رقم الخبر: 191955 تاريخ النشر: نيسان 25, 2017 الوقت: 14:18 الاقسام: سياحة  
مقبرة الشاعر «عمر الخيام».. مراقد لشخصيات فذة عرفها التأريخ بعلمها وأدبها
معالم أثرية تضرب بجذورها في شتى الحقب

مقبرة الشاعر «عمر الخيام».. مراقد لشخصيات فذة عرفها التأريخ بعلمها وأدبها

محافظة خراسان رضوي معروفة لدى الجميع بمناظرها الطبيعية الجميلة ومراكزها الأثرية التي تضرب بجذورها في شتى حقب التأريخ، كما أنها تحتوي على العديد من البقاع المقدسة أهمها مرقد الإمام علي بن موسى الرضا(ع) في مدينة مشهد،

لكن هذه المدينة فيها مراقد أخرى لشخصيات فذة عرفها التأريخ بعلمها وأدبها مثل الشاعر الإيراني الكبير أبي الفتح عمر بن إبراهيم الخيام النيسابوري المعروف باسم عمر الخيام.

دفن الشاعر الإيراني الكبير عمر الخيام في مدينة نيشابور التي هي إحدى ضواحي مدينة مشهد المقدسة، وقبره اليوم على هيئة متحف باسم خيام في وسط حديقة جميلة زاخرة بالأشجار الخضراء الباسقة بحيث يمكن اعتبارها واحدة من أجمل المناطق في مدينة نيشابور، لذلك يقصدها الكثير من السائحين سنوياً ولا سيما في فصلي الربيع والصيف.

هذا المتحف الجميل الذي يضم قبر الشاعر عمر الخيام يقع في الناحية الجنوبية الشرقية من مدينة نيشابور بعيداً عن المباني السكنية ولكن المسافة تكون قصيرة حينما يستقل السائح سيارة، إذ لا يتجاوز الوقت للوصول إليها 15 دقيقة حتى إن بلدية المدينة خصصت حافلات لنقل الركاب إلى هناك.

الشاعر الذي يعرفه الناس باسم عمر الخيام هو أبو الفتح عمر بن إبراهيم الخيام النيسابوري، وإضافة إلى كونه شاعراً فقد كان منجماً وعالم رياضيات حيث ذاع صيته في خارج إيران أيضاً، ويرجح المؤرخون أنه ولد في سنة 439 هـ بمدينة نيشابور وفارق الحياة في سن الثامنة والثمانين بنفس هذه المدينة.

الحكايات المتداولة حول حياة هذا الشاعر المليئة بالأحداث ذات طابع أسطوري، ومنها رواية تقول بأنه تعاهد مع الخواجة نظام الملك الطوسي وحسن صباح حينما كانوا في باكورة حياتهم ويدرسون دراساتهم الابتدائية، أن يبادر كل واحد منهم إلى تربية زميله وتنمية شخصيته إذا أصبح عالماً كبيراً.

ويحكي المؤرخون أن عمر الخيام في سنة 452 هـ بادر إلى تدوين تقويم بالسنة الشمسية « الفارسية » بأمر من الحاكم آنذاك ملكشاه وجعل عيد النيروز أول يوم منه وبداية لفصل الربيع.

* مقبرة عمر الخيام

لم تذكر المصادر التأريخية البناية الأولى التي شيدت على مقبرة عمر الخيام، وهناك أخبار تداولتها بعض المصادر التأريخية تدل على أنها دمرت في القرن الحادي عشر الهجري ثم بنيت من جديد، ولكن هذا البناء الجديد تعرض للتلف أيضاً.

في سنة 1934 م بادرت السلطات الحاكمة إلى بناء المقبرة من جديد ولكنها لم تكن واسعة ومناسبة، وفي عام 1962 م بادرت دائرة الآثار السياحية إلى تصميم بناء هندسي أفضل حيث استلهم المهندسون والمعماريون شكلها من أشعار هذا الشاعر الكبير، فهي في ظاهرها تشابه قلنسوة الصوفية وبشكل عام على غرار قطعة حجر الماس المضلع.

وما يضفي جمالية إلى هذه المقبرة، أنها اليوم متحف أثري وحولها حديقة غناء مفعمة بالزهور الزاهية بأروع الألوان إلى جانب الأشجار الخضراء الباسقة، وكما أن رباعيات هذا الشاعر انتشرت في شتى أرجاء العالم كذلك الأزهار الحمراء الزاهية التي تغرس قرب مقبرته قد نقلت بذورها إلى بعض البلدان وغرست هناك وهي تزهر الآن ويعرفها الناس باسمه.

 

 

 

عمر الخيام في مشهدعمر الخيام في مشهد
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ تسنيم
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 4/8340 sec