رقم الخبر: 192594 تاريخ النشر: أيار 02, 2017 الوقت: 15:14 الاقسام: ثقافة وفن  
التقويم الوطني لايران والى الابد باسم الخليج الفارسي
الوثائق التاريخية والجغرافية وموسوعات العالم الكبری تؤكد أصالته

التقويم الوطني لايران والى الابد باسم الخليج الفارسي

لقد زین يوم الثلاثین من شهر أیار (مایو) في التقويم الوطني لايران وللابد باسم الخليج الفارسي. وهو يوم لتكريم شجاعة وتضحیة جميع الرجال والنساء الإيرانيين الغیاری من اجل المحافظة على الخليج الفارسي. وهنا نلقي نظرة علی الوثائق والمستندات التاريخية التي تؤكد أصالة الخليج الفارسي.

ومنذ العصور القديمة وحتى وقتنا الحاضر وفي كل الاعمال التاريخية أو الجغرافيا وموسوعات العالم الكبری تصف مياه جنوب ایران من نهر اروند وحتی مضيق هرمز في جنوب ايران باسم الخليج الفارسي حیث یصف المؤرخون وعلماء الجغرافيا والآثار منذ ذلك التاریخ ولحد الآن هذا البحر بالخليج الفارسي أو خلیج العجم أو بحر فارس.

وذكر ایرج افشار  سیستاني في كتابه «اسماء بحر فارس وبحر مازندران والموانئ والجزر الایرانیة» حول تاریخ تسمیة الخلیج الفارسي بأنه أقدم اسم لهذا البحر وحسب احد النقوش الاشوریة هو «نارمرتو» والذي كان الاشوریون یصفونه قبل استقرار الایرانیین في الهضبة الإيرانية.

وحسب المؤرخین اليونانيين من امثال كتیزیاس وزينوفون وسترابو فإن اليونانيين كانوا من أوائل الناس الذین اطلقوا اسم «برس» علی الاراضي الایرانیة وكذلك اسماء مثل «بريسا» و«برسيبوليس»، والتي تعني مدينة فارس أو بلاد فارس.

ففي نقوش داريوس الكبير الأخميني والتي عثر علیها في تل المسخوتة في مصر والتي ترجع الی عام  518-515 قبل الميلاد عبارة «درایه تیه ها بارسا آیی تي" والتي تعني البحر الذي یمر عبر فارس أو ینبع منها وهو بحر فارس.

 هيرودوت، لم یكن یعرف الخليج الفارسي

وكان هیرودوت یطلق علی البحر الذي یقع جنوب غرب آسیا أي من البحر الاحمر وحتی بوابة الهند باسم «اري تروس»  أو «اریتریا» والي یعني البحر الاحمر والذي سمي بهذا الاسم لاحمرار شواطئه.

أما أفشار ففي كتابه المشهور یقول: بما ان هیرودت لم یكن یعرف الخلیج الفارسي بصورة صحیحة فقد اكتفی بمصطلح اریتریا والذي یتضمن المحيط الهندي وبحر مكران والخلیج الفارسي.

والمؤرخون من امثال «شوف» و«Gatarshyd» كانوا یعتقدون بأن بحر إريتريا هو بحر فارس في عهد  الإمبراطورية الاميدية والمشتق من اسم «اریتراس» او«إريتريا»، الأمير الفارسي الذي حكم كافة الخليج الفارسي وبحر مكران، لقیامه باعادة الحیاة الی الجزر المنسیة وغیر المؤهولة في الخلیج الفارسي عبر  توطين العدید من الناس هناك. وعلی هذا الاساس وبسبب مساعیه هذه فقد سمي هذا البحر في زمانه باریتریا. 

 الاسكندر المقدوني یتحدث عن الخلیج الفارسي

وذكر القائد المقدوني، نیارخوس الذي أبحر في الخلیج الفارسي في عام 326 قبل الميلاد بطلب من الاسكندر المقدوني حتی مصب نهر السند في ملاحظاته بأن الاسكندر كان ینوي الاستعانة بسفن عدیدة من أجل الابحار من مصب السند وحتی بحر الهند وبحر فارس.

كما جاء في احد الكتب: «بعد مسافة كبیرة وصلنا الی ریك ومن هناك الی الدیلم ومصب نهر اندیان وكان نهر اندیان یحد بین فارس وخوزستان ویعتبر بعد نهر السند من أكبر الانهر ولم تكن السواحل التي مررنا بها مزدهرة بمثل بحر بارس.

ویقول المؤرخ اليوناني من القرن الثاني قبل الميلاد، فلافیوس آریانوس في كتابه «آنابازیس»  أو حروب الاسكندر بأن عبارة «برسیكون كااي تاس» والتي تعني الخلیج الفارسي هو الاسم الحقیقي لهذا البحر.

أما المؤرخ الیوناني، سترابو فیذكر في كتابه «من ایندي وحتی الی الايبيرية» أو من الهند إلى إسبانيا، فیذكر بأن بحر جنوب ایران هو الخیلج الفارسي وكانت منطقة یسكنها العرب بین الخلیج الفارسي والبحر الاحمر.

وكان علماء من امثال بلیبیوس وإراتوستينس یستخدون مصطلح بحر فارس لدی ذكرهم الخلیج الفارسي او ایران في كتاباتهم.

وهكذا فإن المؤرخين اليونانيين والعلماء في فترة ما قبل الميلاد قد استخدموا هذا المصطلح في وصف سفریاتهم ورحلاتهم حتی القرن السابع قبل المیلاد أي في أواخر حكم الایلامیین وصعود الاخمینیین.

بيرسيكوس سینوس، الاسم اليوناني للخليج الفارسي

وبعد میلاد السید المسیح (ع) كان المؤرخون وعلماء الجغرافیا اليونانيون والرومانيون واليهود والمصريون ووفقا لما تبقی من كتابات الكتاب في مرحلة ما قبل المیلاد قد استخدموا عبارة بحر فارس أو خلیج فارس عند وصفهم بحر جنوب ایران. وكان العالم في مجال الجغرافیا والخرائط والریاضيات، كلوديوس بتولمي أو بطلمیوس والذي عاش في القرن الثاني قبل المیلاد قد اطلق مصطلح «بيرسيكوس سینوس»  والذي یعني الخليج الفارسي. وهذا المصطلح تغیر فیما بعد الی سینوس بیرسیكوس. وقد تم الاستفادة في المصطلحات الجغرافیة في تبیان اسم الخلیج الفارسي بهذا المعنی «ماره برسیكوم».

اما المؤرخ الروماني كیفن بیرش كورسیوس روفوس فقد اعتبر الخلیج الفارسي «آكوارم برسیكو» والذي یعني حوض فارس. اما اوسیوس والمشهور بوالد المسيحية فقد أشار الی رسالة كوروش وزينوفون والذي یتناول عصور ایران القدیمة قد قال بأن الخلیج الفارسي یطلق عی بحر فارس.

 أما آكاتانج فیقول في كتابه التاریخ والي كتب باللغة الارمينیة بأن بحر جنوب ایران هو بحر فارس.

وذكر الجغرافي ابو علي احمد بن خردادبه رسته في كتابه «الاعلاق النفیسه» بأن بحر الهند والذي یجاوره البحر الاحمر یبلغ طوله 200 میل ومن هناك یخرج خلیج آخر صوب بلاد فارس معروف بخلیج فارس. ویذكر الجغرافي الایراني، سهراب في كتاب «عجائب الاقالیم السبعة الی نهایة العمارة» بأن بحر فارس هو البحر الجنوبي أو بحر الهند.

أما البحار المشهور، شهریار رامهرمزي فیقول في كتاب «عجائب الهند» بأن بحر جنوب ایران هو بحر فارس ویضیف: من عجائب بحر فارس هو تلاطم امواجه في اللیل والذي یشبه تلاطم اشعة النیران بحیث یشعر المسافر بأنه یبحر في بحر من النار.

المؤرخون القاجاریون والخلیج الفارسي

المؤرخون القاجاریون ومنهم محمد ابراهیم كازروني فیذكر في كتاب تاریخ موانئ وجزر الخلیج الفارسي ورضا قلي خان هدایت في كتاب روضة الصفای ناصري ولسان الملك سبهر في ناسخ التواریخ في تدوین وشرح حوادث البلاد مصطلح الخلیج الفارسي عند اشارتهم لبحر جنوب ایران.

ویذكر محمد ابراهیم الكازروني في كتابه هذا والذي ألفه في عصر محمد شاه قاجار بأن الخلیج الفارسي هو أحد فروع بحر فارس ویضیف بأن: الانهر الصغیرة تصب في مجری وشط واحد هو اروند رود ومن هناك یصب في الخلیج الفارسي.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ ايبنا
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1788 sec