رقم الخبر: 184204 تاريخ النشر: كانون الثاني 06, 2017 الوقت: 11:57 الاقسام: مقالات و آراء  
إنجاز مهم في أول الطريق

إنجاز مهم في أول الطريق

بغض النظر عن أي رأي او تفصيل تقني او إداري او مالي ينبغي القول إنه بعد انتخاب الرئيس العماد ميشال عون انطلقت عجلة استثمار الثروة النفطية اللبنانية التي تشكل مخزونا استراتيجيا مهما لتطوير الاقتصاد ولحل الكثير من المشكلات والمالية والاجتماعية المستعصية في زمن الركود والشح الذي يغرق العالم والمنطقة.

منذ سنوات اشتغلت آلة هدر الوقت وتضييع الفرص في النظام اللبناني لتضييع الفرصة ودار لغط كثير وجدل في غير محله حول هذا الملف بينما كان العدو الصهيوني يستعجل خطواته العملية ليباشر عقد الصفقات وتصدير كميات يستخرج بعضها بالسطو على المخزون البحري اللبناني من النفط والغاز .

تصميم الرئيس ميشال عون حسم تمادي إضاعة الوقت وفرض إقرار المراسيم التي تم تحضيرها والتفاهم عليها في اتصالات ومشاورات مكثفة سبق ان حركها الرئيس نبيه بري الذي كان اول المنادين بتسريع الخطوات القانونية والإدارية التنفيذية لمباشرة استخراج النفط والغاز من المياه الإقليمية وتثبيت حقوق لبنان السيادية وحمايتها من العدو الصهيوني وقد وصفت المراسيم التي صدرت عن مجلس الوزراء بانها نتيجة لتفاهم الرئيس بري مع الوزير جبران باسيل الذي سبق الانتخابات الرئاسية.

المهم ان ثمة وقتا للنقاش في الآليات القانونية والإدارية التي تحمي هذه الثروة وتحفظها من التبدد والهدر في آليات الصرف والإنفاق العادية ومزاريبها لتكون رصيدا استراتيجيا للمستقبل والمهم ان تنجز البدايات بصورة سليمة وأن تبقى العين مفتوحة على السطو الصهيوني وعلى مخاطر الهدر اللبناني وكلاهما هم سيادي تتوجب حراسته والسهر عليه.

الذي انجز مهم وضروري ويفترض الإقلاع عمليا في ورشة التفاوض والتلزيم ومباشرة الإنتاج في أقرب وقت ممكن حتى لا تضيع الفرصة فمفاعيل تحول لبنان إلى دولة منتجة للنفط والغاز ستكون كبيرة ومهمة تطال الكثير من المجالات المالية والاقتصادية والاجتماعية التي ستحظى بفرص جدية للتحسن وتنعكس بالتالي على حياة جميع اللبنانيين دون استثناء .

جميع الأفكار المتداولة حول كيفية استثمار وتوظيف العائدات النفطية جديرة بالنقاش ولا ينبغي كبح أي محاولة لترشيد الدولة وتنويرها في هذا المجال فالمطلوب هو اختيار أرقى واجدى السبل والبحث في شتى الخيارات المتاحة : شركة وطنية تملكها الدولة ام مؤسسة عامة ام صندوق سيادي لإطفاء الدين العام وغير ذلك مما يجري تداوله فالأمر الرئيسي الذي يهم المواطن العادي ان هذه الثروة هي ملك عام للشعب اللبناني والمطلوب صونها وحمايتها من الهدر والاختلاس وتوظيفها لتحسين حياة اللبنانيين واقتصادهم بعدما بلغوا دركا سحيقا من الانحدار والتردي وكل ضمانة تقدم وأي خطوة تتخذ في هذا الطريق ستلقى استحسان الناس ودعمهم وتفتح باب التعامل مع الثروات العامة بنهج جديد .

لنصن ثروتنا النفطية ونجيد استثمارها فثروتنا المائية التي قيل يوما انها نفط لبنان باتت مهدورة ملوثة وتالفة من ينابيعها نتيجة السياسات الخاطئة ونهج التقاسم والخصخصة والسمسرة وغياب أي تخطيط جدي بعيد المدى ... قتل نظامنا المتوحش انهارنا ومواردنا المائية الضخمة فلا تدعوه يلتهم ثروتنا النفطية وكلا الثروتين حصرمة في العين الصهيونية فهل يعقل الساسة اللبنانيون؟.

بقلم: غالب قنديل  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: وكالة اخبار الشرق الجديد
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
Page Generated in 0/2208 sec