رقم الخبر: 189593 تاريخ النشر: آذار 12, 2017 الوقت: 14:46 الاقسام: منوعات  
ديدنهم الفرار!
أسعدتم صباحاً

ديدنهم الفرار!

في البداية دعوني أطرب أسماعكم ببعض أبيات الشاعر العربي الكبير أحمد مطر حيث يقول في قصيدة «الثور والحظيرة» الثور فرّ من حظيرة البقر.. الثور فرّ.. فثارت العجول في الحظيرة.. تبكي فرار قائد المسيرة..

طبعاً تعلمون أن «أبو شهاب» كان يقصد أنور السادات والقادة العرب في تلك القصيدة بعد أن فرّ السادات من الحظيرة وعمل رحلة العار والصلح مع الكيان الصهيوني..

ويختم أحمد قصيدته بالقول «وبعد عام وقعت حادثة مثيرة.. لم يرجع الثور ولكن ذهبت وراءه الحظيرة»!!.. يعني أن القادة الأشاوس الذين «ثاروا» على السادات تبعوه وعملوا زيّو!!..

تذكرت عنوان قصيدة الشاعر العراقي أحمد مطر وأنا أتابع أحداث العراق وما يجري في شماله من عمليات عسكرية بطولية أقل ما يقال عنها أنها معارك ملحمية سطّرها ومازال يسطّرها العراقيون النجباء الأبطال بكل أطيافهم وقومياتهم ومذاهبهم وكل أصناف قواتهم المسلحة وحشدهم الشعبي المبارك.

عدوّهم شرس وكثير العدّة والعدد ومدعوم من عدّة دول وأطراف وجهات عالمية كبرى.. بالمال والرجال والسلاح والإعلام وهذا ما لا يحتاج الى دليل.. وحين قدّرت مراكز الدراسات العسكرية العالمية أن دحر هذه العصابات يحتاج الى عقود من الزمن قال العراقيون كلمتهم «بل شهور».. نحن لها.. وسيحكم بيننا الزمن.

 نعم يسطّر العراقيون الآن ملحمة تاريخية قلّ نظيرها وهم يكسرون شوكة وقرون وأنياب وحش عالمي اسمه «داعش» جثم على ثلث مساحة بلدهم لأكثر من سنتين.. وكل ذلك يجري بتعتيم اعلامي أمريكي غربي صهيوني وللأسف أحياناً «عربي» أيضاً.. بل هناك من يقلل ويتهم ويسب ويشتم ويخلق الإفتراءات ضد العراقيين وقواتهم المسلحة وحشدهم الشعبي الميمون.. ويل لهم مما يفترون.

خلال متابعتي لتلك الأحداث بفخر واعتزاز لفت انتباهي عنوان لصحيفة بريطانية يقول كاتبه أن القائد المغوار لداعش أبو بقر البغدادي واسمه الحقيقي ابراهيم عواد السامرائي «هاي وين وهاي وين»؟! كما يقول العراقيون.. المهم أن هذا القائد المغوار هرب من الموصل بل من العراق كله قبل بدء معركة التحرير ببضعة أيام!!..

نعم فرّ الثور من حظيرة البقر.. مع كل الإعتذار لهذه الحيوانات المظلومة بالتشبيه بمخلوقات مجرمة مثل البغدادي أو صدّام أو السادات.. يا جماعة العراقيون يتذكرون أن «ثورهم الملعون» صدّام حسين فرّ أيضاً من حظيرة «القيادة العامة للحزب والثورة» قبل بدء هجوم الأمريكان على بغداد والتجأ لحفرة الجرذان.. والله زمان!!.     

 

 

 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 3/0033 sec