رقم الخبر: 188616 تاريخ النشر: شباط 27, 2017 الوقت: 19:39 الاقسام: مقابلات  
المشاركون في مؤتمر دعم الانتفاضة: يجب إعادة البوصلة الى الصراع الحقيقي وهو مواجهة الهجمة الصهيونية البربرية

المشاركون في مؤتمر دعم الانتفاضة: يجب إعادة البوصلة الى الصراع الحقيقي وهو مواجهة الهجمة الصهيونية البربرية

الوفاق/خاص/منى خواسته/ اختتمت قبل أيام في العاصمة الإيرانية طهران، أعمال المؤتمر الدولي السادس لدعم الانتفاضة الفلسطينية الذي ناقش على مدى يومين التحديات الدولية والإقليمية أمام القضية الفلسطينية، إضافةً إلى تكريس مبدأ الوحدة وإنهاء الإنقسام في الأمة الإسلامية وحشد الطاقات لدعم الشعب الفلسطيني.

وأكد البيان الختامي للمؤتمر أن المشاركين اتفقوا على ضرورة تعبئة كل الطاقات والإمكانات للدفاع عن الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني وإيجاد أرضية ملائمة لشجب الجرائم غير الإنسانية وغير الشرعية للكيان الصهيوني المحتل في الأوساط الدولية.

وأشار البيان إلى ضرورة استمرار الجهود لإنهاء سبعة عقود من احتلال الكيان الصهيوني للأرض الفلسطينية والمحافظة على وحدة التراب الفلسطيني التاريخية من البحر إلى النهر وتشكيل دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف ومطالبة المجتمع الدولي والعالم بتحمل المسؤولية وممارسة الضغوط المؤثرة على الكيان الصهيوني المحتل ووضع حدّ لتعامله غير الإنساني.

إقامة المؤتمر في طهران أتاحت لنا الفرصة للقاء بعض الشخصيات المشاركة في المؤتمر حيث سألناهم حول دور المؤتمر ومدى تأثير وحدة الجميع لدعم القضية الفلسطينية، وكذلك سألناهم حول رأيهم فيما يتعلق بإزدواجية المعايير اتجاه جرائم الكيان الصهيوني، حيث قال السيد علي السراي رئيس المنظمة الدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف الديني في ألمانيا: حقيقة هذا المؤتمر شكّل إنعطافا كبيراً في مسار القضية الفلسطينية، ولاسيما كونه قد عُقد في طهران عاصمة التحدي والمقاومة، وكذلك في ظل ظروف حساسة تعيشها المنطقة، متمثلة بالعدوان التكفيري الإرهابي، الذي يشمل جميع دول المنطقة.

السيد علي السرّاي

هذا المؤتمر شكّل انطلاقة في العمل للقضية الفلسطينية وقد قام بنفض الغبار الذي تراكم على هذه القضية من قِبَل الحكّام العرب وليس الشعوب العربية، فالمؤتمر إستنهض كل الهمم والجهود، ويجب بذل كل الجهود لإعادة البريق واللمعان لهذه القضية، لاسيما هي قضية عربية إسلامية تشمل كل المسلمين بدون استثناء.

إن الظروف التي يمر بها جميع المسلمين والعرب، تؤكد على الوحدة فيما بينهم، الآن دخلنا الى المرحلة التي تؤكد على إتحاد الجميع، وكذلك العمل سويّة من أجل مواجهة العدوان الصهيو - وهابي الأمريكي.

 وفيما يتعلق بازدواجية المعايير تجاه مجازر الكيان الصهيوني، قال رئيس منظمة مكافحة الإرهاب في ألمانيا: لا شك أن المجتمع الغربي يتبع سياسة الكيل بمكيالين تجاه ما يحدث من مجازر في العالم، ففي الوقت الذي نراهم أن يغضّون الطرف عمّا ترتكبه اسرائيل من جرائم بحق الشعوب العربية، نراهم يركّزون على ما تقوم به الجيوش العربية التي تدافع عن شعوبها، كما يحدث الآن في سوريا والعراق و...، وتعتبرها جرائم ضد الإنسانية، ناهيك عن أنها تدعم المجموعات التكفيرية الإرهابية التي تقوم بقتل تلك الشعوب وهذا ما نراه جلياً في سوريا والعراق والبحرين واليمن.

أما فيما يتعلق باقتراح حل الدولتين، قال السراي: برأيي الشخصي لا يوجد هناك أي حل سوى القضاء على هذا الكيان واستئصاله من الوجود والله اكبر.

وفي الأخير عبّر عن شكره للسيد القائد الإمام الخامنئي وؤكذلك الشعب الإيراني الذي اعتبره شعب بطل، الذي كان ومازال وسيبقى صمام أمان وعمق استراتيجي لكل الشعوب العربية والإسلامية.

من جهة أخرى قال السيد حسين الديراني ممثل المجمع العالمي لأهل البيت (ع) في أستراليا وعضو مؤسس لحركة السلام الأسترالية: طبعا هذا المؤتمر جاء بعد مؤتمر الخامس، وهناك فترة حوالي 6 سنوات بين المؤتمر السادس والخامس، وحدثت أمور كبيرة في هذه الفترة، وجرت أحداث كبيرة جداً وأهمها الهجمة الإرهابية على دول كسوريا والعراق واليمن وهذه الأحداث كانت في الأساس تستهدف شل قدرات الدول الممانعة وتأمين أمن اسرائيل، الآن للمؤتمر أهمية قصوى، بحيث تتوجه الجهود الى انهاء القضية الفلسطينية، وإقامة الدولة العنصرية اليهودية، وهذا أمر خطير جداً، فلذلك عُقد هذا المؤتمر المهم، الذي كما شاهد العالم افتتحه سماحة السيد القائد الإمام الخامنئي (حفظه الله)، وكان ذلك لأهمية هذا المؤتمر، بحيث أن من أهم ما ذُكر فيه هو أن السيد القائد دعى جميع الفصائل الفلسطينية للتوحد في صف واحد، لأنهم هم رأس الحربة في مقارعة الإحتلال الصهيوني الذي يُشتتهم ويقضي على أحلامهم في فلسطين.

السيد حسين الديراني

وأضاف الديراني أن الوحدة مهمة جداً، خاصة بعد أن تشتتت الشعوب، والإستعمار يسعى في مؤامرة كبرى ليكذب ويقول للشعوب العربية والإسلامية، بأن العدو الأساس هو ايران وليست اسرائيل، لذلك فإن أهمية هذا المؤتمر تكمن في إعادة البوصلة لتؤشر الى العدو الحقيقي ولذلك الجمهورية الإسلامية دعت جميع البرلمانات العربية والإسلامية، ودعت جميع الفصائل الفلسطينية وفصائل المقاومة لهذا المؤتمر المهم، لإعادة البوصلة الى الصراع الحقيقي وهو الصراع العربي الإسلامي مقابل الهجمة الصهيونية البربرية.

وفيما يتعلق بازدواجية المعايير قال الديراني: بالنسبة للمعايير المزدوجة، هذا شيء من السياسة الغربية المعتمدة، بحيث يغضون الأبصار عن جميع الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني، وحتى ممكن أن أذكر الجرائم التي تُرتكب في البحرين واليمن، نرى أن هناك في اليمن مجازر وإبادة جماعية، والإعلام يغطّي عليها ولا ينشرها، ولكن إذا حدث أي حدث بسيط في دول غربية أو في الكيان الصهيوني، تقوم القيامة، وتتحدث جميع وسائل الإعلام العالمية بأن هناك ارهاب في العالم، بينما هم الذين صنعوا الإرهاب.

وحول اقتراح حل الدولتين قال: كانت هذه أكذوبة، كانت شبه إبرة مخدّر للشعوب العربية، وحتى لبعض الفصائل الفلسطينية الذين أوهموا بأن هناك أمل في إقامة دولة فلسطينية مقابل الدولة العبرية، ولقد كان هذا وهم، وأثبت بعدما جاء ترامب، أُثبت بأن هذا كان وهماً كبيراً، لأن الإدارة الأمريكية دائماً تعمل وتسعى لإنشاء دولة واحدة وهي الدولة اليهودية العنصرية، وأنا أرى بأنه يجب أن تكون دولة واحدة وهي دولة فلسطينية ويجب أن يُعترف بها.

من جهة أخرى عبّر السيد طلال ناجي الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عن امتنانه الكبير لموقف الجمهورية الاسلامية وإقامة هذا المؤتمر العظيم الذي جُمع فيه 700 شخصية من العالم، لأجل نصرة فلسطين والتضامن مع الشعب الفلسطيني ودعم انتفاضته، وقال: هذا الموقف الذي اليوم تقفه الجمهورية الإسلامية، موقف يحتل الصدارة في أذهان جميع الشعب الفلسطيني ومحبين الشعب الفلسطيني.

السيد طلال ناجي

إن الجمهورية الإسلامية رُغم اشتغالها بالعديد من القضايا التي تهم الشعب الإيراني الشقيق، والإهتمام بهذه القضايا هو من حق الشعب الإيراني، ولكن سماحة السيد القائد أعلن بأن الهدف الآن فلسطين والقضية الفلسطينية ونصرة الشعب الفلسطيني، يكفينا هذا شرفاً وفخراً، وهذا ليس بغريب على الجمهورية الإسلامية، هذه الجمهورية العملاقة التي هي القوة الإقليمية الكبرى الآن في المنطقة، ومنذ أن قامت الثورة الإسلامية المظفّرة بقيادة سماحة الإمام الخميني (قدس)، وهو يعلن: «اليوم طهران وغداً فلسطين»، ويعلن اسرائيل غدة سرطانية يجب أن تُستأصل وتزول، ويعلن آخر جمعة من كل رمضان يوم التضامن مع فلسطين والقدس اولى القبلتين.

وأضاف طلال ناجي: الشعب الإيراني الشقيق احتضنا منذ أن قامت الثورة الإسلامية المظفّرة في عام 79 ومازال يقف هذا الموقف الى جانب كل المستضعفين والمظلومين في العالم، وليس فقط الشعب الفلسطيني، يقف في وجه قوى الإستكبار في العالم.

نحن كفلسطينيين نأمل أن ينعكس هذا المؤتمر ايجابياً على كل الفصائل الفلسطينية، ليكون عامل توحيدي من أجل أن نتوحّد كلنا في إطار واحد لخدمة قضيتنا وشعبنا وأهدافنا وتحرير فلسطين، ونأمل أن نكون مناصرين لكل المستضعفين في العالم وأن تقف الفصائل سوية في محور المقاومة، لأنه هذا المحور كله بصراحة مستهدف من قبل عدو واحد، وبالتالي نأمل بانتصار هذا المحور، وأي طرف من أطراف هذا المحور ينتصر يعني انتصار الكل، وكلهم إن شاءالله. هذا المؤتمر يدعو  كل اطراف المقاومة ليتحدوا ويقفوا الموقف المشرّف الموحّد.

وفيما يتعلق باقتراح حل الدولتين قال ناجي: حل الدولتين انتهى، الأعداء هم أنهوا ذلك، قبل أن نقول نحن بأنه إنتهى، الأعداء قالوا انتهى، سمعتم رئيس الإدارة الأمريكية الجديد، ترامب، أعلن أنه لا يوجد إمكانية لحل الدولتين، نحن نقول: فلسطين كلها لنا من النهر الى البحر، هذه حقنا التاريخي والقانوني، وبالتالي من حق شعبنا أن يعود كل المشردين واللاجئين الى فلسطين، يجب أن يعودوا الى فلسطين وبعدها الشعب الفلسطيني يقيم الدولة الديموقراطية التي تضم كل أبنائها، نحن لسنا ضد أي ديانة أو قومية، ولكن يجب أن تكون دولة فلسطينية فوق الأراضي الفلسطينية.

ومن جهة أخرى اعتبر السيد حسن عبدالله البيتي من كنيا، هذا المؤتمر هام جداً، وقال: نحن في أفريقيا كنا نتصور أن المشكلة يمكن حلها لو تحاوروا مع بعضهم البعض، وترتبط المشكلة فقط بهم، ولا ترتبط بنا، ولكن الآن عرفنا أن الفلسطينيين يجب أن يحلوا المشكلة عن طريق الانتفاضة.

السيد حسن عبدالله البيتي

نحن في هذا المؤتمر تعلمنا وعرفنا أشياء كثيرة، هذا المؤتمر منحنا الشجاعة، ووجهة نظر واضحة حول ما يجري حاليا في فلسطين، ويساعدنا في دولنا لمساعدة أنفسنا، اضافة الى مساعدة الفلسطينيين. وأضاف البيتي: إن فلسطين تتعلق بالفلسطينيين ولا للصهاينة، وعلى الإسرائيليين أن يعيدوا فلسطين الى الفلسطينيين.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
Page Generated in 0/1243 sec