رقم الخبر: 191602 تاريخ النشر: نيسان 19, 2017 الوقت: 14:58 الاقسام: منوعات  
«الممثل المأجور»
أسعدتم صباحاً

«الممثل المأجور»

في قديم الزمان أيام الدراسة والشباب كنت استغرب كثيراً بل وأسخر من زملائي الذين يصرّون على أن فلان من الممثلين «شريراً» وفلان «عاقل ومؤدب» ورشدي أباظة «قبضاي» واسماعيل ياسين «جبان» والخ الخ..

يا نور عيوني أن هؤلاء ممثلين.. تعرفون يعني ايه ممثلين؟! لا تقول لي أن محمود المليجي قتل طفلة وسرق «السيغة» بتاعتها.. وكيف أن فلان هرب من بيتو لما شاف الحرامي.. كل مافي الأمر أن الزلمه يؤدي الدور الذي رسمه له المخرج والسيناريست.. أما أنه يؤدي هيك نوع من الأدوار بحرفية حسب سليقته وجسمه فهذا شيء تاني..

الشيء نفسه يحدث معي الآن عندما يحدث نقاش بخصوص وسائل الإعلام.. فتنتفخ أوداج بعض الزملاء ويقول لي أحدهم أن فيصل القاسم خبيث ويحرّض على الفتنة الطائفية وأن بدارين حاقد ويتلذذ بالتطاول على رموز ومقدسات الآخرين!!..

يا جماعة الخير.. إن مكمن الداء ليس في فيصل أو القلاب أو الشايجي أو أبو الكباب.. مش هيك يا حباب.. المسألة وما فيها أن في المنطقة مشروعاً كبيراً يستهدف المقاومة والوعي والثورة والتحرر والإستقلال والخ الخ.. من قيم الخير التي نهض شباب الأمة عليها خلال العقود الماضية..

أن هذا المشروع عندو فلوس كثيرة.. كثيرة أوي.. وسلطان.. وعسكر وحكومات والخ.. ومن يمتلك مصادر القدرة هذه فإنه لا يصعب عليه أن يجد الأدوات التي تنفذه على جميع الصعد.

أن أهم صعيد يمهّد للمشاريع ويعبئ لها ويمهّد لها الأرضية ويدعمها ويجعلها واقعاً وأمراً مفروضاً هو الإعلام.. فيا حبيبي لا تلوم الجزيرة أو الشرق الأوسط أو الشرقية وكذلك العربية وبقية أخواتها اللعوبات..

هنالك أموال تغدق وأوامر تصدر فلا يقدر الممثل المأجور على الرفض، يقولون له طبّل، يروح يطبّل على الوحدة ونص.. يقولون له غنّي، يغنّي يا ليل ياعين.. يقولون له ابكي، يروح يلطم على رأسه ويعيط.. وعلى الفور يقولون له ارقص، يروح مشمّر عن القميص وحزام للوسط، ويلهب الأجواء بوصلات ما شاهد أحد لها مثيل!!..

هل نسيت يا زلمه كيف كان فيصل القاسم يمتدح المقاومة ويشيد بحزب الله أيام زمان؟!.   

 

 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1921 sec