رقم الخبر: 196672 تاريخ النشر: حزيران 28, 2017 الوقت: 14:39 الاقسام: مقالات و آراء  
المملكة وجرائمها ضد الإنسانية في اليمن !

المملكة وجرائمها ضد الإنسانية في اليمن !

يموت طفل يمني كل عشر دقائق حسب منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة التي قالت عن الحرب التي تقودها المملكة العربية السعودية على اليمن أنها أكبر كارثة إنسانية في المنطقة منذ عقود.

ربما نسيت الأمم المتحدة ما اقترفته الحرب التي تقودها المملكة وغريمتها قطر أيضا في سوريا، لكن لا بأس أن تلتفت إلى اليمن الحزين، فقد أحصت هناك ما لا يقل عن 5 آلاف إصابة بوباء الكوليرا.

لكن من سيهتم للأمر؟ اليمن ليس قطر المحاصرة والتي لم تتمكن البواخر الحاملة للكافيار والشكولاتة والكماليات الأخرى من الوصول إليها، فاليمن لا يجلس على أنبوب غاز بحجم قارة، لتهتم لأمره أوروبا، وليتصدر واجهة وسائل الإعلام المنزعجة للمأساة الإنسانية القطرية.

أطفال اليمن مثل أطفال سوريا والعراق يذبحون في صمت، وتهدم بيوتهم على رؤوسهم ورؤوس أهاليهم، ولا أحد يهتم لذلك بما فيها الأمم المتحدة نفسها التي قلما تصدر صرخة مبحوحة محاولة إدانة الحرب القذرة التي تقودها المملكة ضد شعب بأكمله باسم إعادة الشرعية، فاليمن لا يملك من الثروة إلا أقدم الآثار في تاريخ الإنسانية، وها هي بيوت اليمن الأثرية  أين ظهرت لأول مرة البنايات بطوابق في عدن، تدمر بقنابل آل سعود، وإعلام «البترودولار» يصمت، بل يصفق للجريمة ويجد لها المبررات.

ها هي عاصفة الحزم، تعصف بآلاف من الأبرياء وتزرع كل يوم المزيد من الدمار، وكل يوم تحصد الأوبئة أرواح الأبرياء، ولم تعد المستشفيات والطاقم الطبي قادران على استيعاب المزيد من الإصابات كل يوم.

في الحرب على اليمن، لا تسمح المملكة بهدنة إنسانية بمناسبة العيد، وكانت هدية العيد أمس المزيد من الصواريخ الإماراتية على ما يسميه إعلام البترودولار بالمناطق التي يسيطر عليها الحوثيين.

لما تكون قوات التحالف هي من تقف وراء الإنتهاكات، تصرخ أبواق ابن سلمان أنها مجرد مزاعم وتتهم المنسق الإنساني الأممي بالانحياز للحوثيين.

الحرب والكوليرا تسرقان فرحة العيد في هذا البلد الذي تآمر عليه الجميع، فالجميع منشغل «لمأساة» قطر، التي يبدو أن المملكة افتعلتها لتغطي من جهة أخرى على جرائمها في اليمن، والتي فاقت الجرائم التي تقترفها اسرائيل دوريا في فلسطين، فإسرائيل لم تعد الدولة الإرهابية الوحيدة في المنطقة، فقد نافستها في البشاعة والجرم داعش في سوريا والعراق وليبيا، وتحالف دول الخليج (الفارسي) في اليمن.

«كل المسلم على المسلم حرام ماله وعرضه ودمه»، فماذا عندما تسفك الدماء في الأشهر الحرم؟!.

 

 

بقلم: حدة حزام  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: صحيفة (الفجر) الجزائرية
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1271 sec