رقم الخبر: 196112 تاريخ النشر: حزيران 18, 2017 الوقت: 18:39 الاقسام: مقابلات  
طهران والجزائر تؤكدان تطابق رؤيتهما في مكافحة الارهاب
ظريف خلال زيارة خاطفة للمحطة الاولى من جولته بشمال افريقيا

طهران والجزائر تؤكدان تطابق رؤيتهما في مكافحة الارهاب

* وزيرا خارجية البلدين يستعرضان التعاون الاقتصادي والمصرفي ويؤكدان على حل الأزمات بالحوار * جابري انصاري للوفاق: زيارة الوزير ظريف لدول المغرب العربي، تدخل في اطار سياسة تعزيز العلاقات الثنائية

الوفاق-خاص/الجزائر/مختار حداد – وصل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف صباح الأحد إلى العاصمة الجزائرية المحطة الاولى من جولته على الجزائر وتونس وموريتانيا وكان في استقباله وزير الخارجية الجزائري عبدالقادر مساهل.
وفور وصوله إلى مطار العاصمة الجزائرية قال الوزير ظريف: اغتنم هذه الفرصة لزيارة الجزائر، واؤكد على ان العلاقات بين البلدين متينة وجيدة وقال: اننا بحاجة الى اجراء مشاورات في ضوء التطورات الإقليمية والدولية.
وأشار ظريف الى ان لايران والجزائر سياسات متطابقة على الصعيد الدولي وخاصة بشأن تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية وعدم الانحياز ونحن نتمنى المزيد من التنسيق.
والتقى الوزير ظريف رئيس الوزراء الجزائري عبدالمجيد تبون حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة. 
وعقدت مباحثات ثنائية بين وزيري خارجية البلدين بمقر وزارة الخارجية الجزائرية حيث أكد وزير الخارجية الجزائري على توفر ظروف التعاون بين البلدين، وقال: إن هذا اللقاء يأتي في إطار التشاور المستمر بين البلدين خاصة في ضوء التطورات التي تشهدها المنطقة، مضيفاً: إن الحوار بيننا هو كالعادة حوار بين الاخوة.
وقال المساهل خلال اللقاء: إن البلدين قطعا اشواطا في سياق تحسين العلاقات الثنائية بينهما.
ولفت الوزير الجزائري الى ان لقاءه مع نظيره الايراني يأتي في اطار التشاور الثنائي وفي ظل الظروف الراهنة على صعيد بلدان العالم الاسلامي.
واعرب المساهل عن سعادته بتسلم رئاسة لجنة المتابعة المشتركة بين ايران والجزائر، وترأس وزير الاسكان الايراني من جانب طهران لهذه اللجنة.
وفيما اشار الى الخطوات التي اتخذها البلدان لتحسين العلاقات الثنائية، وصف المساهل تلك الاجراءات بانها بطيئة؛ مؤكدا وجود فرص كبيرة للتعاون بين البلدين.
من جانبه أكد وزير الخارجية محمد جواد ظريف: إن إيران والجزائر لديهما سياسة مشتركة تجاه القضايا الإقليمية والدولية المختلفة مشيداً بالعلاقات الجيدة بين البلدين.
وأكد على ضرورة الحوار لحل المشاكل الإقليمية والدولية مشيداً بالعلاقات الجيدة بين إيران والجزائر.
وأضاف: إن مثل هذه اللقاءات ضرورية في ظل التطورات الراهنة.
وأعرب عن أمله بان تؤدي المباحثات بين إيران والجزائر إلى تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية ودول عدم الإنحياز على المستوى الدولي.
وخلال مؤتمر صحفي بعد اللقاء شكر الوزير ظريف الجزائر لكرم الضيافة، وقال: إن علاقات متينة جدا في مختلف المجالات تقوم بين البلدين وكان هناك حوار مستمر بينهما وأعلن ان اللقاء تناول مجالات التعاون الاقتصادي والمصرفي وتفعيل التعاون في مجال صناعة السيارات وانشاء السكن.
واضاف بحثنا القضايا الإقليمية ومنها مكافحة الإرهاب والتطرف ولدينا رؤية مشتركة بخصوص التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب واحترام سيادة الآخرين وعدم التدخل في شؤون الآخرين والحوار لحل الأزمات.
بدوره قال الوزير الجزائري: تطرقنا إلى العلاقات الثنائية ومتابعة عمل لجنة التعاون وتعزيز العلاقات بين البلدين، وكذلك الأوضاع في العالم العربي والإسلامي والنزاعات في هاتين المنطقتين والتحديات التي تعاني منها وخاصة تحدي الإرهاب وأعلن انه قدم للوزير ظريف تقريراً حول دور الجزائر في مكافحة الإرهاب.
وحول النزاعات الحالية في المنطقة شرحت الجزائر موقفها الرافض للتدخل الأجنبي واحترام سيادة البلدان، وفي مواضيع ليبيا والعراق وسوريا واليمن ونعتقد أن الحل من الداخل وعبر الحوار الداخلي دون تدخل أجنبي وعلى أساس احترام سيادة الشعوب وإرادتها.
وفي سياق متصل قال مساعد وزير الخارجية الايراني حسين جابري انصاري في حوار خاص مع الوفاق أن زيارة الوزير ظريف الى دول المغرب العربي تأتي في إطار سياستنا الثابتة لتعزيز العلاقات مع دول المنطقة والدول العربية ومن الطبيعي ان يتم خلالها بحث آخر تطورات المنطقة والعالم.
واضاف لكن هذه الزيارات لیست لها علاقة مباشرة (مع التطورات الأخیرة في الخلیج الفارسي) وان هذه الزيارة الرمضانية تأتي في اطار علاقات الجمهورية الاسلامية الايرانية مع الأمة الاسلامية، لان شهر رمضان المبارك في الثقافة الاسلامية له مكانة هامة، وفي الاجواء الرمضانية يتم التأكيد على الاخوة والصداقة وان هذه الزيارة جاءت من اجل الاستفادة من هذه الاجواء. 
وقال مساعد وزير الخارجية الايراني: إن تونس والجزائر وموريتانيا هي المحطات الثلاث في هذه الزيارة ومن الطبيعي ان نبحث فيها موضوع العلاقات الثنائية كذلك. 
وحول أهمية علاقات ايران مع دول المغرب العربي قال جابري انصاري: إن علاقات ايران مع دول المغرب العربي خلال العقود الماضية كانت مبنية على الاحترام المتبادل وكانت هناك زيارات متبادلة على جميع المستويات بين ايران وهذه الدول. 
واضاف: إن منطقة المغرب العربي من ناحية الارضية الثقافية ومواقف بلدانها من الناحية السياسة لم تتأثر مباشرة من ازمات منطقة المشرق العربي والشرق الاوسط وان هذه الرؤية جاءت الى جانب رؤية الجمهورية الاسلامية بعد انتصار الثورة الاسلامية الداعية الى اقامة علاقات جيدة وعلى أساس المصالح المتبادلة مع الدول العربية ودول المغرب العربي ونرى هناك علاقات مستقرة بين ايران وهذه الدول مبنية على اساس الاحترام المتبادل وبعيدة عن الازمات المصطنعة. 
وقال: إن زيارة الدكتور ظريف الى الجزائر وموريتانيا وتونس هي نموذج لهذه العلاقات الجيدة وان هذه العلاقات مدعومة بتاريخ طويل من العلاقات الايجابية بين الشعب الايراني وشعوب المغرب العربي.
وذكر مساعد وزير الخارجية الايراني ان دول المغرب العربي نجحت في عبور عدة ازمات في العقد الماضي وهو ما ساعد على ان تكون علاقات ايران مع هذه الدول مستقرة ومتواصلة، وزيارة الدكتور ظريف تاتي للتاكيد على استمرارية هذه العلاقات وتعزيز العلاقات في جميع المجالات والمستويات.
هذا و أشار رئيس الوزراء الجزائري خلال اللقاء إلى العلاقات الجيدة بين البلدين و اعرب عن أمله أن تتحرك العلاقات الاقتصادية إلى الامام إلى جانب العلاقات الاقتصادية الجيدة و قال نحن مستعدون لتعزيز العلاقات في جميع الجوانب خاصة الاقتصادية و التجارية و ذكر ان من أهم مجالات التعاون مع ايران هي مجال صنع السيارات و البنكية و بناء المساكن.
وقال رئيس الوزراء الجزائري البلدين لهم مشتركات عدة و يجب تنفيذ الاتفاقات السابقة بأسرع وقت.
وأشار تبون إلى تطورات المنطقة و قال ان علاقاتنا مع دول المنطقة جيدة و لكن هناك نقاط أزمة في العالم العربي و الإسلامي و هي نوع من النزاع الجاهلي.
الإسلام هو مصدر وحدتنا و كلنا لدينا مصالح مشتركة و نعتقد أن الاعتدال هو حل جميع الحوارات.
بدوره أشار الوزير ظريف إلى الأهمية القصوى للعلاقات مع الجزائر و قال نحن لدينا اشتراكات تجاه ما ذكرتموه و البلدين لديهم مباحثات و اتصالات دائمة في القضايا الإقليمية و الدولية.
و ذكر في موضوعات التعاون الثنائي لا سقف في التعاون مع الجزائر و مستعدون لتطوير العلاقات مع الجزائر في المجالات البنكية و صناعة السيارات و انشاء المساكن و الصناعات المتطورة و مستعدون لرفع الموانع و تعزيز العلاقات.

 

زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الى العاصمة الجزائرية
downloadتحميل
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريفوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريفوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف
 وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف
 وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
Page Generated in 0/8808 sec