رقم الخبر: 182851 تاريخ النشر: كانون الأول 21, 2016 الوقت: 14:41 الاقسام: مقالات و آراء  
سري وخطير: مَن وراء اغتيال السفير الروسي؟!!

سري وخطير: مَن وراء اغتيال السفير الروسي؟!!

عشية إجتماع وزراء الدفاع والخارجية لروسيا، إيران وتركيا في موسكو، بصمات الاستخبارات الأميركية ليست بعيدة عن اغتيال السفير الروسي أندريه كارلوف في تركيا.

انقرة تتهم الانقلابيين الموالين لغولن بهدف الايقاع بين موسكو وأنقرة عشية اجتماع وزراء الدفاع والخارجية للدول الثلاث «إيران - روسيا وتركيا» التي باتت قادرة على تطبيق إتفاقياتها على أرض الواقع وتجربة حسم معركة في حلب شاهد للعيان.

وجاء التوصل لقرار مجلس الأمن يسمح لمراقبين دوليين القيام بمهام لضمان وصول المساعدات للمدنيين في احياء حلب الشرقية مشروط بموافقة دمشق!

الاغتيال محاولة خلط أوراق خلال الوقت بدل الضائع قبيل دخول ولاية ترامب تقوم به اجهزة استخبارات عدة دول تقودها الاستخبارات الأميركية، إلا أن هناك ملابسات غريبة تحيط بإغتيال السفير الروسي في أنقرة!

فبعد كل عمليات التطهير التي قام بها أردوغان بقي إنقلابيون لديهم القدرة على تنفيذ عملية إغتيال سفير روسيا لدى تركيا أندريه كارلوف ليلف بعدها الغموض تصفية المنفذ ما يثير تساؤلات حول الجهة المنفذة!

تشير معطيات متابعة لخط التواصل التركي الروسي إلى إتهام أنقرة غير المعلن حتى الآن للإستخبارات الأميركية في عملية الإغتيال، إلا أنه من المؤكد وجود من يريد لإجتماع وزراء الخارجية والدفاع الروسيين، الإيرانيين والتركيين في موسكو أن يجري تحت ضغط وترهيب جهة تسعى لخلط الأوراق من جديد. وإتهام أنقرة للسي أي أي حتى ولو أتى علنا في مرحلة لاحقة فإنه لا يعفيها من المسؤولية أمام الجانب الروسي!

من معطيات خاصة توفرت حول مسار إعادة تطبيع العلاقة التركية - الروسية، أن أردوغان مفترض أن يزور روسيا لعدة أيام يقضيها في ضيافة الرئيس بوتين بهدف تعزيز الصداقة على المستوى الشخصي بينهما! وبما أن الرجلين لديهما علاقات مميزة وإيجابية مع الرئيس الكزخي نورسلطان نظربايف، فإن الأخير من الممكن أن يلعب دور الضامن لكافة الإتفاقات والعهود التي يتوصل إليها الرجلان، كذلك يمكن لرئيس كزخستان أن يصبح الضامن لكل ما يمكن التوصل إليه خلال إجتماع أستانة المرتقب بين الحكومة السورية والمعارضة التي ستركب قاطرة التفاهمات والتوازنات الروسية – التركية - الإيرانية.

وبعد حسم معركة حلب وتطهيرها من مسلحي المجموعات الإرهابية الأمر الذي حصل نتيجة تفاهمات روسية إيرانية تركية يمكن البناء على التجربة الناجحة بإمتياز لإخراج حل عبر منصة الأستانة يضع نقطة النهاية للصراع الدائر في سوريا دون مشاركة الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية، كذلك سيبعد المملكة السعودية عن أي تأثير على مجريات الأمور. بذلك، مع الصعود إلى الأستانة ستفقد ساحة جنيف أهميتها حتى ولو إستبق مدير جلساتها المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا الأمور وسارع لإعلان توقيت الثامن من شباط 2017 لإستئناف المفاوضات السورية - السورية دون إمتلاكه لأي من عناصر جمع أركانها من موالاة ومعارضة وعلى أرض الواقع.

 

 

بقلم: أحمد حاج علي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: بانوراما الشرق الاوسط
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1267 sec