رقم الخبر: 193698 تاريخ النشر: أيار 15, 2017 الوقت: 19:31 الاقسام: عربيات  
الفلسطينيون يصعّدون المواجهة مع المحتل ويتعهدون بإفشال مشاريع التصفية
عصيان مدني وإغلاق طرق بالضفة نصرة للأسرى وإحياء لذكرى النكبة

الفلسطينيون يصعّدون المواجهة مع المحتل ويتعهدون بإفشال مشاريع التصفية

* ما يجري اليوم على مستوى منطقة الشرق الأوسط عموماً يندرج في إطار تصفية القضية الفلسطينية * هناك مساع حثيثة لتقزيم القضية الفلسطينية، وحصر حلها في البعد الاقتصادي * الرئيس الاميركي ربما يفاجأ خلال زيارته للسعودية بأن العرب قد نسوا فلسطين والقدس والاقصى * المؤتمر الدولي لدعم الانتفاضة: العودة الى ارض الأجداد حق طبيعي للاجئين الفلسطينيين

بدأ شباب فلسطينيون الإثنين عصياناً مدنياً في عدة مدن فلسطينية بالضفة الغربية استجابة لنداء الأسير مروان البرغوثي في رسالته التي وجهها الأحد للشعب الفلسطيني.
وقام الشبان الغاضبون بإغلاق طريق نابلس - رام الله بالإطارات المشتعلة وحاويات القمامة بالقرب من مخيم الجلزون شمال رام الله، ومنعوا الحركة عبر الشارع.
كما أغلق الشبان كذلك طريق كفر عقب - رام الله من دوار الزيتونة باتجاه معبر قلنديا، بالإطارات المشتعلة وحاويات القمامة.
وأغلقوا كذلك طريق عابود رام الله، ومنعوا الحركة عبر الشارع.
وقامت مجموعة من أمهات الأسرى وشبان فلسطينيون بإغلاق الطريق أمام مخيم قلنديا، ووضعوا الكراسي وسط الشارع، ومنعوا المركبات من المرور من أمام المخيم.
كما اندلعت مواجهات بين الشبان والأجهزة الأمنية على طريق الجلزون، حينما حاولت قوات الأمن إعادة فتح الشارع الذي تمّ إغلاقه من قبل الشباب الفلسطيني.
ويواصل 1800 أسير في سجون الاحتلال إضرابهم المفتوح عن الطعام الذي بدأ قبل 29 يومًا، على رغم من تدهور الوضع الصحي لعدد منهم، وممارسة إدارة السجون إجراءات قمعية بحقهم لثنيهم عن مواصلة المعركة.
وقالت اللجنة الإعلامية للإضراب، إنه جرى نقل العشرات من الأسرى المضربين إلى المستشفيات الميدانية التي أُقيمت في عدد من السجون، وذلك بعد دخولهم مرحلة الخطر.
وأشارت إلى أن إدارة السجون تستمر في تجاهلها لمطالب الأسرى، ولم تُجر أي مفاوضات بشكل رسمي حتى اليوم معهم، وبالمقابل فإن الأسرى يصرون على الاستمرار في إضرابهم حتى تحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة والإلتزام بقرار قيادة الإضراب.
ووثقت اللجنة عدداً من الإجراءات القمعية التي تنفذها إدارة السجون بحق المضربين، منها: إقدام قوات القمع على الاعتداء على الأسرى باستخدام الغاز والكلاب البوليسية، أثناء عمليات الاقتحامات والتفتيش، إضافةً إلى عزل عدد كبير منهم في زنازين ضيقة وقذرة تنتشر فيها الحشرات، وحرمانهم من الخروج للفورة (في باحة السجن).
على صعيدٍ ذي صلة، أكد الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأسير المضرب أحمد سعدات، على ضرورة الالتفاف الشعبي حول إضراب الكرامة.
هذا ويستذكر الشعب الفلسطيني على امتداد وطنه السليب، وفي مخيمات الشتات حول العالم المأساة التاريخية التي حلّت به عام 1948، والمتمثلة في اغتصاب أرضه، وتشريده على أيدي العصابات الإرهابية الصهيونية.
ورغم مرور (69) سنة على تلك المأساة التي عُرفت بـ (النكبة)، إلا أنّ هذا الشعب يزداد تمسكاً بحقوقه غير القابلة للتفريط أو التصرف، وفي مقدمتها: حق العودة إلى دياره التي هُجّر منها.
وألقت المعركة النضالية التي يخوضها الأسرى البواسل في سجون العدو منذ نحو شهر بظلالها على أجواء إحياء ذكرى (النكبة) هذا العام، إذ أعلن عضو اللجنة التنفيذية لـ (منظمة التحرير) الفلسطينية، ورئيس (اللجنة الوطنية العليا) لإحياء هذه الذكرى زكريا الأغا، عن تحويل الفعاليات والأنشطة المخصصة للمناسبة باتجاه إسناد المعتقلين المضربين عن الطعام، وذلك في إشارة إلى أنّ (معركة الكرامة) التي بدأوها قبل أسابيع هي تعبير عن الواقع العام المعاش بفعل سياسات الاحتلال التصفوية والعدوانية.
وفي السياق، قال عضو المكتب السياسي لحركة (أبناء البلد) في الداخل المحتل عام ثمانية وأربعين طاهر سيف، لموقع العهد (الإخباري): إن الواقع المرير الذي يعيشه الشعب الفلسطيني يتطلب اليوم صياغة برنامج وطني تحرري يستند إلى الثوابت، وصولاً إلى كنس ودحر الاحتلال ومستوطنيه عن هذه الأرض المباركة.
وحذّر سيف في سياق حديثه من توالي المؤامرات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، موضحاً أنّ ما يجري هذه الأيام على مستوى منطقة الشرق الأوسط عموماً يندرج في هذا الإطار.
وأضاف: بكل أسف، المشروع الوطني يتعرض للتآكل، وهناك مساع حثيثة لتقزيم القضية الفلسطينية، وحصر حلها في البعد الاقتصادي، وهو أمر يتناغم مع توجهات أطراف متنفذة على الساحة العربية.
كما حذّر القيادي في حركة (أبناء البلد) من خطورة استمرار الرهان على أوهام المفاوضات، والغرق في دهاليز التسوية تحت عباءة الرعاية الأميركية المنحازة للكيان الغاصب.
من جهتها، لفتت (الجبهة الشعبية) لتحرير فلسطين إلى أنّ النكبة لا تزال ماثلة اليوم في أوضح صورها، عبر استمرار الاحتلال، وممارساته، وإجراءاته، وقمعه، وإرهابه، وعدم الاعتراف بأدنى حقوقنا الوطنية، بما في ذلك الحقوق الإنسانية الطبيعية.
وشددت الجبهة على تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه التاريخية في أرض وطنه كاملة غير منقوصة، وإصراره على التصدي لكل محاولات تزييف وعيه أو تدجينه، وإبقاء فلسطين من بحرها إلى نهرها حاضرة بين مختلف الأجيال الصاعدة.
وتابعت القول: إننا نؤكد على رفضنا الصريح لنهج التسوية، وكل ما ترتب عليه من إتفاقيات سياسية واقتصادية وأمنية مع العدو الصهيوني، بعد أن ثبت فعلياً فشل المراهنة على هذا النهج، وإن تأكيد رفضنا لهذا النهج، يعني تمسكنا بمواصلة النضال بكل أشكاله، من أجل الحرية والعودة والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
كما أكد الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي رمضان عبد الله شلح على ضرورة تفعيل الانتفاضة وتصعيدها على نطاق جماهيري واسع، دفاعاً عن القدس والمسجد الاقصى، متوجهاً بالتحية للاسرى البواسل في ملحمتهم الوطنية.
وقال شلح في كلمة له خلال ذكرى النكبة: لن نقف مكتوفي الايدي ولن نترك الاسرى فريسة للموت، ولنا في المقاومة خياراتنا المفتوحة، مضيفاً: سنبقى متمترسين عند خيار التحرير الكامل ولن نلقي السلاح ولن نعترف بالوجود الاسرائيلي على أي شبر من فلسطين ولن نساوم على ذرة من تراب القدس.
ودعا شلح لحوار وطني من أجل صياغة استراتيجية وطنية جديدة تليق بالشعب الفلسطيني، وصياغة ميثاق وطني فلسطيني جامع يحدد الثوابت والمرجعيات التاريخية والقانونية لكامل الحقوق، وتوفير متطلبات الصمود وإنهاء الحصار الظالم لقطاع غزة.
وأشار شلح الى عدم إمكانية تحقيق الوحدة الفلسطينية ولا حتى المصالحة دون سحب اعتراف منظمة التحرير بـ (اسرائيل) وقطع مسار اوسلو، مؤكدًا ان الرد الطبيعي والواجب على النكبة المستمرة هو وحدة الشعب الفلسطيني كله بمواجهة المشروع الصهيوني.
وتابع شلح القول: إن النكبة تهل في ظل مناخ عربي ودولي هو الأسوأ في تاريخ الصراع والامة. وآمل أن يتعافى النظام العربي من الرهان على اميركا خصوصًا أن الرئيس الاميركي دونالد ترامب ربما يفاجأ خلال زيارته للسعودية بأن العرب قد نسوا فلسطين والقدس والاقصى، مؤكداً أن أمن البلاد العربية والاسلامية يحققه ابناؤها لا اعداؤها.
كذلك أعرب عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشيخ نافذ عزام، عن استيائه البالغ من تغييب الحكومات وحتى التيارات السياسية في الدول العربية والإسلامية، للقضية الفلسطينية، بعد نحو سبعة عقود من النكبة الأولى.
وقال عزام خلال اللقاء السياسي الذي عقد في مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين، جنوب قطاع غزة، مساء الأحد، في ذكرى النكبة التاسعة والستين: بعد مرور كل هذه السنوات لم تستطع الأمة الخروج من آثار النكبة، بل لا نبالغ إن قلنا بأن الأوضاع تزداد سوءًا.
وأضاف: من خلال نظرة بسيطة إلى المحيط العربي نلحظ أن الأزمات متعددة وتزداد تعقيدًا، وأن (إسرائيل) تفرض سطوتها على المنطقة.
وشدد رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 الشيخ رائد صلاح على أن قضية القدس، هي قضية جامعة لا تخص فقط الشعب الفلسطيني المعذب على امتداد أماكن تواجده.
وفي حديث لمراسل وكالة (إرنا)، أكد صلاح -الذي جرى الإفراج عنه مؤخراً من سجون العدو بعد اعتقال استمر عدة أشهر- أن الأمر الواقع الصهيوني القائم اليوم لن يحظى بأية شرعية طال الزمن أم قصر.
وأضاف: على الأمة المسلمة أينما كانت أن تستشعر مسؤولياتها تجاه المسرى الشريف، وكذلك على العالم العربي بكامل مكوناته أن يتلمس هذا الأمر (..) بالنسبة لنا ستبقى هذه القضية في ضمير كل هذه الأبعاد.
وبمناسبة يوم النكبة، أصدرت الأمانة العامة الدائمة للمؤتمر الدولي لدعم الانتفاضة الفلسطينية، بيانا نوه الى تصريح لسماحة قائد الثورة الاسلامية خلال افتتاح المؤتمر قبل أشهر، حيث قال: في أي فترة من التاريخ، لم يكن أي من شعوب العالم يواجه هكذا معاناة وآلام وممارسات ظالمة، بحيث يتم احتلال بلد بشكل كامل ضمن مؤامرة من خارج المنطقة، ويتم تشريد شعب من دياره، ويتم بدلا منه إسكان جماعة اخرى جاءت من شتى نقاط العالم، حيث يتم تجاهل حقيقة موجودة ليحل محلها كيان لقيط.
وأشار البيان، الى ان يوم 15 ايار/مايو (يوم النكبة) أو اليوم المشؤوم لاحتلال فلسطين، وهو احد أكثر الايام ألماً وحزناً في التاريخ. فقبل 69 عاما وفي مثل هذا اليوم، تم تنفيذ أشأم مؤامرة للاستعمار بزعامة بريطانيا آنذاك، على يد الصهاينة من انحاء العالم، والتي أسفرت عن ارتكاب المجازر بحق الآلاف من الابرياء وتشريد أكثر من ثلثي سكان فلسطين المسلمين من ديارهم. وطيلة العقود السبعة الماضية ورغم التزام الاوساط الدولية وأدعياء الدفاع عن حقوق الانسان بالصمت، الا ان صرخات الفلسطينيين رجالا ونساءً واطفالا أصبحت مدوية على مر التاريخ.
ولفت البيان الى وجود اكثر من 6 ملايين لاجئ فلسطيني مشرد من ارض الاجداد، دون جنسية معترف بها، ويعانون حياة مذلة في الدول التي قبلتهم بدافع الاخوة أو بدوافع انسانية على الظاهر، ما يشكل ازمة اختارت الامة الاسلامية الكبرى الصمت السياسي تجاهها، الامر الذي زاد من صلافة الكيان الصهيوني الغاصب، وجعله يستهزئ حتى بضغوط الدول الداعمة له لتنفيذ القرار 194 الصادر من الامم المتحدة بشأن حق العودة.
واضاف البيان: لا يحق للكيان الصهيوني ان يمنع عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم، وعلى جميع المسلمين واحرار العالم ان يمارسوا الضغوط على هذا الكيان المجرم والقوى الاستكبارية الداعمه له، لتتحقق عودة الفلسطينيين الى ديارهم، منوها ان البند السابع من البيان الختامي للمؤتمر الدولي السادس لدعم الانتفاضة الفلسطينية يؤكد هذا الامر.
واختتم البيان: إن الجمهورية الاسلامية الايرانية وإذ تدين الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني اللقيط، بحق الفلسطينيين، تطالب من المسلمين فردا فردا بأن يكسروا حاجز صمتهم، وان يوصلوا صرخة حرية فلسطين الى أسماع جميع العالم.
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/4153 sec