رقم الخبر: 196063 تاريخ النشر: حزيران 18, 2017 الوقت: 14:32 الاقسام: مقالات و آراء  
هل تقوم الجزائر بوساطة لحل الأزمة الخليجية؟

هل تقوم الجزائر بوساطة لحل الأزمة الخليجية؟

عبرت الجزائر منذ بداية الأزمة الخليجية عن الحياد ودعت أطراف الأزمة إلى تغليب منطق الحوار كسبيل وحيد لحل الخلافات بين الأشقاء. كما عبر بلد المليون شهيد عن استعداده للوساطة وهو الذي اعتاد على لعب هذا الدور خصوصا في زمن الراحلين هواري بومدين والشاذلي بن جديد.

وقد لعب الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة الذي كان وزيرا للخارجية مع الرئيس بومدين دورا بارزا في عمليات الوساطة التي نجحت فيها الديبلوماسية الجزائرية. ومازال سلوك وزير الخارجية الذي يسعى للحل بين الفرقاء يطغى على سلوك وتفكير الرئيس بوتفليقة والذي تجلى في الأزمات التي عرفتها المنطقة المغاربية في الآونة الأخيرة.

مصداقية دولية

ويدفع الإعلام الجزائري الذي اعتاد على نجاحات بلاده في هذا المجال حكومته إلى المبادرة بعرض الوساطة مباشرة على طرفي الأزمة. ويرى أغلب المحللين الجزائريين أنهم الأقدر على لعب هذا الدور لعدة أسباب أولها التقاليد الراسخة لديبلوماسية بلادهم في الوساطة الناجحة، وثانيها وجود الرئيس بوتفليقة في المرادية وهو الذي يستهويه هذا الدور الذي اعتاد أن يلعبه مع الراحل بومدين، وثالثها الموقف المحايد الذي عبرت عنه الجزائر منذ البداية.

كما يرى سياسيون وإعلاميون جزائريون أنهم ينتمون إلى بلد كبير مساحة وثروات ومصداقية على الساحة الدولية تؤهله للعب هذا الدور الشائك. فالجزائر توسطت في السابق بين العراق وإيران وبين باكستان والهند وغيرها، ومن نجح برأيهم في تطويق هذه الخلافات الشائكة لا يعجز أمام أزمة خليجية لا تبدو عصية عن الحل.

توتر مع السعودية

ويشار إلى أن وزير الخارجية القطري سلطان بن سعد سلطان المريخي، الذي زار الجزائر، قد أثنى على موقف الجزائريين من الأزمة واعتبره مشرفاً ودعا صراحة الجزائر إلى التوسط لحل الخلاف. لكن لا أحد يمكنه أن يجزم بأن هذا التصريح هو رغبة قطرية حقيقية في وساطة الجزائر أم مجاملة ديبلوماسية اعتيادية للبلد المضيف خاصة وأن وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل لم يعلن إثر اللقاء عن أن بلاده ستقوم بالوساطة التي تحدث عنها نظيره القطري.

ويرى مراقبون بأن الجزائر قد تصطدم بموقف سعودي رافض إذا رغبت في القيام بهذا الدور خاصة وأن العلاقات الجزائرية السعودية ليست على ما يرام بسبب الموقف الجزائري مما يحصل في سوريا، حيث يساند الجزائريون نظام دمشق ويعتبرون ما يحصل في سوريا عدوانا سافرا على بلد ذي سيادة. كما أن مساندة السعودية لـ"مدللها" المغرب في قضية الصحراء الغربية تجعل العلاقات بين البلدين متوترة باستمرار وهو ما يجعل وساطة الجزائر محل نقاش باعتبار وأن الوسيط يجب أن يحظى بعلاقات جيدة مع طرفي الصراع.

بقلم: روعة قاسم  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: العهد
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1956 sec