رقم الخبر: 188531 تاريخ النشر: شباط 26, 2017 الوقت: 19:11 الاقسام: العراق داحر الإرهاب  
تباين وجهات النظر العراقية بشأن زيارة وزير الخارجية السعودي الى بغداد
(جبهة الإصلاح) تصفها بـ (المشبوهة).. وتحالف القوى العراقية يرحّب

تباين وجهات النظر العراقية بشأن زيارة وزير الخارجية السعودي الى بغداد

* الخارجية النيابية تدعو الحكومة للتحلي بـ (الحكمة).. وعضو بالأمن النيابية: توقيت الزيارة (حرج) * مكتب الجعفري لصحيفة: العبادي أمر بعدم التصريح بالزيارة * محلل سياسي عراقي: تحرّك إقليمي ورغبة لفتح حوار مع إيران

بغداد/الوفاق - تضاربت مواقف القوى السياسية العراقية، بشأن زيارة وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، يوم السبت، إلى العاصمة العراقية بغداد، بين مؤيد للزيارة ورافض لها، ففي الوقت الذي رحبت فيه بعض الأطراف كـ (تحالف القوى العراقية)، بالزيارة، وصفها نواب آخرون بـ (المشبوهة).
ورفض عضو البرلمان العراقي، النائب عن حزب الدعوة عن (جبهة الإصلاح) إسكندر وتوت، زيارة وزير الخارجية السعودي إلى العراق، واصفاً الزيارة في تصريح صحافي بـ المشبوهة، مشيرا إلى أنه كان يفترض بـ (القوى الوطنية) منعه من دخول العراق.
وقال وتوت في تصريح صحافي: إن زيارة وزير الخارجية السعودي إلى بغداد، زيارة مشبوهة وتحوم حولها علامات استفهام كثيرة نظرا للدور السعودي السلبي في احداث العراق طيلة السنوات الماضية.
وأضاف وتوت: كان يجدر بالقوى الوطنية العراقية أن تمنع الجبير من الدخول الى العراق.
بالمقابل، وصف تحالف القوى العراقية الزيارة بأنها تجسيد لعمق العلاقة التي تربط العراق والسعودية، ودورهما الرائد في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وأن هذه الزيارة تكتسب أهمية خاصة على حد قول التحالف ودور السعودية المحوري المؤثر على الساحتين العربية والإسلامية، وما تبذله من جهود في مكافحة الإرهاب، وإزالة بؤر التوتر والاحتقان في المنطقة حسب تعبير التحالف، وأضاف: إن توقيت هذه الزيارة مهم كونه يأتي في وقت يخوض فيه العراق حرباً مقدسة على الإرهاب نيابة عن العالم، معتبراً أن التعاون بين البلدين يمكن أن يعجّل بالقضاء على الإرهاب، ويعيد الأمن والسلام للمنطقة.
ورأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد حسان العيداني، في حديث صحافي، أن استقبال الجبير من قِبل العبادي، في هذا الوقت الذي يجري فيه الحديث عن تسوية سياسية عراقية لمرحلة ما بعد (داعش)، يبعث برسالة تشير إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد الكثير من المفاجآت، مرجحاً زيارة مسؤولين عرب آخرين إلى العراق خلال المرحلة المقبلة.
* عضو بالأمن النيابية: توقيت الزيارة (حرج)
من جانبه، اعتبر عضو لجنة الأمن والدفاع ماجد الغراوي، السبت، أن زيارة وزير الخارجية السعودي إلى العراق جاءت (بوقت حرج)، مشيراً إلى أن الرياض تسعى لإثبات (حسن النية)، فيما رأى أن تحسن العلاقات بين العراق ودول المنطقة سيُنجح عمل جهاز المخابرات الوطني.
وقال الغراوي في حديث لبرنامج (خط متصل) الذي تبثه السومرية: إن زيارة الجبير جاءت بوقت حرج جداً، لافتاً إلى أن هذه الدول إتُهمت سابقاً بأنها داعمة للإرهاب من خلال إرسال الانتحاريين ودعمهم مالياً.
وأضاف: إن السعودية تريد أن تثبت حسن نواياها ومن مصلحة بغداد والرياض أن تزيدان من علاقاتهما، مبيناً أن الضغط الدولي والأميركي سيكون له تأثير في المرحلة المقبلة.
* الخارجية النيابية تدعو الحكومة للتحلي بـ (الحكمة)
فيما عدت لجنة العلاقات الخارجية النيابية، السبت، زيارة وزير الخارجية السعودي إلى العراق (خطوة إيجابية) باتجاه رسم سياسة جديدة بين البلدين، داعية الحكومة العراقية إلى التحلي بـ (الحكمة)، فيما أكدت قدرة العراق على المضي باتجاه تطبيع العلاقات في المنطقة.
وقال رئيس اللجنة حسن شويرد في حديث لبرنامج (خط متصل) الذي تبثه السومرية: إن زيارة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إلى العراق خطوة إيجابية باتجاه رسم سياسية جديدة بين البلدين، مبينا أن التعاون العراقي السعودي في هذه المرحلة يعطي نكهة جديدة باتجاه تبادل المعلومات الاستخبارية.
* مكتب الجعفري لصحيفة: العبادي أمر بـعدم التصريح بالزيارة
من جانبه، كشف مكتب وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، السبت، عن أمر رئيس الوزراء حيدر العبادي بعدم التصريح بشأن زيارة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الى بغداد.
وقال مدير مكتب وزير الخارجية لؤي العلوي لـ (الجورنال نيوز): إنه وصلنا تبليغ من قبل مكتب رئيس الوزراء بأن لا نبلغ ولا نصرح ولا ننشر أي شي بخصوص زيارة وزير الخارجية السعودي الى بغداد.
واضاف: انه تم الالتزام بذلك، رغم استقبال الجعفري للجبير أولا.
واشار الى ان وزارة الخارجية لم ولن تتردد بنشر تفاصيل أي خبر سواء داخل العراق أو خارجه، بل كانت سباقة في توفير الأخبار والمعلومات من النص والصور والفيديو.
* قيادي كردي: شكرا لأصدقائنا الأمريكيين
بدوره، وصف القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري، السبت 25 فبراير/شباط، زيارة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الى بغداد بأنها خطوة ممتازة لتطبيع العلاقات بين البلدين.
وكتب زيباري على مواقع التواصل الاجتماعي، أن زيارة الجبير الى بغداد هي خطوة ممتازة لتطبيع العلاقات بين العراق والسعودية.
وكتب ايضا شكرا لأصدقائنا الأمريكيين، في إشارة الى أن زيارة الجبير للعراق تأتي بدعم ومباركة من الولايات المتحدة.
* تحرّك إقليمي ورغبة لفتح حوار مع إيران
وأكد المحلل السياسي فلاح المشعل على أهمية الزيارة لكونها تمثل رغبة الدول الخليجية في فتح حوار مع إيران، وقال: أعتقد أن زيارة الجبير لبغداد تأتي في إطار التحرك الإقليمي الذي حدث خلال اليومين الأخيرين، وأعني به زيارة الرئيس الإيراني روحاني إلى سلطنة عمان، والتحرك نحو الكويت أيضًا، بهدف وضع برنامج لفضّ الخلافات بين إيران والسعودية وبعض دول مجلس التعاون الأخرى.
وأضاف المشعل: هذا التحول الذي أعلنت عنه إيران في فتح الحوار المباشر مع العربية السعودية بدون شروط مسبقة يؤشر إلى تحرك استباقي تقوم به إيران، ويتلاقى مع رغبة خليجية أيضًا في تقليص مساحات الخلاف والتناحر والحرب الإعلامية، وقد تبدو جميع هذه التحركات مترابطة مع التحول الذي طرأ على الموقف الأميركي، الذي أعلنه الرئيس ترامب إزاء الشرق الأوسط.
* شعور بالخطر المحدق بدول المنطقة
من جهته، قال عبدالواحد طعمة، المحلل السياسي والمحرر في صحيفة الحياة اللندنية: أعتقد أنه من المنطق جدًا أن يشعر الجميع بالخطر المحدق بجميع شعوب ودول المنطقة، بعد انفلات المجموعات المتطرفة. وأتمنى أن يكون الهدف من الزيارة الانطلاق من خط شروع جديد في العلاقة بين البلدين مبني على وحدة الموقف تجاه الإرهاب والتطرف العقائدي، الذي يعصف بالمنطقة.
وأضاف طعمة: العبادي الآن يحتاج أي خطوة تبادر بها السعودية تجاه حرب العراق ضد الإرهاب، مثل تطويق أو منع خطاب الكراهية الطائفية، أو على الأقل موقف إعلامي يدعم الحرب ضد إرهاب داعش، من دون التعرّض إلى بعض التشكيلات الأمنية، باستثناءات تثير الخلاف.
* موقف جيد في العلاقات بين الدولتين
كذلك يرى الكاتب والمحلل السياسي علي رستم، أن الزيارة تمثل موقفًا جيدًا في العلاقات بين الدولتين، وقال: حتى الآن لم يعلن عن أي ملفات، لكن أرى أن هناك متغيرات سياسية تشهدها المنطقة، بسبب ضغط أميركي، وحتى تركيا، ستحصل قواتها في العراق على موافقة، وزيارة وزير الداخلية العراقي إلى بعشيقة ترسم خارطة جديدة.
وأضاف: زيارة الجبير تأتي في ظل تطورات الحرب على الإرهاب، وهناك خطط أميركية عسكرية لمطاردة حواضن الإرهاب أبعد من سوريا والعراق، الموقف السعودي يأتي في معادلة التنسيق الإقليمي لجعل محور الاعتدال يشكل الغالبية في المنطقة.. وربما يساعد على حل الأزمة الداخلية العراقية، وتغيير الموقف السعودي من النظام السوري.
وتابع: الحراك الأميركي، وخاصة إدارة ترامب شكلت ضغطًا كبيرًا على سياسات الدول المتنفذة في المنطقة لإعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي.
وأوضح: الغريب في الأمر أن العبادي أمر بـ (عدم التصريح) بشأن زيارة الجبير إلى بغداد، أعتقد أن هناك ملفات نوقشت، ويمكن أن يخرج بيان، وليس مؤتمرًا صحافيًا، لسرية ما تم التداول به من ملفات مهمة وسرية، خاصة في ما يخص علاقة العراق بالمملكة ودول إقليمية، مثل إيران، فالسعودية دولة مؤثرة، وهي من تدير دول المنطقة، على حد زعمه.
وأضاف: هناك مصالح جديدة بتأثير أميركي، العراق حين يكون مؤثرًا عسكريًا وسياسيًا فقط للحفاظ على استقلال قراره.
وختم بالقول: بعد زيارة الجبير... يمكن أن نعتبر الزيارة موقفًا جيدًا في العلاقات، وما صرح به العبادي من حل القضايا الدولية بعيدًا عن العراق، وألا نصبح ساحة للصراع بين السعودية والدول الأخرى، هذا تصريح العبادي قبل أيام.
يذكر انه في زيارة مفاجئة لم يُعلن عنها مسبقاً، وصل وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، يوم السبت، إلى العاصمة العراقية بغداد. وفي الوقت الذي قالت فيه لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي إنها علمت بالزيارة من وسائل الاعلام، أكدت أن زيارة الجبير تمثّل جزءاً من التسوية الإقليمية والدولية التي تشهدها المنطقة، فيما كشفت مصادر سياسية عراقية عن وجود تنسيق أميركي بين بغداد والرياض سبق زيارة الوزير السعودي.
أولى نتائج الزيارة ظهرت سريعاً، مع ما كشفه مسؤول في وزارة الخارجية العراقية لوكالة (رويترز) من أن الجبير أبلغ مسؤولين عراقيين في بغداد أن السعودية تعتزم تعيين سفير جديد لدى العراق. وكانت بغداد قد طلبت من الرياض تغيير سفيرها ثامر السبهان، بعد أن أغضبت تصريحاته الطائفية وانتقاده للحشد الشعبي وتدخلاته في الشؤون العراقية، الأوساط السياسية والشعبية بالعراق.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية العراقية لرويترز إن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قال لمسؤولين عراقيين في بغداد، السبت: إن السعودية تعتزم تعيين سفير جديد لدى العراق.
والتقى الجبير خلال زيارته المفاجئة لبغداد يوم السبت برئيس الوزراء حيدر العبادي ونظيره إبراهيم الجعفري.
وأكد الجبير أن هذه الزيارة تأتي لإعادة العلاقات الثنائية مع العراق إلى مسارها الصحيح وأن السعودية تقف على مسافة واحدة من المكونات العراقية وتدعم وحدة واستقرار العراق داعيا إلى العمل على تبادل زيارات مسؤولي البلدين وتفعيل كل الملفات العالقة.
وخفضت السعودية تمثيلها الدبلوماسي في بغداد، بعد طلب الحكومة العراقية إستبدال سفيرها السبهان (لتدخلاته بالشأن الداخلي)، وعينت مُلحقاً عسكرياً لها كقائم بأعمال سفارتها في العراق.
وكانت وزارة الخارجية العراقية، قد طلبت في 28 من اب الماضي، من نظيرتها السعودية استبدال [السبهان]، دون أن توضح أسباب طلبها، لكن كانت قد أشتكت منه أكثر من مرة سابقا بسبب ما وصفته بـ (تدخلاته في الشأن الداخلي العراقي) و(الاساءة للحشد الشعبي ودوره بتحرير المدن العراقية).
وشهدت العلاقة بين العراق والسعودية توتراً منذ أشهر على خلفية تصريحات مسؤوليها وآخرها في 22 من تشرين الثاني الماضي عندما قال وزير الخارجية عادل الجبير أن مشاركة قوات الحشد الشعبي في معارك تحرير الموصل قد تؤدي إلى كارثة، على حد تعبيره.
ودعا الجبير، الحكومة العراقية إلى استخدام الجيش العراقي وأهالي المناطق المراد تحريرها بمعزل عن ما سماها بالقوات (المدعومة من إيران) في حربها ضد داعش، على حدّ تعبيره.
وردت وزارة الخارجية العراقية على تصريحات الجبير ووصفتها (بلا قيمة).



 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
Page Generated in 0/9921 sec