رقم الخبر: 193460 تاريخ النشر: أيار 13, 2017 الوقت: 14:57 الاقسام: ثقافة وفن  
الكويت تستضيف ندوة «مشهد ودور علمائها في بناء الحضارة الاسلامية»

الكويت تستضيف ندوة «مشهد ودور علمائها في بناء الحضارة الاسلامية»

اقامت المستشارية الثقافية الايرانية بدولة الكويت ندوة فكرية بحضور عدد من الباحثين في التاريخ الاسلامي للتعريف بعلماء ومفكري مدينة مشهد على مر العصور.

وأفادت وكالة الانباء الايرانية أن من جملة هذه الكوكبة تم تسليط الضوء على اثنين من هولاء العظماء وهما نصير الدين الطوسي وابوجعفر محمد المعروف بالشيخ الطوسي.

وادار الندوة عضو المستشارية الثقافية الايرانية سمير ارشدي حيث اكد ان نصير الدين الطوسي اشتهر ببناء اول مرصد فلكي في مدينة مراغة في ايران ليجعل منه اول اكاديمية علمية عصرية حيث جمع فيها اكثر من 400 الف مجلد من نفائس الكتب وفي مختلف العلوم لاسيما الكتب التي استطاع انقاذها من حملة المغول على بغداد واحراقهم لمكتباتها.

واضاف ارشدي: اما الشيخ الطوسي فيعتبر من كبار المفسرين والمتكلمين ومؤلف كتابين من الكتب الاربعة وقدم خدمات جليلة للعالم الاسلامي من خلال تربية آلاف الطلبة وتأليف عشرات الكتب العلمية الخالدة حيث اسند اليه الخليفة العباسي كرسي علم الكلام في بغداد.

وتناول د. سند عبدالفتاح استاذ التاريخ الاسلامي بجامعة الكويت مسيرة نصير الدين الطوسي باعتباره رائد الحركة العلمية في القرن السابع الهجري حيث اكد بان المصادر الاسلامية تزخر بالعديد من العلماء والمفكرين الذين أثروا الحضارة الانسانية واعتبر البعض ان الحضارة العربية والاسلامية وصلت الى عصرها الذهبي في القرن الرابع الهجري الا ان العلماء الذين ظهروا في اعقاب ذلك الزمن تركوا بصمة مازالت محفورة في التاريخ الاسلامي وخصوصا في اقليم فارس ببلدانه المختلفة وبمعظم العلماء الذين انتجوا في التراث الانساني في كافة تصانيف العلوم وحسبنا في ذلك العالم الموسوعي نصير الدين الطوسي الذي ترك تراثا هائلا سلب عقول الاروبيين.

واضاف الدكتور سند: ولد الطوسي ليجدد الحركة العلمية التي اصابها الركود قبيل عصره فأمسي على مدار خمس وسبعين عاما' اشهر علماء الفلك والرياضيات والفلسفة وعلم الكلام بل انه من خلال مؤلفاته كان موسوعيا' في شتى العلوم. وتكمن عظمة ومنزلة الطوسي انه مبدع في تصنيف مؤلفاته في عصر كان يموج بالحروب والصراعات الناشئة من هجمات المغول الوحشية التي اجتاحوا فيها البلدان ودمروها وجعلوها اثرا' بعد عين فذلك المناخ حفز الطوسي على الابداع وغيّر عقلية المغول من الهمجية الى رعاة علم ومشجعين له.

المتحدث الآخر في الندوة هو امين النصار الباحث في التاريخ الاسلامي حيث اشار الى ان مدينة طوس تعتبر من اقدم مدن بلاد فارس وأشهرها ومن مراكز العلم ومعاهد المعرفة حيث توسعت بعد ورود الامام الرضا اليها وعرفت بمشهد.

وتناول الباحث أهم المنجزات العلمية لأبي جعفر بن الحسن الطوسي (385-460هـ) ودوره في تطوير علوم التفسير والسنة الشريفة باعتبارها المصدر الثاني للتشريع الاسلامي ومنبع اصيل للثقافة الاسلامية وإسهامه في التصدي للفقه الاسلامي من خلال تأليف كتابه (المبسوط) في الفقه المقارن في 8 اجزاء حيث يكفيه فخرا' ان كتبه العلمية ما زالت حاضرة في جميع الكليات والمعاهد الدينية والاكاديمية .

وأكد النصار ان الشيخ عبدالمجيد سليم شيخ الأزهر أشاد بكتاب المبسوط وخواصه الفقهية والروائية باعتباره منهجا' للتقريب بين المذاهب الاسلامية ونبذ الفرقة والخلاف وطالب باعداد رسائل جامعية حول تلك الشخصيات العلمية والتنسيق مع المراكز الجامعية لاستثمار هذه الثروات الفكرية التي تركها لنا اجدادنا.

أخر المتحدثين الدكتور فيصل طه استاذ التاريخ بجامعة الكويت حيث تطرق الى تاريخ طوس التي فتحت في عهد الخلفاء الراشدين وسميت بمشهد بعد دفن الامام علي بن موسى بن جعفر الصادق في ثراها وقدمت المدينة علماء كبار مثل ابو حامد الغزالي ونظام الملك الطوسي الذين اعادوا لمدينة طوس بهاءها بعد ان هدمها المغول حيث يشير الرحالة بان القادم الى مشهد من بعيد كان يرى المدينة المنورة .

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ ارنا
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1825 sec