رقم الخبر: 191089 تاريخ النشر: نيسان 14, 2017 الوقت: 14:12 الاقسام: سياحة  
مكتشفات أثرية في «شهر سوخته» تعكس استقلال الحضارة الفارسية

مكتشفات أثرية في «شهر سوخته» تعكس استقلال الحضارة الفارسية

يعتبر موقع «شهر سوختة» الأثري في محافظة سيستان وبلوشستان بجنوب شرق ايران، أحد أهم الآثار التاريخية التي تعكس استقلال الحضارة الفارسية جنوب ايران عن جاراتها في بلاد الرافدين، وصنف هذا الموقع الآثري الذي يعود إلى الألف الرابع قبل الميلاد على لائحة التراث العالمي عام 2014م.

وانتهت عمليات التنقيب الأثري للمدينة المحروقة عام 1978م معلنةً عن اكتشافات تاريخية تساهم في تدوين تاريخ هذه المنطقة، وإلى جانب المجوهرات والأدوات الفخارية والهياكل العظمية التي اكتشفت في المقابر الجماعية، ظهرت رسومات آثرية تتدل على وجود إحدى اقدم الرسوم المتحركة في التاريخ إلى جانب أحجار لعبة نرد وأدوات هندسية وأخرى طبية.

تمكن الباحثون الايرانيون من ترميم إحدى أهم هذه الاكتشافات الطبية في العام الماضي، حيث أسدل الستار عن ترميم العين الزجاجية التي تم اكتشافها عام 2007 في هيكل عظمي لامرأة من المدينة المحروقة.

ترميم عين زجاجية

كشف رئيس بعثة التنقيب الأثرية في المدينة المحروقة الأثرية في محافظة سيستان وبلوشستان منصور سيد سجادي عن ترميم العين الزجاجية التي عثر عليها عام 2007 بمساعدة فريق من علماء الآثار والفنانين.

واشارت بعثة التنقيب الأثرية في «المدينة المحروقة» الأثرية سيد سجادي في الندوة الرابعة عشرة للآثار الايرانية إلى إن الفرق الفنية المختصة بترميم العين الزجاجية التي تم اكتشافها عام 2007 في مدينة سوخته انهت أعمالها الأخيرة.

وأوضح سيد سجادي إن العين الزجاجية وجدت في قبر إمرأة 28 -32 عام، يرجح الباحثون أن المستوى الاجتماعي لهذه المرأة كان متوسطاً، مضيفاً إن العين الزجاجية المكتشفة مصنوعة من الشعر ونوع خاص من الدهون الحيوانية إلى جانب إطار جلدي وجد في ذلك القبر.

وبينت النحاتة الايرانية نكار نادري بور إن ترميم المجسمات الأثرية لازال جديداً في ايران، لافتةً إلى إنها استخدمت اسلوب ثلاثي الأبعاد لترميم رأس المرأة الصاحبة للعين الزجاجية.

وأشارت إلى إنها استعانت بفريق من الباحثين المختصين لتعيين المقاييس الدقيقة المتوقعة لإمراة ثلاثينية بالإضافة إلى تحديد الأوضاع الاجتماعية الخاصة بتلك المرأة بالاستناد إلى باحثين تاريخيين واجتماعيين.

كما أظهرت الابحاث الأثرية الجديدة على الهياكل العظيمة المكتشفة في المدينة المحروقة إن عملاً جراحياً أجري على جمجمة طفلة (13 عاماً)، يقول الباحث الايراني منصور سيد سجادي في مقالةٍ له حول المدينة المحروقة إن الدراسة الأولية للجمجمة أشارت إلى وجود كسر مثلثي في العظم مرجحةً أن تكون صاحبة الجمجمة شابة في عمر الثمانية عشر، إلا إن الدراسات الدقيقة التي أجريت مؤخراً بينت إن عمر صاحبة الجمجمة 13 عاماً وإن كسر الجمجمة ليس إلا عمل جراحي أجراه أطباء من ذلك الزمن.

تبدو الجمجمة كبيرة  من حيث الحجم فالقسم الرئيسي فيها والعظم الجداري من الطرفين متضخم، ومن جهة أخرى فأن القسم اليميني أكبر من اليساري، وبالرغم من إن عظام الوجه وارتفاع الجمجمة عادي إلا إن حجم الجمجمة غير عادي ويثير التساؤلات.

وأوضح الباحثون إن العملية الجراحية التي أجريت لجمجمة الفتاة كانت بدافع معالجتها من مرض ما يرجح البعض أن يكون «استسقاء الرأس»، حيث عاشت هذه المريضة مدةً لا تقل عن شهرين بعد العمل ثم توفيت، ربما بسبب العفونة وربما بسبب مرض آخر.

 أجرى خبراء الآثار أبحاثاً على 110 هياكل عظمية لنساء «المدينة المحروقة» أظهرت إن متوسط عمر النساء في ذلك الزمن كان 26 عاماً، مما يجعل وفاة شابة في عمر 13-14 عاماً أمرا عاديا.

الجدير بالذكر إن هذه الجمجمة التي تعكس التطور الطبي في الحضارة الفارسية القديمة تحفظ اليوم في متحف «تاريخ الطب» في العاصمة طهران.

 

 

 

 

ترميم العينترميم العين
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/مهر
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2224 sec