رقم الخبر: 190680 تاريخ النشر: نيسان 07, 2017 الوقت: 18:00 الاقسام: محليات  
اعتداء امريكي على سوريا، بذريعة الكيمياوي (تقرير مفصل)
ايران وروسيا ودول عدة تدين وتركيا والكيان الصهيوني والسعودية تعلن عن دعمها

اعتداء امريكي على سوريا، بذريعة الكيمياوي (تقرير مفصل)

* طهران تؤكد ان الاعتداء يزيد الاوضاع تعقيدا.. وتنفى إجلاء دبلوماسييها من سوريا * موسكو تعتبر الهجوم الامريكي عدوانا على دولة مستقلة.. وتدعو الى اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي * انتقادات داخل امريكا.. والمتحدث السابق باسم وزارتي الدفاع والخارجية يعترف بأن هدف الضربات مساعدة النصرة وداعش

وكالات - توالت المواقف وردود الفعل حول العدوان الأميركي على سوريا فجر الجمعة، والذي استهدف مطار الشعيرات العسكري الناشط بمحاربة تنظيم (داعش) الارهابي جنوب شرق مدينة حمص، وتوزعت المواقف بين منددة بالعدوان وبين مهللة ومرحبة به. ففيما أدانت كل من ايران وروسيا واليونان وبوليفيا الضربات الاميركية الجديدة، التي لقيت ايضًا انتقادات داخل ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب نفسها، كان لافتًا مسارعة السعودية و(اسرائيل) وتركيا و(ائتلافها المعارض) الى اعلان دعمها وتأييدها للعدوان الاميركي، وذهب (الائتلاف) أبعد من ذلك الى حد استجرار المزيد من القصف للبلاد.
فقد أدانت طهران، بأشد العبارات الهجمة العسكرية الأميركية على مطار الشعيرات من قبل البوارج العسكرية الأميركية، وقالت على لسان المتحدث باسم خارجيتها بهرام قاسمي: نعتقد أن هذه الهجمة تمت في وقت يقف فيه المنفذون والمستفيدون من ضرب خان شيخون وراء الستارة، ما سيؤدي إلى تقوية الإرهاب وتعقيد الأمور في سوريا أكثر.
وأضاف قاسمي: إن إيران من أكثر الدول المتضررة من السلاح الكيميائي وتعارض أي استخدام لهذا السلاح، لكن استخدام ما جرى كذريعة لتحرك أحادي الجانب هو أمر خطير ومنافٍ للقوانين الدولية.
ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية ماتردد عن اجلاء طهران اعضاء بعثتها الدبلوماسية في دمشق على خلفية الهجوم الصاروخي الاميركي على قاعدة الشعيرات الجوية وسط سوريا.
وقال قاسمي: إن اعضاء البعثة الدبلوماسية الايرانية في سوريا يتواجدون مع اسرهم في دمشق وماتزال نشاطات السفارة الايرانية تجري بصورة طبيعية.
اما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فقد أعلن أن الضربة ضد سوريا تشكل عدوانًا ضد دولة ذات سيادة هي عضو في الأمم المتحدة، وانتهاك للأعراف الدولية تحت حجج واهية.
وأكد بوتين على لسان سكرتيره الخاص من الكرملين دميتري بيسكوف، أن الضربة ستضر بالعلاقات الأميركية مع روسيا، وأنها محاولة لتشتيت الأنظار عن سقوط ضحايا لـ (التحالف الدولي) في العراق، كما من شأنها عرقلة إنشاء تحالف لمكافحة الإرهاب.
وشدد بيسكوف على أن الجيش السُّوري لا يملك احتياطات من السلاح الكيميائي، مضيفاً: إن حقيقة تدمير جميع احتياطات السلاح الكيميائي للقوات المسلحة السورية تم تسجيلها وتأكيدها من قبل منظمة حظر السلاح الكيميائي.
وأضاف بيسكوف: إن بوتين يرى أن التجاهل الكامل لحقيقة استخدام الإرهابيين للسلاح الكيميائي يعقّد من الوضع بشكل كبير، وتابع قائلاً: خطوة واشنطن هذه تسبب بضرر كبير للعلاقات الروسية-الأمريكية، التي تمر بوضع سيّئ اصلاً.
كما أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، أن القصف الأميركي لقاعدة جوية وسط سورية عمل عدواني، ويصب في مصلحة من يريد إفشال محادثات أستانة وجنيف.
وأوضح لافروف: إن واشنطن لم تكلف نفسها عناء تقديم أي أدلة تؤكد حقيقة الهجوم الكيميائي المزعوم في ريف إدلب.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية عن تعليق العمل بالمذكرة الروسية الأميركية حول ضمان سلامة التحليقات في سماء سوريا، ودعت مجلس الأمن الدولي إلى عقد اجتماع طارئ لبحث العدوان الاميركي.
وأوضحت الخارجية الروسية في بيان أنه من الواضح أن واشنطن أعدت ضربتها بالصواريخ المجنّحة مسبقا. وشددت قائلة: إنه أمر واضح تماما لأي خبير أن القرار بتوجيه الضربات اتخذ في واشنطن قبل الأحداث في إدلب التي تم استغلالها كذريعة لإظهار القوة.
وعليه، أعلنت روسيا عزمها عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، الأمر الذي أكدت عليه بوليفيا العضو غير الدائم في مجلس الأمن الدولي ايضًا، رافضة رفضًا قاطعًا أي تدخل عسكري في سوريا.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف: إن 23 صاروخا فقط أطلقتها المدمرة الأميركية أصابت مطار الشعيرات وسط سوريا، ولا يعلم أين سقطت الـ 36 صاروخا الأخرى.
وأضاف إيغور كوناشينكوف: إن السلطات السورية تجري عمليات بحث للوصول لموقع الـ 36 صاروخا الأخرى، والضحايا المدنيين المحتملين.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية أنه سيتم اتخاذ مجموعة من التدابير في سوريا لتعزيز نظام الدفاع المضاد للصواريخ.
وأكد كوناشينكوف أن مسلحي المعارضة السورية هاجموا مواقع للجيش السوري فور وقوع الهجوم الصاروخي الأميركي.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع اليونانية أيضًا رفضها القاطع لأي تدخل عسكري خارجي في سوريا، حيث دعا مصدر في الوزارة إلى ضرورة العودة إلى الحوار لإحلال السلام.
ولقي العدوان الاميركي على سوريا سلسلة انتقادات وجهت الى ترامب من داخل البيت الاميركي، لعدم استحصاله على تفويض من الكونغرس، حيث رأت بعض الاصوات الديمقراطية أن هذا الهجوم غير مبرر وغير دستوري ومن شأنه أن يضعف التحقيق في الهجوم الكيميائي في خان شيخون.
وأعرب جون كربي، المتحدث السابق باسم وزارتي الدفاع والخارجية الأمريكيتين، عن اعتقاده بأن الضربات الأمريكية على سوريا ستغير (الوضع الميداني) في هذا البلد.
وتحدث كيربي، في تصريح لقناة CNN، عن وجود عسكريين روس ومعدات جوية روسية في قاعدة الشعيرات، مشيرا إلى أنه سيكون من المثير للاهتمام تعرض طائرات روسية للضرر أم لا.
وأضاف كيربي: أعتقد أن من المهم أن نرى كيف سترد (روسيا) على هذه (الضربات على الشعيرات) في الكلمات والأفعال على حد سواء. هذا يغير الوضع على الأرض. أعتقد أننا في صلب العمل.
يشار إلى أن الجيش الأمريكي أعلن أنه أخطر القوات الروسية مسبقا بضرباته على القاعدة الجوية السورية، ولم يقصف أجزاء من القاعدة يعتقد أن عسكريين روس متواجدين فيها.
وأفاد مصدر في مكتب المبعوث الأممي إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، بأن الأخير يتابع بانتباه الوضع في سوريا ويجري مباحثات مع الجهات المعنية بعد العدوان الأمريكي على القاعدة الجوية قرب حمص.
وعبر مندوب السويد الدائم بالأمم المتحدة عن قلقه من الهجوم العسكري الامريكي ضد سوريا، وقارنها بالذرائع والاكاذيب التي اطلقتها الادارة الامريكية وبريطانيا بوجود اسلحة دمار شامل في العراق وبدأت بشن الحرب على العراق في 2003.
وعلى الجانب الآخر، سارعت (اسرائيل) والسعودية وبريطانيا وفرنسا وتركيا إلى إعلان دعمها للضربات الأميركية في سوريا، واعتبرت لندن أن الرد أتى مناسبًا على استخدام الأسلحة الكيميائية، بحسب ادعاءاتها.
أما وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، فأكد معرفة بلاده المسبقة بالضربة وقال: إن استخدام الأسلحة الكيميائية أمر مروع، ويجب معاقبة سوريا لأنها جريمة حرب، واضاف: إن روسيا وإيران يجب أن تفهما أن دعم الأسد لا معنى له وأن فرنسا لا تسعى إلى مواجهة مع هذين البلدين، حسب قوله.
وتماهيًا مع موقف كيان العدو الصهيوني، كانت السعودية أول المعلنين عن التأييد الكامل للعمليات العسكرية الأميركية على أهداف للجيش السوري، حيث حمّل مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية، في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية السعودية الحكومة السورية مسؤولية تعرض سوريا لهذه العمليات العسكرية.
وعلى الوتر نفسه، عزف نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش، فرحب بالعدوان الأميركي على سوريا واعتبره (خطوة إيجابية)، حيث أمل بأن تساهم الضربة الأميركية بردع ما وصفه بـ (الهجمات الوحشية للنظام السوري)، وفق مزاعمه.
الموقف التركي تماهى الى حد بعيد مع البيان الصادر عن ما يسمى (الائتلاف السوري المعارض) إحدى أدوات النظام التركي في المؤامرة على سورية، حيث قال رئيس الدائرة الإعلامية في (الائتلاف) أحمد رمضان لوكالة (فرانس برس): إن الائتلاف يرحب بالضربة، وأضاف محرضاً لاستجرار عدوان على بلاده: ما نأمله استمرار الضربات وأن تكون هذه الضربة بداية.
وقد أطلق الجيش الامريكي، فجر أمس الجمعة، 59 صاروخا من طراز توماهوك، من مدمرتين للبحرية الامريكية على مطار الشعيرات العسكري (طياس)، جنوب شرق مدينة حمص، وسط سوريا.
وأعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب انه امر ليلة الخميس بضربة عسكرية على قاعدة جوية سورية بعدد من الصواريخ الموجهة.
وجاء هذا العدوان الامريكي بعد الحملة الاعلامية المغرضة لعدد من الدول التي تقود الحرب الارهابية على سورية أثر ما حدث في بلدة خان شيخون بريف ادلب، وقال المتحدث باسم البنتاغون، جيف ديفيز، ان من بين الأهداف طائرات وأنظمة للدفاع الجوي.
وبررت وزارة الحرب الاميركية الضربة العسكرية على مطار الشعيرات وسط سوريا وقالت: انها تنحصر بالرد على الهجوم الكيميائي في خان شيخون الذي تتهم واشنطن دمشق بتنفيذه، ولا يندرج في إطار حملة عسكرية للإطاحة بالرئيس السوري بشار الاسد.
من جانبها تعهدت الرئاسة السورية بزيادة وتيرة ضرب الإرهابيين أينما وجدوا في الأراضي السورية بعد الضربة الأمريكية.
وجاء في بيان صدر عن الرئاسة: إن كان النظام الأمريكي يعتقد أنه بهذا الاعتداء قد تمكّن من دعم عملائه من العصابات والمنظّمات الإرهابية على الأرض، فإن الجمهورية العربية السورية تؤكد، وبصريح العبارات، بأن هذا العدوان زاد من تصميم سوريا على ضرب هؤلاء العملاء الإرهابيين، وعلى استمرار سحقهم، ورفع وتيرة العمل على ذلك أينما وجدوا على مساحة الأراضي السورية.
وقد أعلنت القيادة العامة للجيش السوري أن الولايات المتحدة الأميركية أقدمت عند الساعة الثالثة واثنتين وأربعين دقيقة فجر الجمعة، على ارتكاب عدوان سافر استهدف إحدى القواعد الجوية السورية في المنطقة الوسطى بعدد من الصواريخ، ما أدى إلى ارتقاء 6 شهداء وسقوط عدد من الجرحى وإحداث أضرار مادية كبيرة.
وأكدت القيادة أن هذا العدوان الأميركي المدان يؤكد استمرار الاستراتيجية الأميركية الخاطئة ويقوض عملية مكافحة الإرهاب التي يقوم بها الجيش السوري، ويجعل الولايات المتحدة الأميركية شريكًة لـ (داعش) و(النصرة)، وغيرهما من التنظيمات الإرهابية التي دأبت منذ اليوم الأول للحرب الظالمة على سوريا على مهاجمة نقاط الجيش والقواعد العسكرية السورية.
وأضاف البيان: إن إقدام الولايات المتحدة الأميركية على محاولة تبرير هذا العدوان بذريعة استخدام الجيش السوري للسلاح الكيماوي في خان شيخون دون معرفة حقيقة ما جرى وتحديد المسؤول عنه، من شأنه أن يبعث برسائل خاطئة للمجموعات الإرهابية تجعلها تتمادى في استخدام السلاح الكيماوي مستقبلاً كلما تعرضت لخسائر كبيرة في ميدان المعركة.
كذلك شددت القيادة العامة للجيش أن العدوان الأميركي مخالف لكل القوانين والأعراف الدولية، ويسعى للتأثير على قدرات الجيش العربي السوري في مكافحة الإرهاب.
وختمت قيادة الجيش السوري بالتأكيد بأن (ردنا سيكون المزيد من التصميم في الدفاع عن الشعب السوري وسحق الارهاب أينما وجد وإعادة الامن والامان الى كافة الاراضي السوري).
وأفادت مصادر أهلية لمراسل (سانا) بسقوط صاروخين جراء العدوان الأمريكي على قاعدة جوية في المنطقة الوسطى في قرية الشعيرات ما تسبب باستشهاد 5 مدنيين بينهم 3 أطفال إضافة إلى وقوع دمار كبير في المنازل.
وأكدت المصادر سقوط صاروخ أمريكي في قرية الحمرات ما أدى إلى استشهاد 4 مدنيين بينهم طفل بينما أصيب 7 مدنيين نتيجة سقوط صاروخ على المنازل وسط قرية المنزول على بعد نحو 4 كم عن قاعدة الشعيرات الجوية.
وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد جدد الخميس في مؤتمر صحفي التأكيد أن الجيش السوري لم ولن يستخدم أي نوع من السلاح الكيميائي حتى ضد الإرهابيين الذين يستهدفون أبناء الشعب السوري لافتا إلى أن كذبة استخدام الجيش لهذا السلاح جاءت من قبل دول معروفة بتآمرها على سورية بعد فشل الإرهابيين في هجماتهم وأيضا فشل محاولاتهم في تعطيل العملية السياسية.
فيما أكد وزيرا الخارجية الروسي والسوري رفضهما الحملة المزعومة والمسيسة التي تستهدف سوريا جملة وتفصيلا، مؤكدين إدانة البلدين الثابتة والحازمة لاستخدام الأسلحة الكيميائية من قبل أي كان وفي أي زمان ومكان وتحت أي ظرف.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0761 sec