رقم الخبر: 187090 تاريخ النشر: شباط 11, 2017 الوقت: 19:50 الاقسام: محليات  
قائد الثورة: امريكا وقوى اوروبية كان لها دور في الحوادث المريرة في سوريا والعراق + صور
مؤكداً على السمعة الطيبة للسويد عند الشعب الايراني لدى استقباله رئيس وزرائها:

قائد الثورة: امريكا وقوى اوروبية كان لها دور في الحوادث المريرة في سوريا والعراق + صور

* روحاني يؤكد على ضرورة اقامة علاقات مصرفية وثيقة مع السويد * الظروف باتت ممهدة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين ايران والاتحاد الاوروبي بعد تنفيذ الإتفاق النووي * البلدان يوقعان خمس مذكرات تعاون.. ووفد كبير من رجال الاعمال والمسؤولين يرافق رئيس الوزراء السويدي

استقبل قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي، مساء السبت، رئيس الوزراء السويدي، ستيفان لوفن، وقد اشار سماحته خلال هذا اللقاء الذي حضره الرئيس روحاني، الى الامكانيات الكبيرة التي يتمتع بها البلدان للارتقاء بمستوى التعاون معرباً عن ترحيبه بتعزيز العلاقات الثنائية في كافة المجالات.

واعتبر آية الله العظمى الخامنئي، ان العلاقات الثنائية بين البلدين هي دون المستوى، مؤكداً ان للسويد سمعة طيبة لدى الشعب الايراني على ضوء العلاقات التأريخية الطويلة بينهما.

واعتبر سماحة القائد ان افضل واكبر طاقة تتمتع بها ايران هي وجود جيل من شبابها المتعلم والنشط والذي يتمتع بارادة وعزيمة كبيرتين للمحافظة على إنجازات الثورة الاسلامية.

كما أشار سماحة القائد الى تصويت البعثة الايرانية في الامم المتحدة ايجابياً لعضوية السويد في مجلس الأمن الدولي، معربا عن اسفه لوقوع هذا المجلس تحت تأثير بعض القوى الكبرى، مؤكداً ضرورة ان يلعب هذا المجلس دوراً بناءً والحيلولة دون تطبيق المعايير المزدوجة.

وأشار قائد الثورة الى جذور المشاكل التي تعاني منها المنطقة مؤكداً ان السبب يعود الى تدخل امريكا وبعض القوى الاوروبية في الحوادث المريرة التي تقع في المنطقة وخاصة سوريا والعراق الأمر الذي جعل شعوب المنطقة ينظرون بتشاؤم تجاه هذه القوى.

وأكد سماحته ان مشاكل المنطقة لا يمكن حلها الا داخليا منوهاً الى امكانية حل هذه المشاكل عبر الامتناع عن تقديم الدعم للارهاب ولمثيري الفتن والحروب.

واعتبر سماحة القائد ان مواكبة بعض سفراء الدول الغربية للمعارضين في سوريا وتقديمهم السلاح اليهم في بداية الازمة السورية هو انموذج للتدخل الذي اوصل هذا البلد الى ما عليه الان، مؤكداً ضرورة التعرف على العلة ليتسنى معالجة المعلول.

من جهته، وصف رئيس الوزراء السويدي زيارته لطهران بأنها مهمة وتأريخية واعتبر المباحثات مع ايران بانها ايجابية مؤكداً التوصل الى اتفاقيات اقتصادية عملية والتباحث حول قضايا المنطقة الهامة.

وأشار الى عضوية بلاده في مجلس الامن الدولي والسعى لبذل المزيد في الجهود لدعم مواقف دول حركة عدم الانحياز، كما اكد اهمية دور الشعوب وخاصة جيل الشباب الذي يعتبر رأسمال عظيم لايران.

وكان رئيس الجمهورية قد أكد السبت في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء السويد: إن العلاقات مع السويد مهمة بالنسبة لايران، مؤكدا على تقارب العلاقات المصرفية بين البلدين، وأضاف: إن زيارة رئيس وزراء السويد برفقة وفد رفيع المستوى تؤكد الارادة الجادة للبلدين في تطوير العلاقات الثنائية والمشاورات لتقليص حدة التوتر في المنطقة والسلام والاستقرار الدولي.

 

 

وقال الرئيس روحاني: اننا بحثنا حول أهم المواضيع الثنائية والقضايا الاقليمية والدولية. مؤكدا اهمية السويد الخاصة بالنسبة لايران كبلد اوروبي متقدم وعضو في الاتحاد الاوروبي وعضو غير دائم في مجلس الأمن.

وصرح رئيس الجمهورية، ان الظروف باتت ممهدة بين ايران ودول الاتحاد الاوروبي سيما السويد بعد تنفيذ الإتفاق النووي، لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية.

واضاف الرئيس روحاني: إن مواقف السويد تتسم بالاعتدال وهذه العلاقات كانت متواصلة حتى في فترة الحظر، وقال: إن مواقف السويد تجاه الموضوع النووي كانت متزنة ومتعادلة.

وأشار الرئيس الايراني الى الطاقات الجيدة جدا لتنمية العلاقات بين البلدين سيما في مجال النقل والبيئة وتقنية المعلومات والاتصالات والمناجم والصناعة، وقال: إن البلدين يشددان على أعادة العلاقات الى ما قبل فترة الحظر والافادة من الطاقات الاقتصادية سيما في مجال العلاقات المصرفية وضمان الصادرات.

وقال روحاني: انه تم ايضا مناقشة طريق ترانزيت ايران وربط شمال وشرق اوروبا بالمحيط الهندي عبر الطرق البرية والسكك الحديدية.

واشار الى استعراض الاوضاع في المنطقة سيما في افغانستان والعراق وسورية واليمن مع رئيس وزراء السويد.

من جانبه أعلن رئيس الوزراء السويدي في المؤتمر الصحفي، انه جاء الى ايران مع وفد كبير من رجال الاعمال والمسؤولين السويديين مما يشير الى أهمية العلاقات مع الجمهورية الاسلامية.

وثمن ستيفان لوفن الدعوة التي وجهها الرئيس الايراني له واصفا زيارة ايران بالفخر الكبير له وللوفد الذي يرافقه.

ونوه الى أنه بحث مع الرئيس روحاني القضايا الاقليمية وحقوق الانسان والوضع في سوريا والعلاقات بين البلدين واللاعبين في المنطقة كالسعودية، وقال: إن الطرفين بحثا التجارة وتوطيد العلاقات بين الشركات الايرانية والسويدية.

الجدير بالذكر أن رئيس الوزراء السويدي وصل مساء الجمعة الى طهران، وبعد مراسم الاستقبال الرسمية اجرى مع الرئيس روحاني مباحثات ثنائية تم فيما بعدها توقيع 5 مذكرات للتعاون.

وخلال اجتماع مشترك عقد بحضور كبار المسؤولين الايرانيين والسويديين، وصف الرئيس روحاني اجراءات الكيان الصهيوني في المنطقة بالاستفزازية، وقال: على الجميع ان يدرك ان سلوك وتصرفات الكيان الصهيوني، من الاسباب الرئيسية وراء والتوتر انعدام الأمن في منطقة الشرق الاوسط، وقال: إن طهران واستوكهولم تربطهما علاقات تاريخية وعريقة ايجابية، وان زيارة رئيس وزراء السويد الى طهران تأتي في وقت تنفيذ الاتفاق النووي وازالة الحظر، والظروف باتت أكثر تمهيداً لتنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين وهذه الزيارة تشكل منعطفا في العلاقات بين البلدين.

وصرح الرئيس الايراني، ان الاتفاق النووي بين ايران والسدادسية الدولية، يكشف حقيقة كون ايران تتميز بالشفافية في مجال القضايا الدولية المهمة وأثبتت صدقيتها وسلمية نشاطاتها النووية.

وأشار روحاني الى الطاقات الواسعة المتاحة لتطوير علاقات ايران مع السويد وقال: إن بامكان ايران والسويد التعاون في مجال أمن المحطات النووية ومعدات الأمان للمحطات وكذلك ادارة النفايات، نظرا لخبرات السويد في هذه المجالات.

وصرح الرئيس روحاني ان التعاون بين ايران والسويد في مختلف المجالات بما فيها صناعة الادوية والمعدات الطبية والصناعة والتقنيات الحديثة والنقل والبيئة والطاقات المتجددة والمناجم وتقنية المعلومات، تشكل فرصا مهمة امام البلدين، وقال: انه بامكان ايران والسويد التعاون الثنائي والمشترك في كافة المجالات، وان ايران كونها مركزا اقليميا في مجال الصناعة والتقنيات المختلفة، مستعدة وباستثمارات مشتركة لانتاج السلع المشتركة في المنطقة والعالم.

كما أكد رئيس الجمهورية على ضرورة تطوير التعاون المصرفي والمالي، وقال: اننا بحاجة الى التنمية وتسهيل العلاقات المصرفية لتفعيل جميع قدرات التعاون.

هذا ووقع الوزراء والمسؤولون الايرانيون والسويديون امام رئيس الجمهورية حسن روحاني ورئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن على خمس مذكرات للتعاون في مجالات التقنية والعلوم والبحوث وشؤون الطرق والاتصالات وتقنية المعلومات وشؤون المرأة والاسرة.

 

وكان رئيس الوزراء السويدي قد وصل الى طهران مساء الجمعة، وبعد مراسم الاستقبال الرسمية التي أقامها الرئيس روحاني له صباح السبت خاض الجانبان مباحثات ثنائية مشتركة.