رقم الخبر: 197900 تاريخ النشر: تموز 14, 2017 الوقت: 13:55 الاقسام: مقالات و آراء  
هل أصغيتم لكلمات العائدين؟

هل أصغيتم لكلمات العائدين؟

يتحرك حزب الله على خطوط المبادرات العملية حيث يعطل حلف فيلتمان اللبناني المستمر اتخاذ القرار الوطني على مستوى الدولة ومؤسساتها وهو أطلق أمس عملية عودة النازحين من مخيمات عرسال إلى مناطق سكنهم في سورية تحت رعاية الدولة السورية وفي حضنها.

قافلة العودة التي نظمها حزب الله واكبها حشد من المراسلين والمصورين ما أتاح حصادا من المقابلات واﻷحاديث التي وضعت في تصرف مشاهدي نشرات اﻷخبار الذين لمحوا على الوجوه المتعبة وفي نبرة الكلمات فرحة كبيرة باﻻنتقال الى بيوتهم وديارهم والنجاة من أهوال العيش في مخيمات ﻻ تليق بالبشر رغم ما يروى عن موازنات دولية فلكية صرفت عليها واﻷرجح أن أمواﻻ طائلة كالعادة وجدت طريقها عموما إلى مهارب ومسارب في مواقع نفوذ حلف المعرقلين الذي اعترض المطالبة باتصال حكومي لبناني سوري ينظم العودة الشاملة والطوعية للنازحين إلى مناطقهم التي صارت غالبيتها آمنة تحت سيطرة الجيش العربي السوري.

الحقيقة الهامة والخطيرة التي كشفها بعض العائدين أمام العدسات هي أن إرهابيي داعش وجبهة النصرة الموجودين في تجمعات النزوح يهددون العائلات التي يكتشفون سعيها للعودة إلى سورية.

هذه الحقيقة تؤكد صحة ما سبق لجهات أمنية رسمية التحذير منه لجهة احتماء الجماعات التكفيرية داخل المخيمات التي أقيمت ارتجاﻻ بدافع التوظيف السياسي وللتكسب المالي النفعي من شبكات وصناديق اﻹغاثة اﻷممية والخليجية وقد مورس التحريض المنظم ضد الجيش اللبناني واﻷمن العام اللبناني عند كل خطوة أو قرار أو معلومات تستهدف هذا الواقع المشبوه برمته.

حلف فيلتمان بجميع أطرافه تكامل في عملية تحويل عرسال وجرودها ومخيماتها إلى محميات مغلقة تم قتل واستهداف الداخلين إليها من الضباط والجنود في الجيش اللبناني والقوى اﻷمنية الرسمية وتطول القائمة التي ﻻتنساها عائلات الشهداء والمخطوفين حتى لو تناساها أولئك الذين يحتمون بأجواء التوافق السياسي لطمس جرائمهم بحق الوطن والوحدة الوطنية والعلاقة اﻷخوية مع الشقيقة سورية.

قال العائدون من مخيمات عرسال إنهم متشوقون للعيش في بلداتهم وقراهم وأنهم يعيشون في المخيمات تحت الترهيب لمنعهم من التفكير بالعودة أو التحرك في سبيلها والسؤال للمتباكين بالذرائع اﻹنسانية ماذا فعلتم لضمان وصول المساعدات إلى النازحين من غير أعمال السلب والنهب والسمسرة التي يمارسها نافذون لبنانيون بالتواطؤ مع موظفين دوليين ووكلاء للدول التي مولت الحرب على سورية وماذا فعلتم لحماية حق النازحين باتخاذ قرارهم بحرية حول فرص العودة إلى وطنهم وأنتم من عرقل عمل الجيش والقوى اﻷمنية لمطاردة خلايا التكفير واﻹرهاب التي توجه التهديدات وتستضعف عائلات بسيطة تشعر بمذلة العيش المفروض عليها في مخيمات النزوح بينما تردع عن العودة التي تزايدت حوافزها ونماذجها وكانت أبلغها مؤخرا عودة من غادروا حي الوعر في حمص مع المسلحين وعائلاتهم وقد ذاقوا المرارة في جحيم أوكار العصابات اﻹرهابية في إدلب.

اﻹنكار لم يعد يفيد أحدا والتجربة الحية تؤكد من جديد مصلحة لبنانية سورية مشتركة في تنسيق بين دمشق وبيروت لتأمين عودة طوعية منظمة للنازحين الى بلادهم وكل اﻷكاذيب المناقضة والمناهضة مجرد مزاعم يستفيد منها المتاجرون واللاهثون خلف سراب المستحيل.

 

بقلم: غالب قنديل  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: وكالة اخبار الشرق الجديد
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2164 sec