رقم الخبر: 185080 تاريخ النشر: كانون الثاني 16, 2017 الوقت: 18:15 الاقسام: محليات  
الإتفاقية النووية مع ايران يجري تنفيذها وعلينا المحافظة عليها

الإتفاقية النووية مع ايران يجري تنفيذها وعلينا المحافظة عليها

قبل عام بالضبط وفي 16 يناير/ كانون الثاني 2016، بدأت كل من الاتحاد الاوروبي، الصين، فرنسا، المانيا، روسيا، بريطانيا، الولايات المتحدة وايران، بتنفيذ خطة العمل المشترك بشأن البرنامج النووي الايراني.

فدريكا موغريني
قبل عام بالضبط وفي 16 يناير/ كانون الثاني 2016، بدأت كل من الاتحاد الاوروبي، الصين، فرنسا، المانيا، روسيا، بريطانيا، الولايات المتحدة وايران، بتنفيذ خطة العمل المشترك بشأن البرنامج النووي الايراني. وهذا العمل جاء نتيجة قرارات شجاعة وقيادة سياسية وارادة جماعية وجهود مضنية. ويمكننا الان بعد مرور عام كامل ان نقول وبصراحة بان الإتفاق مع ايران جار وعلينا ان نحافظ عليه.
وأود القول لكل من أعرب عن مخاوفه، سواء بشأن نص الإتفاق أو حول مجرد الإتفاق مع ايران، انه قد آن الاوان للنظر عن كثب الى الحقائق. وهذا الإتفاق بين في بداية الامر فائدته في حل احدى نقاط الخلاف القديمة والمتواصلة، عبر السبل السلمية، ولربما كنا نشاهد اليوم في غياب مثل هذه الإتفاقية، نزاعاً عسكرياً آخراً في منطقة تعاني اليوم من عدم الاستقرار الى حد بعيد.
وهذا الإتفاق بعد عام من البدء بتنفيذه، حقق هدفه الاساسي وهو التأكد من الطبيعة السلمية وغير العسكرية للبرنامج النووي الايراني.
ان الوكالة الدولية للطاقة النووية، بصفتها المراقب النووي التابع لمنظمة الامم المتحدة، قد اصدرت لحد الآن اربعة تقارير تؤكد التزام ايران الكامل بتعهداتها النووية. وهذا يعني ان البرنامج المذكور جرى تعديله بصورة ملفتة، ويطبق بحجم أقل ويخضع ايضاً لإشراف دقيق من قبل الوكالة الدولية للطاقة النووية.
كما ان اللجنة المشتركة – التي اعمل على تنسيق شؤونها – تشرف بشكل دائم على تنفيذ هذا الإتفاق، وتستطيع من خلال اجراء اجتماعات منتظمة ان تكتشف اقل انحراف محتمل وتجري التعديلات متى ما لزم الامر.
ان هذا الإتفاق يعود بالفائدة لايران ايضاً، اذ ان كبريات الشركات تعمل على الاستثمار في ايران كالشركات النفطية، وصناعات السيارات والطائرات المدنية على سبيل المثال، والتي وقعت على عقود مهمة.
كما ان صندوق النقد الدولي توقع نمواً بنسبة 6ر6 في المائة في الناتج القومي الاجمالي الايراني في العام الجاري 2017.
وبدون شك هناك ثمة اجراءات أخرى يتوجب تنفيذها، تشمل اصلاح الاقتصاد الداخلي لغرض استفادة شريحة أكبر من المواطنين وخاصة الشباب الايراني من النتائج الايجابية لهذه الإتفاقية. علماً انه لا يمكن انكار المسيرة الشفافة تماماً ومقدار التقدم الحاصل في الإتفاق المذكور.
تجدر الاشارة الى ان الميزان التجاري بين ايران والاتحاد الاوروبي شاهد في الارباع الثلاثة الاولى للعام الماضي 2016 نمواً وصل الى 63 في المائة.
كما ان ايران والاتحاد الاوروبي، وبعد مضى أكثر من 30 عاماً من (عصر الانجماد السياسي)، يتباحثان حول قضايا عديدة مثل الاقتصاد، حماية البيئة، الهجرة والثقافة، ويمكن اضافة مواضيع أخرى الى هذه القضايا. لذا وعلى الرغم من بعض الانتقادات التي تركز احياناً على السلبيات وتنكر بكل بساطة الفوائد الماثلة للعيان للإتفاق، فمن المهم للغاية ان نقول: إن الإتفاق النووي جار تنفيذه.
بدون شك ان الاتحاد الاوروبي ملتزم بقوة بالإتفاق المتعدد الاطراف. وهذا الإتفاق جاء كثمرة لجهود ومساعي مجموعة E3/EU+3 وايران، والذي هو الان، مع مصادقة مجلس الامن الدولي عليها، اضحى يعود الى كل الاسرة الدولية.
ان اوضاع المنطقة كانت ستضحى متأزمة أكثر من دون هذا الإتفاق، وفيما لو اضعنا فرصتنا لبناء بيئة مناسبة للتعاون في المنطقة، لكانت هذه الفرصة التاريخية هي الاخرى قد ذهبت ادراج الرياح.
وخلافاً للماضي المؤسف للمنطقة، فان الإتفاق النووي هو بمثابة بصيص من الامل يمكن من خلاله اقامة العلاقات وكذلك حل النزاعات في المنطقة عن طريق تعاون فاعل.
في ضوء هذا يمكننا اعتبار هذا اليوم الذكرى السنوية الاولى على تنفيذ الإتفاق النووي، ونؤكد بكل وضوح ان هذا الإتفاق يجري تنفيذه في ظل تعهد والتزام الجانبين. ويمكننا ان نبدأ العام الجديد 2017 بالتأكيد على مصالحنا الجماعية التي تعهدنا بها، ونهدي الحالة الامنية ليس للمنطقة فحسب بل للعالم كله.


 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: خاص-الوفاق-ايران
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1498 sec