رقم الخبر: 191311 تاريخ النشر: نيسان 16, 2017 الوقت: 15:05 الاقسام: ثقافة وفن  
نيما يوشيج.. رائد الشعر الايراني الحديث
شخصيات ادبية

نيما يوشيج.. رائد الشعر الايراني الحديث

يعتبر الشاعر الايراني نيما يوشيج (1895 - 1959 ) واحدا من اهم مؤسسي الشعر الحديث في ايران. كان الشعر الكلاسيكي الايراني قد اصبح في نهاية المطاف شكليا ومحبوسا في القافية والايقاع وقد استطاع الشاعر أن يكسر تلك القواعد والاشكال مستخدما اطوالا وايقاعات مختلفة تناسب محتوى القصائد فاتحا عهدا جديدا في الشعر الايراني وقاصدا ان الشكل لاينبغي ان يتحكم في المحتوى .

نيما يوشيج واسمه الحقيقي علي اسفندياري ولد في قرية يوش في محافظة مازندران الشمالية على ساحل بحر قزوين عام 1895 لعائلة من المزارعين وكان والده جريئا وقويا علم ابنه ركوب الخيل واطلاق النار بينما كانت والدة الشاعر امرأة متعلمة تقوم بتنويم ولدها الصغير من خلال رواية قصص شعرية من مختلف الرومانسيات الفارسية في القرون الوسطى.

تلقى الشاعر تعليمه من رجل الدين الوحيد في القرية التي يعيش فيها وقدمت له قرية يوش بانورما خضراء رائعة بجبالها البارزة المغطاة بالضباب وغابات اشجار القيقب الملونة  والتي غدت مصدر الهام لشعره. حينما بلغ نيما يوشيج الثانية عشرة من العمر سافر مع عائلته الى طهران ودخل هناك مدرسة «سانت لويس» الفرنسية ليتعرف على الشعر الفرنسي وهو صبي وقبل أن ينهي مدرسته الثانوية وبتشجيع من استاذه نظام وفا بدأ بكتابة الشعر وكشاعر شاب بدأ بكتابة قصائده على النمط الكلاسيكي في الشعر الأيراني وانتهج اسلوب الشاعر خراساني لكن معرفته بالادب الفرنسي منحته آفاق جديدة للبحث حيث قدم في وقت لاحق الشعر الحر الجديد في الادب الفارسي .

نشر نيما اول مجموعة شعرية له بعنوان «قصة شاحبة» في عام 1921 وفي هذه المجموعة روى قصة حياته ولم يخرج عن التقليد المتعارف عليه في الشعر الفارسي لكن قصيدته السردية  الطويلة المعنونة «أفسانة» والتي نشرت في تشرين الثاني من عام 1922 اعتبرت كأول قصيدة حديثة في الادب الفارسي وبشرت بقدوم موجة من الثورة الادبية  الجديدة في ايران وبدأت القصيدة الفارسية تستريح من الايقاع الكلاسيكي المقفى والرتيب. لقد كان نيما متسقا للغاية في جهوده للعثور على شكل شعري احدث لمنح عمله طلاوة وطعما فنيا وبسبب امتياز قصائدة بحساسية شديدة وبساطة في التركيب تم استيعابها وفهمها بسهولة وتم تقييمها وتقديرها.   

لقد كان محور معظم اعمال نيما يوشج الشعرية هو الانسان، نيما هو شاعر الملاحم والاخرين دائما جزء من حياته حيث يقول أن «نواة شعري دائما هي الالم وبتصوري فان على الشاعر ان يكون قد عانى منه وان المي هو الذي يدفعني لكتابة الشعر».

 

 

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/0346 sec