رقم الخبر: 187525 تاريخ النشر: شباط 15, 2017 الوقت: 22:37 الاقسام: مقالات و آراء  
التقارب الخليجي الايراني خطوة مباركة
وقفة

التقارب الخليجي الايراني خطوة مباركة

يتوقع المحللون السياسيون ان تفتح الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الدكتور حسن روحاني الى دولة الكويت وسلطنة عمان فصلاً جديداً من العلاقات الطيبة والطبيعية بين هذه البلدان وفي تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة.

وتأتي جولة روحاني الخليجية بعد زيارة وزير الخارجية الكويتي، الشيخ صباح خالد الصباح، طهران الشهر الماضي لتسليم رسالة من الأمير تتعلق بالعلاقات الخليجية الإيرانية. الشيخ صباح قد قال وقتها إن لدى (دول الخليج رغبة حقيقية في أن تكون علاقاتها مع طهران طبيعية، ومعتمدة على القانون الدولي)، وطالب بـ (تطبيع العلاقات وبدء حوار) بين الجانبين، وسلطنة عمان تسعى إلى الحفاظ على علاقتها مع إيران وهي الدولة الخليجية الوحيدة التي لم تشارك في التدخل العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن لمواجهة الثورة اليمنية.

ولاشك ان هذه الزيارة تعتبر تأريخية في هذا الوقت التي تشهد فيه حراكاً قوياً يبشر بالخير لدولها جميعاً وبالخصوص الوضع الاقليمي منها قرب القضاء على الحركات المسلحة الارهابية والنزاع في سورية. وتدل على حكمة ورشد قادة ومسؤولي هذه الدول في ايجاد مخارج للتعاون الجماعي والانسجام الفكري فيما بينهم وحتماً ستفضي الى تبديد تلك التحديات والمخاوف وتسهم في ارساء دعائم الاستقرار والسلام.

وزيارة الرئيس روحاني تأتي في ظل اجواء ملبدة بالغيوم والعواصف وتشتبك فيها القضايا، رغم ان هناك أملاً في حل البعض منها؛ مثل ما يجري في سورية والعمليات الارهابية في العراق والحرب على اليمن وبلدان أخرى، بالإضافة للأمن الخليجي والخلافات بين بعض اقطابها التي تستدعي حوارات جادة، ولدراسة الملفات والقضايا الهامة التي تمس هذه المنطقة الحساسة بموقعها الاقتصادي النفطي وسبل مواجهة التحديات الامنية ومنها التطرف واذكاء نار النزاعات الطائفية.

برهنت ايران في مواقف كثيرة بانها تعمل بجد نحو التقارب وتحسين علاقاتها وتطورها بآستمرار واقدمت على اتخاذ خطوات حكيمة وعملية تكستب اهمية سياسية خاصة في ظل الظروف والتعقيدات الامنية والتطرف التي تنخر بالمنطقة، والايمان بأن ايران شريك حقيقي مقتدر وجاد وجزء واقعي من المسؤولية الجماعية لتحقيق ذلك لمكانتها التاريخية المؤثرة دائماً. فالعلاقة بين البلدين قد تجاوزت مرحلة العلاقات السياسية العادية وعبرت الى مرحلة العلاقات الاستراتيجية المبنية على التشاور والحوار السليم ومد جسور التعاون وتبادل وجهات النظر التي تصب جميعها في مصلحة تعزيز الترابط الاخوي وبناء آفاق صالحة واخوية ودية متطورة وتضيف بُعداً خليجياً واقليمياً كبيراً لتحقيق مشاريع ذات منافع ومصالح على اعلى المستويات.

ان وجود ارضية للمشترکات التاریخیة والثقافیة والجغرافیة بين شعوب هذه البلدان تساعد للوصول السريع للاتفاقات ووضع الأسس لمشاريع استراتيجية تعود بالمنافع والخير لابناء شعوب بلدان المنطقة كافة... ويكون تأثيرها المباشر في اعلان فتح صفحة جديدة ورغبة صادقة بتقريب علاقاتها وتمتينها مع هذه البلدان في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدفاعية، كما لها اهمية خاصة لما يخص الوضع في العراق وسورية حيث يمكن ان تكون فاتحة خير في سبيل ايقاف نزيف الدم في هذين البلدين العزيزين والجريحين، فيما اذا تعاونت البلدان (عمان - الكويت-ايران) للضغط على السعودية لتغير سياستها لإيقاف مد المجموعات الارهابية وايقاف تدفق الشباب السعودي وقطع المساعدات لهذه المجموعات من قبل منظمات حكومية وشبه حكومية معروفة بتطرفها. ويمكن للكويت وعمان ان يكونا اللاعبان الاساسيان في مجلس التعاون الخليجي والقمة العربية والمعروفة بالحيادية وثقلها لحل النزاعات ولإطفاء فتيلها...

اذن الزيارات المتقابلة بين هذه الدول تعني تحسين العلاقة بين ضفتي الخليج (الفارسي) وايقاف التوترات الحادة الناجمة عن الخلافات ذات الابعاد الطائفية في العراق وسورية ولبنان واليمن وبلدان المنطقة...

 

 

 

بقلم: عبد الخالق الفلاح  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2417 sec