رقم الخبر: 187139 تاريخ النشر: شباط 12, 2017 الوقت: 14:44 الاقسام: ثقافة وفن  
العالم الایراني الشهیر نصیر الدین الطوسي.. مؤسس مرصد ومكتبة مراغة الشهیران
ذكرى میلاد الفلكي والمنجم والحكیم

العالم الایراني الشهیر نصیر الدین الطوسي.. مؤسس مرصد ومكتبة مراغة الشهیران

العالم الایراني الشهیر خواجه نصیر الدین الطوسي ولد في 15 جمادی الاول سنه 597 هجري قمري وهو یعتبر من كبار العلماء في علم الفلك والنجوم والحساب والهندسة.

ولهذا العالم الایراني الشهیر مؤلفات عدیدة منها «اخلاق ناصري» و«اوصاف الاشراف» و«اساس الاقتباس» و«شرح الاشارات» و«تجرید الاعتقاد» و«جامع الحساب» و«ابراج ایلخاني» و«تذكرة في علم الفلك».

ولد الباحث والاستاذ والریاضي والمنجم الایراني، محمد ابو جعفر المشهور بالخواجة نصیر الدین الطوسي في عام 597 هجریة في مدینة طوس في خراسان وتلقی علومه الشرعیة والادبیة علی ید أبیه الذي كان من فقهاء الامامیة والمحدثین حیث تعلم الحكمة والریاضیات والطبیعیات كما أتم تعلیمه في مدینة نیشابور علی ید كبار الاساتذة هناك وأصبح من كبار علماء النجوم في عصره.

وعند هجوم المغول علی خراسان اشتغل نصیر الدین الطوسي عند بعض أمراء الاسماعیلیة وعندما احتل هولاكو ایران أصبح من عداد العاملین في امرته.

وبعد فتح بغداد وبأمر من هولاكو تم تكلیف الطوسي بتأسیس مرصد فلكي في مدینة مراغة حیث قام بجمع عدد من الریاضیین في ذلك العصر في عام 657  للعمل في هذه المهمة حیث أصبح هذا المركز العلمي یضم مكتبة ضخمة تضم 400 ألف كتاب ویملك خریطة للابراج معروفة بـ«زیج ایلخاني».

وكان الطوسي ملماً بكافة علوم عصره وقد لقب بهذا الشأن باستاذ البشر وقد استفاد من سطوة النظام الایلخاني في ترویج العلوم وإعداد الطلاب وتألیف الكتب القیمة وقد توفي عام 672 في بغداد ودفن في الكاظمیة.

ویذكر جورج سارتن مؤلف كتاب «تاریخ العلم» بأن الخواجة نصیر الدین الطوسي ألف 64 كتاباً في الحساب والجبر والهندسة والمثلثات والنجوم والتقویم والمعادن والجغرافیا والطب والمنطق والعلوم والفلسفة والمعارف والاخلاق والشعر حیث كانت معظمها قد كتبت بالعربیة وقلیل منها بالفارسیة.

وعمل الطوسي علی دراسة العدید من كتب الریاضیات والنجوم والتي ترجمت الی العربیة في القرنین الثاني والثالث الهجري واعدادها من جدید بعد التدقیق والتمحیص والتصحیح. وعلی سبیل المثال یعتبر كتاب «اخلاق ناصري» وهو في الحكمة العملیة والاخلاق وكتاب «شرح اشارات بوعلي» في المنطق والحكمة وكتاب «تجرید العقائد» في فن الكلام وكتاب «اوصاف الاشراف» في العرفان وباللغة الفارسیة وكتاب «رسالة البدایة» في المعاد بالفارسیة وكتاب «آداب المتعلمین» في موضوع التعلیم وكتاب «رسالة الجبر والاختیار» بالفارسیة وكتاب «معیار الاشعار» في العروض والقوافي من أشهر كتبه ومؤلفاته.

ویؤكد الخواجة نصیر الدین الطوسي في كتابه «اخلاق ناصري» علی ضرورة التخصص في علم المنطق حیث یورد مثالاً عن عمل النجار الذي یقوم بإعداد سریر بشكل حرفي حیث یعمل علی اعداد الخشب الملائم لذلك مع اعداد القطع اللازمة بكل اتقان لیصنع بعد ذلك سریرا كاملا. وهذا الامر لیس من شأن كل من هب ودب لأن من یقوم بهذا العمل ومن دون خبرة ودرایة فإنه سوف یفسد عمله.

 ویذكر المرحوم ملك الشعراء بشأن كتاب «اخلاق ناصري» بأن الطوسي ألف كتابه هذا في وقت كان العلم فیه لازال قدیماً وبسیطاً وموجزاً حیث ظهر ملك العلماء وملك الحكماء الا وهو الخواجة الكبیر والعالم الفاضل والفیلسوف نصیر الدین الطوسي.

هذا واستفاد الكثیر من الكتّاب والمفكرین من كتاب «اخلاق ناصري» وقد ذكر الطوسي بأنه اقتبس في تألیفه لهذا الكتاب من كتاب الاخلاق لإبن مسكویه وعنوانه «الطهارة» وكتاب «تدابیر المنازل» لإبن سینا وكتاب «المدینة الفاضلة» للفارابي.

ویشیر الخواجه الطوسي في مؤلفاته بأن لكل فعل غایة وسبب وهو سعادة الانسان التي تقوده نحو الكمال وعند بلوغ هذه المرحلة یحصل الفرح والسعادة. ویضیف بأن النجار عند بدایة عمله یفكر اولاً بشأن فائدة صنع السریر وكیفیة صنعه لیتم بذلك هذا العمل علی أحسن وهو ما یجتهده الانسان لبلوغ الهدف والمقصود. 

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ ايبنا
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2112 sec