رقم الخبر: 198000 تاريخ النشر: تموز 15, 2017 الوقت: 12:46 الاقسام: محليات  
شخصيات دولية تشيد بالاتفاق النووي وتعتبره إنجازا للعالم وتدعو للالتزام به
بمناسبة حلول الذكرى السنوية الثانية لابرامه

شخصيات دولية تشيد بالاتفاق النووي وتعتبره إنجازا للعالم وتدعو للالتزام به

أكد السفير الايراني في لندن حميد بعيدي نجاد بأنه ليس بامكان اي دولة لوحدها اتخاذ القرار حول مصير الاتفاق النووي، واعتبر ان الحفاظ على الاتفاق النووي بحاجة الى التزام جميع الاطراف، مؤكدا بأن ايدي ايران ليست مقيدة في اتخاذ اجراءات مضادة لنكث العهد الاميركي للإتفاق.

وفي تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي 'تلغرام' اعتبر بعيدي نجاد الاتفاق النووي بانه انهى واحدة من اصعب واكثر الازمات الدولية الاخيرة تعقيدا واضاف، انه الى جانب حفظ وتقوية السلام والامن الاقليمي والدولي فقد اثمر الاتفاق النووي عن مكاسب بارزة للجمهورية الاسلامية الايرانية.

ولفت الى انه فضلا عن تثبيت حقوق ايران النووية فقد ازال الاتفاق النووي الكثير من العقبات من امام النمو والتطور الاقتصادي للبلاد والتي كانت بسبب الحظر المفروض ومنها في مجالات النفط والغاز والبتروكيمياويات والنقل البحري والجوي.

ونوه كذلك الى مكاسب اخرى تحققت اثر الاتفاق النووي والغاء الحظر المالي والاقتصادي والطاقوي والمصرفي ومنها استئناف وزيادة صادرات النفط والغاز وتحرير عشرات المليارات من الدولارات من الارصدة الايرانية فضلا عن تحديث الاسطول الجوي واسطول الملاحة البحرية.

واضاف بعيدي نجاد، انه في ضوء الموقع الاستراتيجي لايران في المنطقة، فقد وفر الاتفاق النووي فرصة استثنائية لايجاد علاقات استراتيجية مع الجيران خاصة العراق.

واضاف، ان بداية هزيمة داعش في العراق وسوريا اثبتت جيدا مرة اخرى بان قوة ايران ليست اداة للهيمنة على الاخرين بل هي عامل لايجاد وارساء الامن والسلام في المنطقة.

واعتبر قوة المبادئ الاساسية للاتفاق النووي هي بحيث عجزت الحكومة الاميركية من اتخاذ اي اجراء ضده رغم اعلانها بحزم انها ستمزق الاتفاق فور الوصول الى السلطة، واضاف، رغم كل التبجحات ونكث العهد الا ان الادارة الاميركية كانت مضطرة بالاجمال للعمل بتعهداتها الاساسية في الاتفاق النووي وان تعلن رسميا بانها ستواصل التزامها حتى الوصول الى تقييم دقيق حول الموضوع.

وتابع، ان الرئيس الاميركي الجديد ومنذ بدء الحملات الانتخابية شن اشد الهجمات ضد الاتفاق النووي ووصفه بانه اسوأ اتفاق في تاريخ بلاده ووعد بانه سوف لن ينفذه ولكن رغم كل هذه التبجحات فقد التزمت الحكومة الاميركية بتعهداتها في عدة مراحل حساسة كان عليها ان تتخذ قرارات اساسية للغاية لاستمرار حياة الاتفاق.

واوضح بان هذه القرارات تمثلت اولا في موافقة الرئيس الاميركي على تمديد وقف تنفيذ الحظر المتعلق بالاتفاق النووي وثانيا اعلان الحكومة الاميركية رسميا التزام ايران بالاتفاق النووي واضاف، ان المرحلة الثالثة تمثلت في مواكبة او عدم مواكبة الاتفاق العالمي في تاييد اجراءات ايران حول غسيل الاموال ورغم ان هذا الاجراء لم يكن مرتبطا بصورة مباشرة بالاتفاق النووي ولكن كان بامكانه ان يخلق تحديا كبيرا جدا امام تنفيذ الاتفاق عمليا. ففي الاجتماع الاخير لمجموعة العمل المالي الدولية الذي عقد في فالنسيا باسبانيا واكبت الحكومة الاميركية الاتفاق الجماعي للاعضاء لتمديد تعليق الاجراءات ضد ايران.    

واعتبر السفير الايراني ان السبب الاهم في مواكبة اميركا للمجتمع العالمي هو توحد مواقف جميع حلفائها خاصة اوروبا والاعضاء الدائميين في مجلس الامن في ضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي كاهم منجز دبلوماسي.

وقال بعيدي نجاد، ولكن لاشك ان الاتفاق النووي يواجه تحديات مهمة، فرغم ان الحكومة الاميركية لم تقم حتى اللحظة بمخالفة صريحة لتعهداتها الاساسية الا ان استمرار سياساتها العدائية تجاه الاتفاق النووي ادى الى خلق حالة من الحذر في الاوساط الاقتصادية والشركات التجارية الكبرى والمصارف الدولية لمزاولة الانشطة الاقتصادية والمالية مع الجانب الايراني.

واضاف، ان هذا الوضع يتعارض بوضوح مع تعهدات الحكومات على اساس الاتفاق النووي، ذلك لان الاتفاق الزمها باتخاذ اجراءات مؤثرة لدعم هذا التفاهم بهدف تطبيع العلاقات الاقتصادية مع ايران.

وقال، في هذا الاطار فان لائحة مجلس الشيوخ الاميركي الاخيرة لو صادق عليها مجلس النواب ووقعها الرئيس الاميركي فانها تعد خطوة، بمعزل عن كونها بحاجة الى دراسة اكثر دقة لمعرفة تناقضها او عدم تناقضها مع الاتفاق النووي، ستؤدي بلاشك الى خلق اجواء في التبادلات الاقتصادية والتجارية مع ايران تمنع على اي حال استفادة ايران الكاملة من منافع الاتفاق النووي. ان المتوقع من الحكومة الاميركية وسائر الاعضاء المؤثرين في الاتفاق النووي الوقوف امام هذه الاجراءات باي صورة كانت. انهم يعلمون جيدا اكثر من غيرهم بان ايدي ايران ليست مقيدة لاتخاذ اجراءات مضادة.

وكتب السفير الايراني في الختام، ان الاتفاق النووي اتفاق دولي ومتعدد الاطراف، ومثلما ليس بامكان اي دولة اتخاذ القرار حول مصيره فان الحفاظ عليه بحاجة ايضا الى التزام من قبل جميع الاعضاء لتنفيذ نصوصه تماما.  

في سياق متصل أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن رضاه إزاء تنفيذ إتفاق إيران النووي، داعيا جميع الأطراف الموقّعة عليه الاستمرار بالعمل بإخلاص كي يكون الإتفاق مفيدا للجميع.

وقال غوتيريش في بيان بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لتوقيع الإتفاق: يعتبر هذا الإتفاق نتيجة مهمة في مجال الحد من الانتشار النووي... الإتفاق يبعث الأمل في نفوسنا جميعا ويبرهن لنا أن هنالك إمكانية لحل جميع المسائل مهما كانت معقدة في هذا المجال عن طريق الحوار، والتفاهم، والتعاون. وأنا على ثقة من أن إتفاق إيران النووي يعتبر أفضل الطرق لضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، وهو ما يحقق تطلعات الشعب الإيراني.
وامتدح الأمين العام للأمم المتحدة في بيانه إيران على التزامها بتنفيذ بنود الإتفاق، مشيرا إلى أن هذا الالتزام تؤكده تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما أثنى غوتيريش على دور دول (السداسية) المشاركة والضامنة للإتفاق (روسيا، بريطانيا، الصين، الولايات المتحدة، فرنسا، ألمانيا) في التنفيذ الكامل والفعال لخطة العمل المشتركة، التي أقرتها جميع الأطراف.
وطلب من جميع دول العالم تقديم الدعم لإيران ودول السداسية في تنفيذ الإتفاق، الذي يلبي مصالح المجتمع الدولي، وهو ما تسعى إليه منظمة الأمم المتحدة بالطرق (الدبلوماسية والحوار).
من جانبها أشادت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغريني، بالإتفاق النووي مع ايران ووصفته بالانجاز التاريخي على صعيد أمن المنطقة والعالم برمته.
وقالت موغريني، في بيان لها الجمعة بهذه المناسبة: إن الدبلوماسية متعددة الاطراف تكللت بالنجاح في مجال تحقيق هذا الإتفاق، وعقب 18 شهرا على تنفيذ الإتفاق نجحت جميع الاطراف ومنها ايران في تنفيذ الإتفاق كما ورد في 6 تقارير صادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واكدت على ضرورة الرقابة الوثيقة للجنة المشتركة على تنفيذ الإتفاق النووي - التي تترأسها - وانعقاد اجتماعات منتظمة لهذه اللجنة والتي ستعقد اجتماعا في 21 تموز/ يوليو، للتأكد من الشفافية والحوار الفوري والتنفيذ من قبل جميع الاطراف.
وشددت على بذل الجهود من اجل التنفيذ الكامل والمؤثر للإتفاق النووي.
كما اكد سفير فرنسا في طهران، فرانسوا سنمو، ان باريس تتعهد بتنفيذ خطة العمل المشترك (الإتفاق النووي) في كافة المجالات.
وجاءت تصريحات السفير سنمو هذه على صفحته الشخصية في موقع تويتر بمناسبة هذه الذكرى.
وكان السفير الفرنسي قد قال: إن فرنسا احد الاطراف الموقّعة على الإتفاق النووي وان الحكومة الجديدة تحترم الإتفاق.
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1434 sec