدون سلطانه في اواخر عهده بين اولاده الثلاثة. فكانت ايران ـ وهي القسم الاعظم والافضل ـ من نصيب ولده الاصغر «ايرج» الامر الذي اثار اخويه «سلم» و«تورا» ضدّه فقتلاه.

وكانت زوجة ايرج حبلى، فجاءت ببنت كبرت وتزوجت فولدت ولداً سمّاه «منوجهر» فرباه فريدون لكي يثأر لولده «ايرج» وفعلاً فقد قتل سلم وتورا على يديه. وحدثت اثر ذلك حروب دامية بين ايران وتوران.

وولد لـ«غرشاسب» او «سام» الذي كان بطل العالم في عهد «منوجهر» ولد يدعى «دستان»، وقد سمي بـ«زال» ايضاً لانه قد ولد ابيض الشعر. وتزوج دستان من فتاة من سلالة الضحاك تدعى «رودابه» فولدت «رستم».

وكان هناك امبراطور معاصر لرستم من الاسرة الكيانية يدعى «كيكاوس» وقد اسر الامبراطور مرة في مازندران، فذهب رستم الى هناك وانقذه من الاسر في ملحمة قتالية رائعة. واسر قانية عند سفره الى بربرستان وهاماوران، فانطلق اليه رستم وأنقذه، وتزوج كيكاوس من «سودابة» ابنة سلطان هاماوران وجاء بها الى ايران.

وفي هذه الفترة ايضاً جرت وقائع قصة سهراب: فقد تزوج رستم في منطقة «سمنجان» من فتاة تدعى «تهمينة» ابنة الامبراطور، لكنه امضى معها ليلة واحدة وعاد الى ايران. وولدت ولداً اسمته «سهراب» وقد تحول بمرور الزمن الى بطل شديد المراس، واصبح قائداً للجند لدى «افراسياب» امبراطور توران. وبعث به هذا الامبراطور على رأس جيش الى ايران. وتقابل الاب «رستم» والابن «سهراب» في مبارزة عجيبة دون ان يعرف اي منهما الآخر، رغم ان سهراب كان يعلم ان له اباً يدعى رستم، وقتل الوالد ابنه في نهاية المطاف فكانت صدمة عنيفة للاب عندما علم انه قد قتل ابنه. كما انه غضب لانّ الامبراطور كيكاوس لم يخبره بأن «سهراب» ولده رغم علمه بذلك مما دفعه الى ترك ايران وامبراطورها والتوجه الى سيستان.

وكان لكيكاوس ولد جميل جداً يدعى «سياوش» وقعت زوجة ابيه «سودابة» في غرامه، فطلبت منه الوصال فامتنع، فاتهمته لدى الامبراطور، فأقسم سياوش انه بريء من كل تهمة فصدقه ابوه. لكنه قرر ان يترك ايران، فسافر الى توران وأقام هناك، وتزوج من «فرنجيس» ابنة الملك «افراسياب». لكن هذا الملك قام بقتل سياوش فيما بعد. وخلّف سياوش ولدين هما «افرود» الذي قتل هو الآخر و«كيخسرو» الذي عاد الى ايران واصبح امبراطورا عليها، ونشبت في عهده حروب مع اقليم توران قتل فيها «افراسياب».

واعتزل «كيخسرو» الملك بعد فترة، واصبح «لهراسب» ومن ثم «غشتاسب» ملكين على ايران. وفي هذه الفترة ظهر «زرادشت» وآمن به «غشتاسب» و«اسفنديار» البهلوان. وزحف اسفنديار الى سيستان لمقاتلة رستم والقاء القبض عليه، لكنه قتل على يد رستم.

وبهزيمة داراب الثالث امام الاسكندر ينتهي عهد الاسرة الكيانية. ويبدأ بعد عهد الاسكندر وخلفائه عهد جديد في حياة ايران هو عهد الامبراطورية الاشكانية. غير انّ الشاهنامة اكتفت بعدد من الابيات وعدد من اسماء الملوك الاشكانيين. وربما تعمد الملوك الساسانيون فحذفوا التاريخ الاشكاني.

وتختص الشاهنامة بعد ذلك ـ اي بدءاً بـ«اردشير بابكان» وحتى نهايتا ـ بتاريخ الاسرة الساسانية. ورغم ان هذا الجزء يضم اساطير وقصص حب وغرام وبطولة، الا انه يحفل ايضاً بالوعظ والنصيحة والحكمة والوصايا الاخلاقية.

 

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3129 sec