رقم الخبر: 183716 تاريخ النشر: كانون الأول 31, 2016 الوقت: 15:51 الاقسام: مقالات و آراء  
في البحرين.. جريمة قتل الإعلامية إيمان الصالحي مسألة فيها نظر!

في البحرين.. جريمة قتل الإعلامية إيمان الصالحي مسألة فيها نظر!

في الثالث والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر طارد مسلح بسيارته، الاعلامية البحرينية الشابة ايمان الصالحي (28 عاما)، وهي تقود سيارتها في منطقة الرفاعة وكان معها طفلها البالغ من العمر 6 سنوات، ولدى توقفها لإقناعه بتركها وشأنها، الا انه اطلق عليها، وبدم بارد، عدة رصاصات بالرأس وأرادها قتيلة ولاذ بالفرار.

الجريمة احدثت صدمة في الشارع البحريني، لا بسبب فظاعتها وغرابتها فحسب، بل بسبب الطريقة التي تناولت بها وسائل الاعلام التابعة للنظام الجريمة، حيث مازال القاتل مجهولا للرأي العام البحريني، رغم انه سلم نفسه للشرطة، على خلاف عادة وسائل الاعلام هذه، لدى تناولها القضايا الخاصة برموز المعارضة والحراك الشعبي في البحرين، فهي على اهبة الإستعداد للتشهير وإطلاق الاتهامات يمينا وشمالا ضد رموز المعارضة من دون اي مراعاة لمبادىء المهنة، او للجوانب القانونية، او الاخلاقية والانسانية.

من «حُسن حظ العدالة» في البحرين، ان هناك  بعض المواقع الالكترونية التابعة للمعارضة البحرينية، وكذلك وجود بعض الصحف الاجنبية، الخارجة عن سيطرة السلطات البحرينية، والتي كشفت عن ملابسات الحادث والاسباب التي كانت وراء محاولة السلطات التغطية على الجريمة و«لفلفتها»، من خلال التعتيم على القاتل، الذي تبين انه احد اعضاء العائلة الحاكمة، اي عائلة آل خليفة.

مصادر اعلامية بعيدة عن هيمنة السلطات، ذكرت ان شخصا برتبة رائد يعمل في الجيش البحريني، بدأ بالتحرش بالإعلامية عقب خروجها من محل ملابس برفقة طفلها الصغير، وقام بمراقبتها والوقوف بسيارته أمام سيارتها، حتى أنها خرجت من السيارة لتحاول إيقافه، ليعلن لها الرائد أنه من اسرة آل خليفة، لكن الإعلامية رفضت أي مغريات مؤكدة له أنها متزوجة وأم لطفل، وتركته وذهبت، الا انه إعترضها  مرة أخرى، لكنه في تلك المرة قام بقتلها أمام طفلها الصغير.

هذه الحقيقة اكدتها صحيفة «مترو» البريطانية، التي كتبت تقول، إنه يسود اعتقاد بأن أحد أفراد العائلة الحاكمة في البحرين هو الذي نفذ جريمة القتل التي هزت المجتمع البحريني قبل أيام، وراحت ضحيتها الاعلامية ايمان الصالحي أمام أعين طفلها البالغ من العمر 6 سنوات فقط.

التغطية الباهتة والضعيفة لوسائل الاعلام التابعة للسلطات في البحرين لجريمة قتل الاعلامية ايمان الصالحي، دفعت نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، الناشط الحقوقي سيّد يوسف المحافظة، الى التنديد بسياسة ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين لدى السلطات البحرينية والصحف الرسمية التابعة لها، ازاء جريمة مقتل ايمان الصالحي.

المحافظة أوضح عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أنّ العسكري حمد مبارك الخليفة الذي قتل الإعلامية إيمان صالحي لم تنشر الصحف الرسمية له صوره، بعكس المعارضين الذين يحاكمون لأسباب سياسية.

اذا كان امراء آل خليفة والمرتبطون بهم، بسبب او بنسب، يتعاملون بهذه الوحشية، وفي وضح النهار وامام الملأ، مع اعلامية بريئة تعمل في التلفزيون الحكومي التابع لهم، وليس لها أية أنشطة سياسية، وتربطها علاقات طيبة مع الجميع، ترى كيف سيكون تعاملهم اذا مع الحراك الشعبي ورموزه من المطالبين بالعدالة والكرامة والحرية، وهم في غياهب السجون ؟، الا تكشف جريمة قتل ايمان الصالحي، التي مازالت السلطات تنظر اليها على انها مسألة فيها نظر، جانبا من الوجه البشع والكريه لنظام آل خليفة، الذي يعيش خارج التاريخ، والقائم على الاستعباد والاستبداد؟.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ شفقنا
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1860 sec