رقم الخبر: 193539 تاريخ النشر: أيار 14, 2017 الوقت: 14:32 الاقسام: ثقافة وفن  
الصراع بين التاريخ والصحافة

الصراع بين التاريخ والصحافة

صدر حديثاً كتاب تحت عنوان «التاريخ السياسي للصحافة المصرية» للدكتور عباس أسدي أستاذ علوم التواصل في جامعة العلامة الطباطبائي.

ويتناول كتاب التاريخ السياسي للصحافة المصرية مجلدين كتبهما الدكتور عباس اسدي عضو الهيئة العلمية لقسم الصحافة في جامعة العلامة الطباطبائي بأسلوب سلس وجميل،  حيث أصدرت دار نشر «آواي نور» المجلد الأول منه.

ويشتمل هذا المجلد على ثلاثة أقسام تحوي تطورات الصحافة والتأثير بين الصحافة والسياسة والتي وضعت في موقع التحليل منذ زمن محمد علي باشا الى زمن أنور السادات .    

ونقرأ في كتاب التاريخ السياسي للصحافة المصرية التطورات السياسية في ذلك البلد والتي تشير الى أن عالم السياسة في مصر القديمة غير مشروع وباطل. مع أن هذا البلد كان من أول البلدان الشرق أوسطية التي فتحت أبوابها لعالم الغرب وذلك بعد غزو نابليون لها وتحولت الى بلد متقدم في المجالات الثقافية والتنويرية ولكن لم تستطع في أي وقت أن تكسر السياسة القديمة غير المشروعة والباطلة للبلد. حيث أن الديمقراطية لها طريق طويل بطول نهر النيل لتصل الى هذه المنطقة.    

يقول المؤلف بأن الصحافة في مصر أيضا قد كانت مرافقة للمد والجزر السياسي. تأسست الصحافة في هذا البلد في نفس الزمن الذي انشأ فيه محمد علي باشا مصر الجديدة. لذلك وفي هذه الظروف كانت جريدة «الوقايع المصرية» تبرر السلطة المطلقة لوالي مصر. في أواخر القرن التاسع عشر وعندما بدأت القوات الأجنبية بالمنافسة لأجل السيطرة على مقدرات هذا البلد، تحولت الصحف الى أدوات تعكس آراء ونظريات هذه القوى. على سبيل المثال جريدة «المقطم» ساعدت على تنفيذ خطط بريطانيا وكذلك جريدة «الأهرام» ساعدت بوضع أحلام فرنسا على أرض الواقع.

في الحقيقة كل ما كان ينتشر في هذه الحقبة كان يساهم في تأمين مصالح المحتلين أو الطبقة البرجوازية.

وبشكل عام كان من أهم خصائص الصحافة في كل حقبة بهذا البلد، الدفاع عن الحكومات وسياساتها واجراءاتها. ونجد أيضا انه في الزمن الحديث اهتمام وتركيز للتقارير والأخبار الداخلية للصحافة المصرية على نجاح الإدارات الحكومية. هذه الملاحظة كانت مطابقة في مجال الأخبار الدولية والعالم العربي أيضاً.  

ويقول مؤلف الكتاب نجد اليوم بأن الكثير من الصحف والمجلات في مصر مرتبطة بالدولة بشكل مباشر أو غير مباشر، بالأخص بأن أكثرها رواجاً تنشر من قبل عدد من المؤسسات الكبرى.  

وحسب ما ذكر، فيجب القول بأن كتاب «التاريخ السياسي للصحافة المصرية» ما هو إلا حكاية من التاريخ والصحافة. ذلك بأنه ليس تاريخاً بحتاً وليس فقط تاريخ صحافة. وبتعبير آخر نستطيع القول بأنه تفسير وتحليل للخلاف بين التاريخ والصحافة.

الجدير بالذكر أن الدكتور عباس اسدي قبل هذا الكتاب قام بنشر اربعة كتب بعنوان: «الصحافة في العالم المعاصر»، «كرامة الإنسان في قوانين الإعلام»، «حقوق جماهير الصحافة»، و«تاريخ وكالات العالم». 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0712 sec