رقم الخبر: 196298 تاريخ النشر: حزيران 21, 2017 الوقت: 14:28 الاقسام: مقالات و آراء  
رسائل على أجنحة الصواريخ الإيرانية

رسائل على أجنحة الصواريخ الإيرانية

كان بالإمكان ان تضرب ايران قواعد «داعش» التكفيرية في دير الزور السورية، انتقاما للهجمات الإرهابية في طهران، انطلاقا من الأراضي السورية ذاتها، بفضل التنسيق العالي الموجود بين الجيش السوري والقوات المتحالفة معه وبين ايران، الا ان القيادة الايرانية ارتأت توجيه هذه الضربة انطلاقا من الأراضي الإيرانية وعبر استخدام صواريخ بالستية، لتوجيه رسائل الى اصدقاء وأعداء ايران في المنطقة والعالم.

اكثر الجهات المعنية بهذه الرسائل كانت امريكا و«اسرائيل» وأتباعهما في المنطقة، من الذين تجاوزوا في الفترة الأخيرة، حتى ابسط الأعراف والقوانين الدولية وهم يهددون وبشكل علني ووقح بتغيير النظام في ايران ونقل المعركة الى الداخل الايراني، وفرض عقوبات ظالمة بذرائع شتى على ايران، على وقع وصول شخصية عنصرية رعناء الى البيت الأبيض.

فيما يلي اهم هذه الرسائل التي حملتها اجنحة الصواريخ الايرانية الى اعداء وأصدقاء ايران، ويبدو من ردود الأفعال الصاخبة والخرساء التي صدرت عنهم، انها قد وصلت كما اراد الايرانيون:

- الأمن القومي الايراني خطا أحمر، وفي حال تعرض هذا الخط الى اي تهديد، حينها لا يمكن التنبؤ برد ايران، ولن تحول الجغرافيا ولا الحدود ولا اي قوات في العالم امام هذا الرد.

- الدقة المتناهية التي اصابت بها الصواريخ الايرانية اهدافها على بعد 700 كيلومتر، كما كشفت الصور التي التقطتها الطائرات الايرانية دون طيار، ابطلت الأكذوبة التي روجت لها امريكا و«اسرائيل» على مدى ثلاثة عقود حول تكنولوجيا الصواريخ الايرانية ودقة هذه الصواريخ وقدرتها التدميرية.

- اصابة الصواريخ الايرانية اهدافها بدقة، بالرغم من انها اهداف صغيرة، ستضع كل الأهداف الامريكية و«الإسرائيلية» في المنطقة تحت رحمة هذه الصواريخ.

- قتلى القصف الصاروخي الايراني وعددهم لا يقل عن 50 شخصا، من قادة وكوادر «داعش» الميدانيين، بينهم القائدان أبو عاصم الليبي وعبد القادر الفراني المعروف بأبو حارث، سقطوا في نفس المقرات التي تم فيها التخطيط للإعتدائين الإرهابيين الذين ضربا طهران.

- الضربات الصاروخية جاءت كتأكيد اضافي على ان ايران ليس بالبلد الذي يتراجع امام التهديدات مهما كانت طبيعتها، لاسيما بعد العقوبات الامريكية التي كانت تُفرض وبعنجهية على ايران لمجرد ان طهران اجرت تجربة صاروخية.

- ايران انتقلت من مرحلة ارسال المستشارين الى مناطق النزاع، الى مرحلة الإشتباك المباشر مع الجهات التي تعرض امنها القومي والإقليمي للخطر.

- ايران لم تكن ضعيفة عندما جلست حول طاولة واحدة مع القوى الست الكبرى في العالم، من اجل ايجاد حل سياسي لبرنامجها النووي السلمي، ايمانا منها بالحوار وتجنب المنطقة والعالم المزيد من الأزمات.

- لا تأثير لما يجري في المنطقة والعالم من تحشيد وتحالفات ضد ايران، ولا للطبيعة الشخصية للرئيس الامريكي، ان كان مراوغا او ارعنا، على القرار الايراني، الذي يُتخذ فقط انطلاقا من المصلحة الايرانية العليا.

- من الآن فصاعدا على الدول التي اعتادت ان تهدد ايران عبر استخدام المجاميع الإرهابية ان تفكر الف مرة قبل ان تستخدم الإرهاب كوسيلة لتحقيق اهداف سياسية.

اما رسالة الصواريخ الايرانية الى الاصدقاء وخاصة محور المقاومة، فهي ان ايران تمتلك قوة ردع هائلة، وماضية في الدفاع عن امنها القومي وعن امنها الإقليمي المتمثل بأمن محور المقاومة، وأن قوتها الصاروخية تصب في صالح امن واستقرار المنطقة وشعوبها، وهذه القوة ستكون سيفا مشرعا بوجه الجهات التي تحاول زعزعة امن واستقرار المنطقة، وفي مقدمتها الجماعات التكفيرية، صنيعة امريكا و«اسرائيل» والرجعية العربية.

 

بقلم: ماجد حاتمي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: شفقنا
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/5671 sec