رقم الخبر: 191667 تاريخ النشر: نيسان 21, 2017 الوقت: 13:30 الاقسام: مقالات و آراء  
اردوغان وجنون العظمة

اردوغان وجنون العظمة

يشعر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اليوم وبعد الاعلان عن نتائج الاستفتاء الشعبي في بلاده بانه اصبح الحاكم المطلق لتركيا ويعتقد ان 51.4 بالمئة من الشعب التركي قد فوضوه ليتخذ سياسات احادية الجانب تجاه القضايا الداخلية والخارجية.

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان  يشعر الان بانه الحاكم المطلق لتركيا وهو يعزز سلطاته المطلقة بقانون الطوارئ والاحكام العرفية التي تحكم من خلالها منذ الانقلاب العسكري الفاشل في تموز(يوليو) الماضي.

ان ما يحتاج اليه اردوغان بعد الاستفتاء الشعبي هو ان يكون رجل دولة ويكف عن عنترياته وتصريحاته المعادية للدول المجاورة وخاصة ايران والعراق.

فعندما اعلنت نتائج الاستفتاء في تركيا اجرى وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف»، اتصالا هاتفيا مع نظيره التركي «مولود جاويش أوغلو» هنأه بتصويت الشعب التركي على التعديلات الدستورية في الاستفتاء، كما اعرب محمد جواد ظريف، خلال الاتصال الهاتفي، عن أمله بأن يساهم هذا الإنجاز في مزيد من تعزيز الاستقرار والهدوء في تركيا. كما اعلنت ايران على لسان مسؤوليها عن رغبتها في تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية مع تركيا وان حجم التبادل التجاري بين البلدين يثبت حسن نية ايران تجاه تركيا وسياستها الايجابية تجاه جيرانها الشمالي.

كان يجب على الرئيس التركي ان يقدر الموقف الايراني الايجابي وخاصة موقفها من الاستفتاء وتهنئة وزير الخارجية لنظيره التركي وان يكف عن تصريحاته المعادية للجمهورية الاسلامية، ولكن تصريحاته لقناة الجزيرة ضد ايران اظهرت مدى نكرانه للجميل تجاه ايران التي وقفت الى جانبه ودعمته مقابل الانقلاب العسكري الفاشل.

وفي احدث تصريح لاردوغان ضد ايران قال الرئيس التركي بان ايران تتخذ سياسة توسعية في المنطقة. كما انه هاجم الحشد الشعبي في العراق ووصفه بانه جماعة ارهابية.

وكان الرئيس التركي قد هاجم ايران في شباط فبراير الماضي خلال زيارته للبحرين واتهمها بالسعي لتقسيم هذا البلد.

تصريحات اردوغان ضد ايران تنم عن شعوره بجنون العظمة بعد الاعلان عن نتائج الاستفتاء وهو يشعر الان بأنه اصبح الحاكم المطلق في بلاده ويعتقد بأن نتائج الاستفتاء اعطته دفعا جديدا  ليكون ديكتاتورا مستبدا يفعل ما  يشاء ضد ابناء شعبه، ولكنه لا يدرك ان زمن الديكتاتوريات قد ولى ولايمكنه ان يفرض ديكتاتوريته على الشعوب الاخرى كما يعتقد وان عنترياته سوف تدخله في نفق مظلم لا يمكنه ان يخرج منه منتصرا.

ان لاردوغان اطماع في العراق وسوريا وقد اظهر توجهاته عندما ارسل قواته الى العراق وسوريا وهو يعلن على الملأ ان له الحق في التدخل في شوون البلدين وارساله جيوشه اليهما واحتلاله اراضيهما.

ان الرئيس التركي اعلن مرات عديدة بانه يريد احياء السلطنة العثمانية ومن الطبيعي ان من يريد ان يكون سلطانا عثمانيا ان يعادي جيرانه ويظهر قوته وجبروته تجاههم.

ان على اردوغان ان يعلم بان عليه ان لايعادي جيرانه وان يحترم خياراتهم وان يرد الجميل لايران التي وقفت معه ايام محنته، لا ان يسيء اليها بتصريحاته المعادية الجوفاء.

 

بقلم: شاكر كسرائي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: العالم
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/8797 sec