رقم الخبر: 184998 تاريخ النشر: كانون الثاني 15, 2017 الوقت: 18:46 الاقسام: محليات  
وزير الخارجية العراقي للوفاق: نقلت رسائل شفوية بين ايران والسعودية للتطبيع

وزير الخارجية العراقي للوفاق: نقلت رسائل شفوية بين ايران والسعودية للتطبيع

قال ابراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقي: إن العملية العسكرية التي بدأت منذ فترة هي الحلقة الأخيرة في مواجهة الدواعش.

 نحن منسجمون مع قناعتنا وندرك جيداً أن ايران صديقة للعراق

الوفاق/خاص/مختار حداد - قال ابراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقي: إن العملية العسكرية التي بدأت منذ فترة هي الحلقة الأخيرة في مواجهة الدواعش بعد أن هزمت القوات المسلحة العراقية بكل فصائلها هؤلاء الارهابيين في الانبار وصلاح الدين والآن المحطة الأخيرة في الموصل.
وأضاف الجعفري في حوار خاص أجرته معه صحيفة الوفاق: في الموصل تم تحرير مناطق كبيرة جدا ًمنها أكثر من 60 حياً وبقي عدد قليل جداً وسيتم تحريرها قريباً.
وذكر وزير الخارجية العراقي أنه تم قطع الطرق الرئيسية لهذه المنطقة التي كانت تربطها بالشام وهذه الطرق الان تحت سيطرة القوات المسلحة العراقية.
وفي رده على سؤال حول مصير الدواعش الارهابيين في العراق بعد تحرير الموصل قال ابراهيم الجعفري: القضاء العراقي سيتولى أمر التحقيق معهم ومن سيقتل منهم بالمعركة سيكون قد انتهى ومن سيسلّم نفسه سيتم التعامل معه وفق القضاء العراقي العادل وسيتم الحكم عليه بما يستحق بنظر الاعتبار الى الجرائم الذي ارتكبها.
وأضاف: إن هؤلاء ارتكبوا جرائم كبيرة جداً وأهل الموصل عانوا منهم، وكانوا يمارسون حفلات الاعدام في الموصل، والمجتمع الموصلي شاهد على جرائمهم البشعة.
وذكر أن العراق يطبق الدستور وحتى في ملف صدام حسين تم التعامل معه ضمن السياقات القضائية العادلة، والحكومة العراقية مصرة بالتمسك بالدستور وتطبيق القانون في كل الملفات ومنها ملفات هؤلاء المجرمين.

الارهاب يشكل خطراً مشتركاً على العراق وسوريا وكذلك على دول المنطقة والعالم

وبشأن التعاون بين سوريا والعراق للسيطرة على الحدود المشتركة لمواجهة الارهابيين قال وزير الخارجية العراقي: الارهاب يشكل خطراً مشتركاً على العراق وسوريا وكذلك على دول المنطقة والعالم، هناك تعاون وتنسيق وتبادل للمعلومات الامنية بين العراق وسوريا وايران وروسيا. وأضاف: إن المعلومات تلعب دوراً كبيراً في كل الحروب خاصة الحروب غير التقليدية كحرب مواجهة داعش باعتبار انها مجاميع انتحارية مجنونة، فتفيدنا معلومات حركتهم من منطقة الى منطقة أخرى وتغلغلهم من أي منطقة حدودية وتحركهم داخل العراق، هذا التنسيق قائم على قدم وساق، مؤكداً على ان وتيرة التعاون بين العراق وسوريا ستكون أعلى مما كانت سابقاً.
ووجه ابراهيم الجعفري رسالة للدول التي تدعم الارهابيين قائلاً: على هذه الدول ان تكف عن هذا الدعم وان تشعر بخطر داعش عليها.

داعش توشك ان تدخل مرحلة التآكل الداخلي ودبت فيها الخلافات الداخلية

وأضاف: إن داعش تعادي كل من تختلف معه، حتى الدول التي ساعدتها ومولتها ودربتها واعطتها الدعم المالي والاعلامي وسمحت لها بالعبور من بلدانهم، أدركت مؤخراً أن داعش عندما تختلف مع أحد لا تفكر بأحد وحوارها الوحيد هو القتل والتفجير.
وقال: إن داعش لا تحتاج الى اعلام مضاد لها بل هي تُعرّف نفسها بنفسها، وهي عندما تختلف مع احد أو تريد تحقيق اهدافها تخرب البلاد وتقتل الكبير والصغير ولا توجد دولة في العالم تحترم نفسها وتحترم ادنى حقوق الانسان تستطيع ان تراهن بعلاقاتها والحوار مع داعش.
وأضاف: إن داعش هي الان على وشك ان تدخل مرحلة التآكل الداخلي ودبت فيها الخلافات الداخلية التي ستدفع بها الى الاقتتال فيما بينها والان بدأ بالفعل القتل والاغتيالات في داخلهم، ونصيحتي لتلك الدول ان لا يراهنوا على داعش.
وحول الاتفاق العراقي-التركي لخروج القوات التركية من الاراضي العراقية قال وزير الخارجية العراقي: نحن منذ ان دخلت القوات التركية في ديسمبر 2015 الى بعشيقة في العراق استنكرنا وطالبنا بخروجهم من اراضينا، ورفعنا شكوى في مجلس الامن، وكذلك جامعة الدول العربية اتخذت قراراً بالاجماع وذلك لأول مرة في تاريخ الجامعة لصالح العراق حيث تم شجب تركيا ومطالبتها بالانسحاب الفوري، وقد اخذنا وعوداً متعددة من تركيا بالانسحاب في الاجتماع الأخير حيث قدموا بعض الاشارات ولكننا ننتظر الافعال ولا نكتفي بالأقوال إذ أنهم قطعوا على انفسهم وعوداً سابقة وحتى الان لم ينفذوها.
وقال: في الوقت، الذي نتمسك بعلاقتنا مع الدول الجوار بما فيها تركيا، فاننا نتمسك اكثر واقوى بسيادتنا وعدم السماح لأي دولة بالتدخل في شؤوننا.
وفي رده على سؤال حول فتح السفارة السعودية مجدداً في بغداد وسلوك الرياض تجاه العراق والمنطقة قال ابراهيم الجعفري: نحن بذلنا جهوداً لتطبيق مبدأ في الدبلوماسية العراقية وهو فتح علاقات مع جميع دول العالم التي ينطبق عليها مفهوم الدولة، لذلك زرنا الكثير من دول العالم واستقبلنا رؤساءها في بغداد في مسار تعميق العلاقات.
وقال: أدخلنا في فلسفة الدبلوماسية العراقية مفهوماً جديداً وهو المخاطر المشتركة وفي مقدمتها الارهاب ويتم التعامل مع السعودية على هذا الاساس، السعودية من دول الجوار الجغرافي والعلاقة مع هذه الدول يجب ان تكون بحدود حفظ السيادة وعدم التدخل بشؤوننا الداخلية وفي السابق اهتزت هذه العلاقات بسبب تدخلات السفير السابق وعبوره للخطوط الحمراء وابلغناه عبر وزارة الخارجية عدة مرات وبعد ذلك قدمنا اشارة للحكومة السعودية بأن تستقدمه.
وأضاف: الان هم بصدد تقديم سفير جديد وبالنسبة لنا عندما تصدر منهم تصريحات ببوادر تعميق العلاقة مع العراق نرحب بها طالما تخدم الدولتين ولا تتدخل في شؤوننا الداخلية وتحقق مصالح دول المنطقة عموماً.
وفي رده على سؤال حول الحديث عن نيته للتوسط بين ايران والسعودية قال وزير الخارجية العراقي: قبل قرابة العام زرت طهران والتقيت بالشيخ روحاني رئيس الجمهورية وبذلت مساعي من أجل التقريب ولازلت استثمر كل الفرص من أجل التقريب بينهما، علماً ان العراق يستطيع ان يمارس هذا الدور ومارسه في الكثير من الازمات الاقليمية ولكنه ليس حريصاً أن يكشف عن ذلك للاعلام في العالم، إنما اعتقد ان مد الجسور بين هذه الدول والدول المجاورة للعراق ينعكس ايجابياً على العراق ونحن نتواصل على هذا الصعيد واعتقد بوجود مشتركات للتقريب وفي النتيجة الجمهورية الاسلامية الايرانية والسعودية، دولتان مجاورتان للعراق، ونحن لا نستطيع ان نغير الحقائق الجغرافية، لكننا نستطيع ان نكيف عملنا مع هذه الدول بشكل لا تتقاطع علاقتنا الثنائية مع الآخرين، لكننا على اتم الاستعداد ان نمارس دور الوساطة بين أي دولتين متأزمتين، وليس فقط ايران والسعودية، حتى بين تركيا وسوريا الجارتين لنا، فنحن لعبنا دوراً وحاولنا ان نقرب بين ايران والسعودية، دور العراق معروف في خطابه ويحاول تقريب المسافة بين هذه الدول.
وبشأن نقله رسالة بين البلدين قال الجعفري: ليس ثمة رسائل تحريرية لكنني أوصلت رسائل شفوية من خلال حواراتي مع مسؤولي الدولتين ونحاول تقريب وجهات النظر.
وفي رده على سؤال حول معارضة بعض الدول لتعاون ايران والعراق في مواجهة الارهاب قال وزير الخارجية العراقي: هذه القضية أصبحت ضحية الاعلام المغرض الذي يحاول ان يوحي ان المساعدات والتعاون الموجود بين ايران والعراق يأتي من خلفية طائفية، ايران دولة غالبيتها العظمى من الشيعة وهي دولة اسلامية ودستورها ينص على ذلك، العراق كذلك فيه غالبية من الشيعة، فأخذوا يفسرون القضية بأنها ذات بعد طائفي وهذا غير صحيح.
مضيفاً: إن هناك بين ايران والعراق حدوداً تبلغ 1400 كيلومتر وهناك مصالح متبادلة بين البلدين والجمهورية الاسلامية احتضنت المعارضة العراقية في زمن المقبور صدام حسين وهناك الان الكثير من ابناء الشعب العراقي يقيمون في ايران وهذه حقائق تخدم العلاقة.
وأضاف: أما الجزء الثاني الذي يثيره الاعلام المغرض فهو ادعاءات العنصرية ويقولون: إن ايران فارسية ولكننا نتبرأ من النعرات الطائفية والعنصرية، يوجد عرب في ايران في محافظة خوزستان ويوجد تداخل مجتمعي بين البلدين وليس تدخّل وهناك عشائر عراقية موجودة على الحدود الايرانية مثلما توجد عشائر على الحدود العراقية مع سوريا والسعودية والاردن وهذا التداخل تترتب عليه علاقات طيبة بيننا وبينهم، ونحن لدينا علاقة حدود ومن الطبيعي ان نعقد أعمق العلاقات معهم.
وقال وزير الخارجية العراقي: عندما سقط النظام المقبور بادرت ايران بسرعة بالإعتراف بالنظام الجديد وفي الازمة الأخيرة عندما سقطت الموصل أين كانت بقية الدول؟ فيما ايران بادرت وساعدت وارسلت مستشارين حسب طلب العراق وهم ذهبوا الى اقليم كردستان وايضاً جاءوا الى منطقة الوسط وغرب العراق وساعدوا وقدموا نتائج ايجابية ولكن دول التحالف جاءت متأخرة جداً، نحن نمد يدنا لكل يد تحفظ العراق وتمنع سقوط المحافظات، ونحن الان على الارض نحقق نتائج جيدة.
وأضاف الجعفري: لا توجد قطع عسكرية ايرانية تتحرك على الارض العراقية والذي يدير المعركة البرية على الارض العراقية هم العراقيون وحدهم.
وأضاف: لماذا نتقبل المستشارين من مختلف دول العالم ولا نتقبل المستشارين من ايران؟ الجمهورية الاسلامية سارعت وبادرت عندما حدثت الأزمة وساعدت العراق ونحن على إنسجام تام مع قناعتنا ودستورنا وندرك جيداً أن ايران صديقة للعراق.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/0983 sec