رقم الخبر: 190710 تاريخ النشر: نيسان 08, 2017 الوقت: 15:04 الاقسام: سياحة  
«طهران الخضراء».. خطوات نحو التصالح مع البيئة

«طهران الخضراء».. خطوات نحو التصالح مع البيئة

تعتبر العاصمة طهران إحدى أكثر المدن خضرةً بالمقارنة مع المدن الأخرى في مختلف ارجاء العالم من حيث الموقع الجغرافي حيث تمتلك هذه المدينة 13 ألف هكتار من المساحات الخضراء داخل محيط المدينة.

يكثر الحديث عن نسبة التلوث العالية في العاصمة طهران مما يجعل اسمها مرتبطاً بالدخان والازدحام المروري إلا أن من يزور هذه المدينة المحاطة بالجبال يدرك التنوع الخاص بها بين متناقضات الحداثة والتراث، بين التلوث البيئي والطبيعة الخلابة، حيث تعتبر طهران إحدى أكثر المدن خضرةً واهتماماً بالطبيعة مقارنةً بالمدن الاخرى في العالم.

تضم العاصمة طهران حالیاً ما يقارب 13 ألف هكتار من المساحات الخضراء الموزعة بين حدائق وبساتين عامة، شهدت هذه المساحات اهتماماً خاصاً من البلديات المتعاقبة على المدينة وأولت اهتماماً كبيراً بها مما أدى إلى مضاعفتها خلال السنوات العشر الأخيرة ليعود لطهران وجهها الطبيعي الذي تميزت به.

فقد عُرفت مدينة طهران في الأزمنة القديمة بغاباتها الطبيعية وأشجار اللوز والفستق والعرعر والصفصاف والدلب الذي لايزال يظلّل شوارعها، إلا إن أول حديقة منظمة وفق تنظيم المدن الحديثة كانت «حديقة المدينة» (بارك شهر) عام 1948م في حي سنكلج القديم، تليها «حديقة لاله» (بارك لاله) 1949م و«حديقة الشعب» (بارك ملت) 1968م.

وفقا لاحصائيات عام 1975 بلغ عدد الحدائق العامة في طهران 50 حديقة موزعة على 408.4 هكتار أي بمعدل 1 متر مربع لكل مواطن في المدينة التي كان عدد سكانها آنذاك 3.4 مليون نسمة.

اتسعت المدينة معمارياً وتضاعف عدد سكانها ليصل 11 مليون نسمة إلا ان منظمة الحدائق والبساتين العامة في طهران أعلنت مؤخراً بان نصيب كل مواطن في العاصمة طهران ارتفع خلال السنوات العشر الأخيرة من 6 متر مربع إلى 15.8 متر مربع.

بالنسبة للاحصائيات الجديدة فقد صرح رئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف إن المساحة الخضراء اتسعت بشكل ملحوظ ليحيط بالمدينة مايقارب 35 ألف هكتار من المساحات الخضراء، تعمل البلدية على توسيع رقعتها لتصل إلى 50 ألف هكتار وتردف النوافذ البيئية الموزعة مابين الكتل الاسمنتية داخل العاصمة.

وأشار قاليباف في افتتاح معرض «الورود والنباتات» الأخير إن إحدى أهداف إدارة المدن هو تطوير علاقة الناس بالبيئة والطبيعة، موضحاً إن لكل مدينة وبلدة ظروفها البيئية والطبيعية الخاصة التي تؤثر على أجواء المدينة بشكل عام، مضيفاً إن معدل الهطول السنوي لمدينة طهران يصل 230 ميلمترا حيث تتوزع الأمطار من الشمال إلى الجنوب مما يجعلها مدينة غير طبيعة.

ومن أشهر الحدائق في العاصمة طهران هي «ولايت» و«هنرمندان» و«نياوران» و«نهج البلاغة» و«لاله» و«قيطريه» و«طالقاني» و«ملت» و«جيتكر» و«برديسان» و«لويزان» و«اب واتش» و«جمشيديه».

وتخطو بلدية طهران خطواتها الأولى في مشروعها الجديد «الحزام الأخضر» الذي يسور العاصمة طهران بالمساحات الخضراء دعماً للبيئة حفاظاً على الطبيعة، حيث بدأ البرنامج بتشجير مرتفعات «توجال» المطلة على طهران.

إلى جانب القيمة البيئية التي تتمتع بها الحدائق والبساتين في طهران فإنها تشكل معلما سياحيا يجذب السياح لها ومراكز ترفيهية ورياضية للمواطنين فقد دعمت البلدية أغلب الحدائق بأدوات رياضية وخدمات مختلفة جعلت منها فسحة للتنفس، حيث يظهر اقبال المواطنين على الحدائق في ايام العطل والاعياد ولاسيما إن الثقافة الايرانية محبة للطبيعة وتحمل احتراماً خاصة لها.

 

 

طبيعة طهرانطبيعة طهران
طبيعة طهرانطبيعة طهران
بقلم: مهدية محمدي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/4881 sec