رقم الخبر: 193804 تاريخ النشر: أيار 17, 2017 الوقت: 15:58 الاقسام: علوم و تکنولوجیا  
كيف تكتسب «قدرات عقلية خارقة»؟

كيف تكتسب «قدرات عقلية خارقة»؟

لدى الكثيرين منّا طرقٌ خاصة للتعامل مع ما بداخلهم من مشاعر وعواطف. فعلى سبيل المثال، قد تلجأ إلى تركيز اهتمامك على الشهيق والزفير، إذا ما شعرت بضغوط وذلك بهدف تهدئة أعصابك.

كما قد تسعى إلى الاستغراق في التأمل لمواجهة آلام الأسنان المبرحة. أما في حالة شعورك بالاكتئاب، فقد تحاول رفع روحك المعنوية وبعث البهجة في قلبك عبر تخيل نفسك في المكان الذي تشعر فيه بالسعادة أكثر من غيره. ويدرك من جربوا أساليب مشابهة لذلك أنها غالباً ما تؤتي ثمارها، ولكن بدرجات نجاح متفاوتة.

الآن، فلتتخيل أنه كانت لديك القدرة على رؤية ما يجري من نشاط دماغي داخل رأسك وقت حدوثه، وذلك خلال شعورك بأحاسيس ومشاعر مثل الألم أو القلق أو الاكتئاب أو الحزن أو الخوف أو السعادة. فعندها ربما يُماط اللثام بغتة عن الألغاز التي تكتنف أسباب شعورك بهذا الإحساس أو ذاك، وسترى بعينيك مدى فعالية الأساليب الذهنية البسيطة، التي تلجأ إليها للتعامل مع الانفعالات التي تجتاحك في حياتك اليومية، وهي ترتسم أمامك بوضوح وفي صورة ملموسة.

هذا هو المفهوم الذي تعتمد عليه تقنيةٌ جديدة تُعرف باسم الرنين المغناطيسي الوظيفي لرصد نشاط المخ وقت حدوثه.فهذه التقنية ستمكننا من أن نحصل على صورٍ للنشاط الذي يجري داخل المخ خلال ممارستنا حيلاً واستراتيجيات ذهنية، وهو ما سيتيح لنا الفرصة لتعلم كيفية التحكم - وبوعي - في مشاعرنا وأحاسيسنا والرغبات التي تجتاحنا، كما لو كنا نتحكم في مستوى الصوت في أي نظام صوتي مجسم.

ومن خلال ممارسة هذه التقنية والتدريب عليها، سيتسنى لك تعلم كيفية تعزيز قدرتك على التحكم في ذهنك وقدراتك العقلية، بشكلٍ مماثل لما يفعله لاعبو رفع الأثقال من تركيز في تدريباتهم على مجموعات بعينها من العضلات لتقوية قدراتها. كما يزيد ذلك من احتمال أن نشهد مستقبلاً ينطوي على إمكانيات جذابة ومحيرة في الوقت نفسه، فيما يتعلق بالقدرة على تطوير قدراتنا العقلية إلى آفاقٍ أبعد كثيراً من تلك المتاحة لنا في الوقت الراهن.

وقد جاء البرهان الأول على أن تقنية «الرنين المغناطيسي الوظيفي لرصد نشاط المخ وقت حدوثه»، يمكن أن تشكل وسيلة فعالة لتعزيز القدرات الذهنية للبشر، من خلال دراسة أجريت عام 2005 وعَلّمَ فيها الباحثون أفراد العينة كيفية السيطرة على آلامهم والتحكم فيها.

وفي إطار هذه التجربة استلقى ثمانية أشخاص خضعوا للفحص تحت ماسحٍ ضوئي، بينما كانوا يتعرضون لمؤثرات تُشعرهم بحرارة موجعة على جلودهم. وقد عرض الباحثون أمام أفراد العينة لقطاتٍ لنيرانٍ افتراضية ترمز إلى النشاط الجاري في منطقة في الدماغ، تضطلع بدورٍ في عملية الإحساس بالألم، وتحمل اسم "القشرة الحزامية الأمامية".

ومن شأن ذلك فتح الباب أمام عالمٍ يعج بالاحتمالات والفرص الجديدة. ولكي يتسنى لك أخذ فكرة عن تلك الإمكانيات الكامنة وغير المستغلة في الوقت نفسه، بوسعك تصور رياضيٍ ما أو لاعبٍ لكمال أجسام يمارس تدريباته طوال الوقت دون أن تسنح له الفرصة لرؤية ما يطرأ على جسده من تغيير أو التعرف على الأثقال التي يرفعها.

ولذا فبالرغم من أن الصورة الكاملة للإمكانيات والفرص الكامنة في هذه التقنية، لا تزال غير معروفة حتى الآن، فإنه لن يكون مجافياً للعقل أن نتصور أن تقنياتٍ وتدريباتٍ مثل هذه، قد تجعلنا جميعاً قادرين على أن نكتسب في يومٍ ما وخلال فترةٍ محدودة من الزمن، قدراتٍ ذهنية خارقة ورائعة كتلك التي حظي بها الخبراء في التأمل عبر تدريبٍ شاق استمر لسنواتٍ طويلة.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 4/2856 sec