رقم الخبر: 193605 تاريخ النشر: أيار 14, 2017 الوقت: 19:21 الاقسام: عربيات  
الجماعات المسلحة على أعتاب هزيمة ساحقة في دمشق
والجيش السوري يدخل حي تشرين في أطرافها الشرقية

الجماعات المسلحة على أعتاب هزيمة ساحقة في دمشق

* بدء خروج الدفعة الأولى من مسلحي حي القابون * سانا: "الخوذ البيضاء" فبركت أفلاما للقصف الكيميائي في سوريا

دخلت وحدات من الجيش السوري، الأحد، إلى حي تشرين على الأطراف الشرقية لمدينة دمشق وبدأت بعمليات تمشيط واسعة في الحي.

وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن وحدات الجيش أصبحت منتشرة في كامل أجزاء حي تشرين وتقوم حاليا بتفكيك العبوات الناسفة والألغام التي زرعها الإرهابيون في الحي.

إلى ذلك أكدت الوكالة توقف الأعمال القتالية في حي القابون ظهر الاحد وذلك بعد أن أعلنت الجماعات المسلحة قبولها بالتسوية ومغادرة من تبقى من أفرادها من الحي.

وجاء استسلام أفراد الجماعات التكفيرية بعد ساعات من سيطرة الجيش على نفق استراتيجي يصل القابون بعربين في الغوطة الشرقية والذي يعد النفق الأخير المتبقي للغوطة باتجاه غرب الاتستراد الدولي حيث اعتمدت الجماعات عليه في عملياتها ضد الجيش السوري والمدنيين في المنطقة.

وفي دير الزور ومحيطها أفاد مصدر عسكري سوري أن وحدة من الجيش كثفت عملياتها مساء السبت على تحصينات ومحاور تحركات جماعة "داعش"التكفيرية في محيط المقابر وحي العرفي بدير الزور ما أسفر عن القضاء على 10 من العناصر.

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق الاحد أن وحدات من الجيش وجهت ضربات مكثفة إلى بؤر ومحاور تحرك لمسلحي جماعة  “داعش” في أحياء الشيخ ياسين والحميدية وكنامات ومحيط المطار ما أسفر عن ايقاع قتلى ومصابين في صفوف الجماعة وتدمير ما بحوزتهم من أسلحة وذخيرة.

واستعاد الجيش السوري السبت حي القابون بالكامل، ليُبعِدَ بذلك خطر المسلحين بشكل تام عن العاصمة دمشق ويُنهي أي احتمال لحدوث أعمال إرهابية كالتي حدثت أواخر شهر آذار/مارس الماضي، حين حاول مسلحو الغوطة الشرقية وصل حي جوبر بالقابون.

وقال مصدر عسكري سوري إنّ "أهمية استعادة حي القابون تكمُنُ بموقعه الاستراتيجي حيث يُشكّلُ نقطةً محورية في التحكّم بمدينة دمشق والسيطرة عليها من جهتها الشمالية".

كما استماتَ مسلحو "جبهة النصرة" الإرهابية للحفاظ على مواقعهم مقابل هجمات الجيش السوري، لكنّ ضربات الأخير كانت قاسيةً على المسلحين ففرَّ منهم من فرّ واستسلم آخرون، لتَتِمّ عملية إجلائهم إلى إدلب شمال البلاد، ويرى المصدر أنهّ "بالسيطرة على الحي ستُفَكَكُ شبكة الأنفاق الممتدة بين برزة وحي تشرين والقابون باتجاه جوبر وعربين وحرستا التي تعتبر المعقل الأهم ومنبع السلاح والمسلحين في الغوطة الشرقية، إضافة إلى أنها كانت تُؤمّن خط التواصل والإمداد بين المسلحين من وإلى الغوطة الشرقية".

وبتحرير حي القابون، باتت خطوط الإمداد والأنفاق بين برزة وحي تشرين والقابون إلى أحياء الغوطة الشرقية مقطوعة تماماً، فضلاً عن أنّه سيُشكّلُ قاعدة انطلاق للقوات السورية باتجاه مواقع الإرهابيين في الغوطة الشرقية، حيثُ سيتّجِهُ الجيش السوري نحو عُمق الغوطة انطلاقاً من حي القابون بعد تأمينه بالكامل، وذلك لتطهير مناطقها من تواجد التنظيمات الإرهابية حسبما أكد المصدر العسكري.

وعملية إجلاء من تبقى من مسلحي "النصرة" المحاصرين ببعض الأبنية بدأت صباح أمس الأحد بعد استكمال الإجراءات التنفيذية لذلك، وجاء استسلامهم بعد سيطرة الجيش السوري على مُعظم مناطق الحي وإحكامه لشبكة الأنفاق بالكامل.

وذكر مراسل سانا أن عددا من الحافلات بدأت فجر الاحد بإخراج مئات المسلحين من حي القابون وذلك في خطوة جديدة من شأنها إنهاء جميع المظاهر المسلحة في الحي الذي حولته التنظيمات الإرهابية على مدى أكثر من 4 سنوات إلى بؤر ومنطلق لاستهداف المناطق المجاورة بالقذائف.

وجاء إخراج المسلحين بعد أكثر من 16 ساعة على توقف الأعمال القتالية في الحي الذي شهد على مدى الاسابيع الماضية معارك عنيفة بين وحدات الجيش السوري والتنظيمات الإرهابية التكفيرية التي أعلنت ظهر السبت قبولها بالتسوية ومغادرة من تبقى من أفرادها الحي.

ولفت المراسل إلى أنه سيتم إخراج العديد من المسلحين إلى إدلب في حين ستتم تسوية أوضاع المتبقين وفقا للقوانين والأنظمة النافذة.

وأعلنت المجموعات الإرهابية السبت استسلامها بعد سيطرة الجيش على نفق استراتيجي يصل القابون بعربين في الغوطة الشرقية والذي يعد النفق الأخير المتبقي للغوطة باتجاه غرب الاوتستراد الدولي حيث اعتمدت المجموعات الإرهابية عليه في عملياتها ضد الجيش السوري والمدنيين في المنطقة.

من جانب آخر نشرت وكالة الأنباء السورية "سانا" اعترافات لتكفيريين عملوا لدى ما يسمى "الخوذ البيضاء" لفبركة أفلام وصور أعدتها قناة تلفزيونية تركية حول تعرض أحياء ومناطق في حلب للقصف بالسلاح الكيميائي.

وبحسب الوكالة أقر التكفيري وليد هندي بمشاركته في فبركة أفلام وصور أثناء عمله مع ما يسمى “الخوذ البيضاء” حول تعرض أحياء ومناطق في حلب للقصف بالسلاح الكيميائي لإلقاء اللوم على الجيش السوري.

وفي اعترافات بثها التلفزيون السوري ليل السبت قال هندي: "إنه عمل منذ انضمامه لأحد التنظيمات الإرهابية في “أصحاب الخوذ البيضاء” مدة ثلاثة أعوام مقابل تلقيه مبالغ مالية من قبل ما يسمى “المجلس المحلي” وممولين من دول خليجية".

وكشف هندي أنه تم إخبارهم أنه “سيتم ضربنا بالكيماوي وأحضروا لنا لباسا واقيا كي نكون جاهزين وقمنا بتمثيلية صورتها قناة تركية للترويج لما نقوم به في المركز في الخارج”.

ولفت إلى أنه أثناء تنفيذ تمثيلية الضربة المزعومة كان يتم تصويرهم من قبل مسؤول تصوير يدعى “إبراهيم الحاج” والمصور “محمد السيد” وهم يطلقون صفارات الإنذار ويحضرون النقالات لنقل المصابين ثم يبثون المقاطع على الانترنت لاتهام الجيش السوري بأنه هو من نفذ الضربة المزعومة.

وأشار هندي إلى أنه شارك أكثر من مرة في فبركة أفلام وصور حول ضربات مزعومة.

وكان مصدر عسكري ودبلوماسي روسي كشف في الرابع من الشهر الجاري أن مراسلين يعملون لمصلحة قناة الجزيرة القطرية صوروا خلال الأيام الماضية تمثيلية لهجوم كيميائي مزعوم ضد المدنيين في محافظة إدلب بهدف إلقاء اللوم على الجيش العربي السوري.

بدوره أقر التكفيري عماد عبدالجواد أنه كان شاهدا على امتلاك الجماعات التكفيرية في حلب لمواد كيميائية وأنه قام بنقلها.

وقال الجواد: “أثناء عملي كحارس طلبوا منا نقل ما قالوا إنه مواد تنظيف كسائل الجلي ومسحوق الغسيل من حي السكري إلى حي العامرية للتمويه على نقل المواد الكيميائية”.

وأوضح أن مهمته كانت تقتصر في تنزيل الحمولة عند مدخل أحد الأبنية مشيرا إلى أنه في إحدى المرات “وبعد افراغ حمولة سيارتين والبدء بتفريغ السيارة الثالثة حاولنا معرفة ما هي المواد التي ننقلها ولا سيما أن رائحتها كانت تثير الحساسية لدي كوني مريض ربو وشاهدت أشخاصا يرتدون بزات فضية وأقنعة واقية وأحذية طويلة ينقلون البضاعة إلى القبو ومن نوافد التهوية حاولنا معرفة ما يحدث فيه وشاهدناهم يفتحون البراميل ويسكبون منها سائلا في إسطوانة تشبه اسطوانة الغاز وكان السائل لا يشبه سائل الجلي ولا مسحوق الغسيل وعندما انتبه “قائد المجموعة” إلينا قام بطردنا من العمل نهائيا لكننا بقينا في حي السكري واقتصر عملي كمراقب فقط ولم يسمح لي ولكل من شاهد عمليات تفريغ السيارات بحمل السلاح”.

وعثرت وحدات الهندسة في الجيش السوري في الحادي عشر من يناير الماضي على مواد كيميائية سعودية المصدر من مخلفات الجماعات التكفيرية المسلحة في أحد أحياء حلب القديمة وذلك خلال تمشيط الأحياء الشرقية والمواد عبارة عن كبريت وكلور ومواد أولية للحبيبات البلاستيكية كانت تستخدم من قبل التكفيريين لاستهداف المناطق السكنية في حلب.

وكانت منظمة “الأطباء من أجل حقوق الإنسان” السويدية اتهمت في 11 أبريل الماضي منظمة “الخوذ البيضاء” بتزييف أدلة لاتهام القوات الحكومية السورية بشن الهجوم الكيميائي.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: دمشق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1747 sec