رقم الخبر: 187511 تاريخ النشر: شباط 15, 2017 الوقت: 20:19 الاقسام: محليات  
الرئيس روحاني والسطان قابوس يستعرضان سبل ازالة سوء الفهم بين دول المنطقة
ويغادر مسقط الى الكويت

الرئيس روحاني والسطان قابوس يستعرضان سبل ازالة سوء الفهم بين دول المنطقة

* الجانبان يؤكدان على مسؤولية بلدان المنطقة في ضمان أمنها ومناقشة قضاياها * طهران ومسقط تستعرضان العلاقات الثنائية وأهم القضايا الاقليمية والدولية * رابطة الصداقة الايرانية – الكويتية تعبّرعن غبطتها من زيارة الرئيس روحاني للكويت

استقبل سلطان عمان السلطان قابوس بن سعيد، رئيس الجمهورية حسن روحاني في قصر العلم في مسقط، حيث جرت مراسم استقبال رسمية لضيف سلطنة عمان، إستُهلّ بتوجه الرئيس الايراني حسن روحاني والسلطان قابوس إلى منصة الشرف، حيث عُزِفَ النشيدان الوطنيان للجمهورية الاسلامية الايرانية وسلطنة عمان، ثم جرى استعراض حرس الشرف بينما أطلقت المدفعية 21 طلقة تحية للرئيس الضيف.
بعد ذلك صافح الرئيس روحاني أعضاء الوفد العماني الرسمي، وبدوره صافح السلطان قابوس أعضاء الوفد الرسمي المرافق للرئيس روحاني.‏
ثم عقد الرئيس روحاني والسلطان قابوس لقاءاً بحثا فيه العلاقات الثنائية وأهم القضايا الاقليمية والدولية، اعقبه اجتماع مشترك لكبار وفدي البلدين لبحث سبل تعزيز العلاقات والتعاون بين طهران ومسقط.
وخلال الاجتماع مع سلطان عمان السلطان قابوس، اشار رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية، حسن روحاني، الى العلاقات الاخوية والقديمة بين البلدين، وقال: ان علاقات طهران – مسقط كانت دائماً خالصة وصادقة ومستقرة، وكان للتوجهات الحكيمة والمساعي الخيرة والاخوية لسلطان عمان أثر كبير في ذلك.
وقال روحاني خلال الاجتماع المشترك للوفد الايراني وكبار المسؤولين العمانيين انه تم بحث العلاقات الايرانية – العمانية وأهم قضايا المنطقة، وجرى التأكيد على ضرورة تعاون البلدين لتعزيز التنمية الاقليمية وإحلال السلام والأمن في المنطقة.
واعتبر رئيس الجمهورية الاتفاقية النووية تصب في مصلحة علاقات البلدين وبلدان الاقليم والعالم، مضيفاً: ان المناخات باتت مناسبة للغاية لمزيد من تنمية وتمتين علاقات ايران وعمان، وهناك استعداد لتفعيل الطاقات الاقتصادية والعلمية والثقافية والروابط الاجتماعية للبلدين.
ووصف دور ايران وعمان في ضمان الامن الاقليمي بالمهم جداً، وقال: ان ايران وعمان هما الحاميين التأريخيين لمضيق هرمز كمسار آمن وحر للتجارة الدولية، ويحضى تعاون البلدين بأهمية قصوى في صعيد تأمين الاستقرار والتنمية الاقليمية.
واكد روحاني على ان (ايران ترحب دائماً بتوسيع العلاقات الثنائية والاقليمية مع الجيران)، وقال بان الجمهورية الاسلامية مدت يد العون كلما واجهت بلدان المنطقة مشاكل بما فيها الارهاب، كما انها ستمد يد العون لأي من هذه البلدان اذا ما طلبت منها ذلك وخاصة في مواجهة الارهاب.
واعتبر الرئيس روحاني: ان ترويج قضية ايرانفوبيا هو مؤامرة جاءت من خارج المنطقة خططها اعداء الاسلام والعرب في الاقليم، مضيفاً: دعت طهران دائماً لحل المشاكل والخلافات عن طريق الحوار، كما ان القوة العسكرية الايرانية مخصصة للدفاع فقط وهي سند متين لأمن المنطقة.
وواصل رئيس الجمهورية: من اجل ضمان الأمن بالمنطقة، ليس ثمة سبيل اساسي سوى تحمل بلدان المنطقة مسؤولياتها، وايجاد التعاون ضمن المنطقة، لذا على بلدان المنطقة الوقوف الى جانب بعضها البعض والتعاون والمشاركة فيما بينها من اجل الأمن والاستقرار الاقليميين.
كما اكد روحاني على ضرورة الاهتمام والوصول الى حل للاوضاع المؤلمة التي يعيشها الشعب اليمني، داعياً كافة البلدان الاسلامية الاقليمية للقيام بخطوات جادة وانسانية وودية لمساعدة هذا الشعب، واكد على ضرورة وقف اطلاق النار وتقديم المساعدات الانسانية واجراء مباحثات سياسية يمنية – يمنية لحل مشاكل بلادهم.
من جانبه، اعرب السلطان قابوس عن سروره لحضور روحاني في عمان، واكد على مزيد من تعزيز علاقات البلدين، وقال: تسعى عمان لتعزيز وتمتين علاقات التعاون والروابط في كافة الاصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية مع ايران.
كما اثنى سلطان عمان على توجهات طهران واستعدادها الدائم لإحلال علاقات وثيقة مع الجيران وفي صعيد التعاون الاقليمي، مضيفاً: ان تمين علاقات ايران وبلدان المنطقة يعود بالفائدة للتنمية والامن والاستقرار الاقليميين.
وقال السلطان قابوس: ما من شك ان ضمان أمن المنطقة هو مسؤولية على عاتق بلدان المنطقة نفسها، لذا من الضروري ان تجري بلدان المنطقة مشاورات وتتبادل الافكار لحل قضايا ومشاكل هذه المنطقة.
هذا وغادر الرئيس روحاني في ختام مباحثاته، مسقط مساء الأربعاء، متوجها الى الكويت المحطة الثانية والأخيرة في جولته حيث يجري هناك مباحثات حول العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها والقضايا الاقليمية والدولية.
وفي السياق اصدر امين رابطة الصداقة الايرانية – الكويتية السيد مصيب نعيمي بيانا اعرب فيه عن بالغ سرور الرابطة لزيارة فخامة رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الدكتور حسن روحاني الى دولة الكويت الشقيقة بدعوة من صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الصباح امير البلاد ويرى ان مثل هذه اللقاءات هي خطوة ايجابية نحو التقارب والتآخي بما فيه خير البلدين والشعبين واحلال السلام والاستقرار في المنطقة.
وأضاف: ان منطقتنا التي عانت كثيرا من الحروب والخلافات العبثية تستحق ان تعيش بأمن وسلام وتستفيد من طاقاتها وثرواتها لأجل تطوير حياة شعوبها وتأمين رفاهيتها في جميع المجالات.
واكد القول: اننا نتطلع الى التلاقي بين القيادات والتآخي بين الأخوة الاشقاء لانها فرصة ثمينة يجب استثمارها من اجل تحقيق الأمنيات الوطنية لشعوبنا ومن هذا المنطلق نرى في هذه الزيارة بداية لمرحلة جديدة لعلاقات تأريخية آملين بأن يتوسع نطاقها لتشمل جميع دول المنطقة وشعوبها التي تنتظر بفارغ الصبر نهاية آلامها التي كلفّتها الكثير.
وكان الرئيس روحاني قد اكد صباح الأربعاء قبيل مغادرته طهران الى مسقط أن دول المنطقة لطالما عاشت جنبا الى جنب وأن أي سوء فهم يمكن تسويته بالحوار، وأن الدول الست في منطقة الخليج الفارسي قامت في الآونة الأخيرة بإيصال رسالة لنا عبر الكويت بشأن حل سوء الفهم ورفع مستوى العلاقات، ونحن رحبنا بمبدأ الرسالة وسيتم خلال زيارة اثنتين من الدول الاعضاء في مجلس التعاون تبادل وجهات النظر في هذا المجال.
وأكد أن سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية قائمة على حسن الجوار وضمان الأمن في منطقة الخليج الفارسي وأن ايران لم ولن تفكر بتاتا بأي اعتداء على احد أو تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى كما انها لا تريد فرض عقائدها الدينية أو المذهبية أو السياسية على الآخرين وان سياستنا طالما كانت قائمة على التعاون المشترك مع الاصدقاء والدول الاسلامية.
وأشار الى أهمية الخليج الفارسي قائلا: نحن أعلنا دوما أن دول الخليج الفارسي هي المسؤولة عن ضمان الأمن في هذه المنطقة من حيث إن دول المنطقة تتمتع بالوعي والنضج الكافيين وقادرة على ضمان الأمن بنفسها.
واضاف: لابد ان نفكر بالوحدة أكثر من أي وقت آخر ونعمل على سد الفجوة المصطنعة التي اوجدتها القوى الكبرى بين المسلمين السنة والشيعة، من حيث إن التعايش السلمي طالما كان قائما بين الشيعة والسنة على مر القرون.
وشدد الرئيس روحاني على أن الرهاب من ايران والتخويف من الشيعة والجيران كلها من صنيعة الاجانب وأن دول المنطقة طالما عاشت جنبا الى جنب وأن أي سوء فهم يمكن تسويته بالحوار وأن ايران دعت دوما الى الارتقاء بمستوى العلاقات وارساء أسس الأمن والاستقرار والوحدة والامن بالمنطقة.
واضاف: هناك ارضيات عديدة لتوسيع العلاقات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية ودول منطقة الخليج الفارسي وان تطوير التعاون الثنائي سيكون أحد اهم محاور المباحثات خلال هذه الزيارة.
وأوضح بان زيارته هذه تأتي تلبية لدعوة رسمية من سلطان عمان وامير الكويت.
وفيما اشار الى العلاقات الودية التي تربط ايران بسلطنة عمان والكويت بيّن بأن المنطقة تعاني حاليا من عدم الاستقرار لذلك فإن محادثاته خلال زيارته هذه ستركز على القضايا الاقليمية بما فيها التطورات في العراق وسوريا واليمن ودور سلطنة عمان والكويت البارز في حقن الدماء باليمن.


 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/9634 sec