رقم الخبر: 184531 تاريخ النشر: كانون الثاني 09, 2017 الوقت: 10:32 الاقسام: مقالات و آراء  
رفسنجاني سیبقي حیاً مادامت النهضة الإسلامیة حیة

رفسنجاني سیبقي حیاً مادامت النهضة الإسلامیة حیة

شاءت الاقدار ان یتوقف قلب الشیخ اكبر هاشمي رفسنجاني، احد اكبر اعمدة الثورة الاسلامیة والجمهوریة الاسلامیة في ایران، وإلى الابد، مساء یوم الاحد 7 كانون الثاني / ینایر 2017، في نفس المستشفي الذی نُقل الیه قبل اكثر من 37 عاما (1979) وهو مضرج بالدماء، بعد تعرضه لمحاولة اغتیال فاشلة على ید جماعة فرقان الارهابیة.

عندما تناهى حینها خبر محاولة اغتیال الشیخ رفسنجاني الى الامام الخمیني (رضوان الله تعالي علیه)، نذر سماحته لیحفظ الله الشیخ، واصدر بیانا بدأه بجملة اكدت منزلة الشیخ رفسنجاني لدى الامام الخمیني (رضوان الله علیه)، كما بینت دوره الهام في الثورة الاسلامیة، وهي: 'ان هاشمي سیبقى حیاً ما دامت النهضة حیة'.

الكاریزما التي كان یتمتع بها الشیخ رفسنجاني، وشخصیته الشجاعة والقیادیة، وقربه من الامام الخمیني (رضوان الله تعالى علیه) واخلاصه للثورة الاسلامیة، وتفانیه من اجل الشعب، كل هذه الخصوصیات جعلته من اكثر رجالات الثورة الاسلامیة والجمهوریة الاسلامیة تحملا للمسؤولیة وتبوأ للمناصب الحساسة والخطیرة، ونجح في تحمل مسؤولیة هذه المناصب وبجدارة، فقد:

- تولی إدارة القوی المؤیدة للامام الخمیني (رض) في إیران، قبل انتصار الثورة الاسلامیة.

- تولی منصب رئیس مجلس الشوري الاسلامي (البرلمان) بین عامي 1980 و1989.

- عینه الامام الخمیني (رضوان الله تعالي علیه ) قائما بأعمال قائد القوات المسلحة.

-انتخب رئیسا للجمهوریة الاسلامیة في ایران لفترتین رئاسیتین متتالیتین (من 3 آب سنة 1989 إلی 2 آب 1997).

-انتخب رئیسا لمجمع تشخیص مصلحة النظام منذ عام 1989.

- انتخب رئیسا لمجلس خبراء القیادة بین عامي 2007 و 2011.

وهذه المناصب هي ارفع واهم المناصب في الجمهوریة الاسلامیة في ایران.

قائد الثورة الاسلامیة سماحة ایة السید علي الخامنئی، وفي نعیه للشیخ رفسنجاني، اشار اى شخصیته الفذة، بقوله:'ان الذكاء المتقد الذي تمیز به الفقید ووده وحمیمیته الفریدة في تلك السنوات كانت سندا مطمئنا لكل من رافقه وعمل معه بمن فيهم انا علی وجه التحدید'، كما اشار الى دوره الاستثنائي في الثورة وتاریخ الجمهوریة الاسلامیة، بقوله: 'فقدان رفيق الدرب، الذي تعود فترة التعاون معه الی 59 عاما، أمر صعب ومؤلم، فكم من الصعاب والمخاطر واجهناها معا خلال العقود الماضیة.. فالفقید نموذج فرید من الجیل الاول للمجاهدین ضد نظام الشاه المقبور وكان في طلیعة من سلكوا بكل فخر واعتزاز هذا الطریق الشاق. فقد تحمل الفقید وعلی مدی سنین السجن وذاق انواع التعذیب علی ید السافاك'.

الجمهوریة الاسلامیة في ایران، فقدت برحیل الشیخ هاشمي رفسنجاني، احد قادتها، والمساهمین في تأسیسها، والمدافعین عنها، والمحافظین علیها، فهو اقسى رحیل على الشعب الایراني منذ رحیل الامام الخمیني (رضوان الله تعالى علیه)، الا ان ما یخفف من هول هذا الرحیل، هو وجود سماحة ایة الله السید علي الخامنئي على قمة هرم القیادة في ایران، الرجل الذي قاد الجمهوریة الاسلامیة في ایران، الى بر الامن والامان، وفي اصعب الظروف التي واجهتها وما اكثرها، وكذلك وجود الدستور، والنظام السیاسي القائم على اصوات الشعب، وهو نظام ساهم الراحل رفسنجاني في بنائه والسهر علیه، لذلك سیبقى رفسنجاني، كما قال الامام الخمیني (رضوان الله تعالى علیه)، حیاً مادامت النهضة الاسلامیة حیة.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: شفقنا
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/4533 sec