رقم الخبر: 191512 تاريخ النشر: نيسان 18, 2017 الوقت: 16:29 الاقسام: دوليات  
خطورة سياسات ترامب الخارجية.. هل سيشعل حربا نووية ليثبت بأس بلاده؟

خطورة سياسات ترامب الخارجية.. هل سيشعل حربا نووية ليثبت بأس بلاده؟

شاهد العالم في الآونة الأخيرة حربا من التصعيدات العسكرية بين كل من أمريكا وكوريا الشمالية، و كان يترقّب على أحرّ من الجمر وقوع حرب نووية بين البلدين الغاضبين، بناءا على ذلك يرى العديد من المحللين في ترامب شخصا أخطر من زعيم كوريا الشمالية نتيجة لقراراته الغير مدروسة.

في بداية الأمر ظنّ الرئيس الامريكي أنه قادر على حل مشكلة كوريا الشمالية التي تعدّ في نظر حلفائه تهديدا لهم من خلال ضربة عسكرية مباشرة، الأمر الذي كان جليّا في التهديد والوعيد الذي وجّهه لبيونغ يانغ قائلا: "كوريا الشمالية تبحث عن المتاعب"، إلا أن تأّهب قوات كوريا الشمالية وتحذيرها لأمريكا بأنها في حال شنّت "هجوم على أراضيها" ستتلقى ردّا نوويا مدمرا، جعل ترامب يعدل عن تهديده محرجا.
وبشأن تصاعد تهديدات ترامب وأعضاء إدارته المتسرّعة في إظهار قوّة وبأس أمريكا المزعوم عالميا، يمكننا استخلاص عدّة نقاط:


ترامب قطع الشك باليقين بشأن خطورة أمريكا
1- أثبتت تهديدات ترامب الجادة على كوريا الشمالية صحّة وجهة نظر زعماء بيونغ يانغ السابقين والحاليين، بشأن مخاطر التواجد العسكري الامريكي بالقرب من حدود بلادهم. وترامب بقراره العدائي هذا تجاه البلد الشيوعي المعزول دوليا، قطع الشك باليقين لزعيم كوريا الشمالية الراهن "كيم جونغ أون" بأن الطريق الذي اختاره في مجال مواصلة تصنيع الصواريخ البالستية والأسلحة النووية على غرار أسلافه كان سليما مئة في المئة.

2- كما يقول المثل "الشيء الذي لايقتلك سيجعلك أقوى"، وهذا مايقلق واشنطن في حال وجّهت ضربة عسكرية لبيونغ يانغ ولم تحقق أهدافها، ماسيجعل كوريا الشمالية أقوى مما عهدته أمريكا، ولو افترضنا وقوع احتكاك عسكري مباشر بين قوات واشنطن وبيونغ يانغ فمن المستعبد أن تُقدم القوات الامريكية على إسقاط النظام الشيوعي.

ترامب يسكب الماء في مطحنة "كيم جونغ أون"
وبما أنه لن تُبادر كوريا الشمالية ببدء الحرب ولا أمريكا في المقابل، فإن تبادل التهديدات بين الطرفين سيتواصل خلال الفترة القادمة على أغلب الظنّ.
والأمر الذي يمكن تأكيده أن توعّدات ترامب للسلطة الكوريّة بانتهاج الحل العسكري لإرغام الأخيرة على وقف برنامجها النووي والصاروخي البالستي، بات كسكب الماء في مطحنة "كيم جونغ أون" الزعيم الكوري الشاب والمتحمس على مواجهة البأس العسكري الذي تزعمه أمريكا.
العرض العسكري للجيش الكوري الشمالي
3- الإنعكاس الإيجابي الثالث لتهديدات ترامب على بيونغ يانغ، يتمثّل في أنه بات يشكّل دفعة ثقة لنظام كوريا الشمالية بشأن زيادة الضغوط على حكومتها لتعمل على تحسين الأوضاع السياسية والإجتماعية والثقافية والإقتصادية داخل البلاد.
4- "كل شيء غير عادي يصبح عاديا مع مرور الوقت" هذا ماحصل للكوريين الشماليين، فتوعّدات ترامب لهم ليست الأولى من نوعها، وإنما كانوا يعيشون على مدى عشرات السنين في حالة من الحرب، وهو الأمر الذي يعدّ بالنسبة لهم طبيعيا لدرجة لاتصدق.
5-الأهم مما سبق أن تهديدات ترامب لن تتمكن من إحداث أي تأثير يُذكر على برنامج بيونغ يانغ النووي، لاسيما وأن الأخيرة تجاوزت مراحل إعداد النووي وإمداد صواريخها البالستية به، وفي الوقت الراهن نراها تعمل على تطوير قدراتها في هذا المجال.
6- العالم تغيّر في هذا العصر وإحدى أبرز هذه التغيرات باتت واضحة في كيفية التعامل مع الأنظمة الديكتاتورية.
في السابق كان من المحتمل أن تُحدث الضغوط الاقتصادية والتوعدات والإجراءات العسكرية تأثيرا هائلا ضد بلد يحكمه طاغوت ما، إلا أن العصر الحالي لايسمح بهذا بتاتا.

ترامب أخطر من كيم جونغ أون على العالم
ولو تناولنا مواقف ترامب الأخيرة تجاه كل من سوريا وكوريا الشمالية لتبيّن لنا مدى خطورة الرئيس الأمريكي وإدارته، الأمر الذي وضّحه الإعلامي الروسي البارز "ديميتري كيسيلوف" المقرب من الكرملين، مؤكدا خطورة ترامب على العالم لدى مقارنته بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وتابع "كيسيلوف" المعروف عن تحليلاته وآرائه التي تصيب في معظم الأحيان: إن الرئيس الأمريكي يعدّ أكثر خطورة على العالم من زعيم كوريا الشمالية، مشيرا إلى أن ترامب يدفع العالم إلى حافة الحرب النووية.
ووفقا لما ذكره الإعلامي الروسي المخضرم خلال مقارنة بين دونالد ترامب وكيم جونغ أون،  أن كلا الرجلين خطيرين، كونها لا يمتلكان الخبرة الدولية في التصرف في بعض المواقف الحساسة، مضيفا أن ترامب يعد الأخطر على العالم لأن تصرفاته لا يمكن توقعها.

مواقف ترامب الضبابية
علاوة على ماذكرناه.. وضعت مواقف ترامب الأخيرة "تجاه كوريا الشمالية" العالم داخل سحابة من الضباب، جعلت التنبؤ بتصرفاته أمرا شبه مستحيل، الأمر الذي كان جليّا في مقابلته يوم الاثنين مع قناة "فوكس نيوز"، حيث أجاب ردا على سؤال حول ضربة أمريكية محتملة ضد كوريا الشمالية: أنا لا أنوي الإعلان عما أفعله وأفكر فيه، أنا لا أتصرف مثل الإدارات الأخرى، التي تعلن عما تعتزم القيام به بعد أربعة أسابيع، أنا لا أعمل بهذه الطريقة.
في نهاية المطاف سيُعيد السلوك العدواني لترامب الشكوك للرأي العام الكوري والعالمي "بعدم الثقة والأمان تجاه سياسات واشنطن الخارجية" إلى ما كانت عليه فيما سبق.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1772 sec