رقم الخبر: 198234 تاريخ النشر: تموز 17, 2017 الوقت: 16:00 الاقسام: منوعات  
«فاقد الشيء لا يخشى عليه»!
أسعدتم صباحاً

«فاقد الشيء لا يخشى عليه»!

سؤال وجيه طرحه «أرضاً» أحد الإعلاميين العرب على الأستاذ أنيس النقاش جعلني أواصل حديثي عن العملية البطولية التي نفذها الجبارون في مدينة القدس الشريف المحتلة فجر الجمعة..

كان السؤال من شقين الأول هل العملية نوعية؟! والشق الثاني هل سيشعر نتن ياهو بالحرج من أصدقاءه الجديد من العرب ويعيد فتح المسجد الأقصى؟!..

نعم استأنسنا بجواب الأستاذ أنيس ولكني أحببت أن أكون أنا المسؤول.. بمعنى من يوجه له السؤال لأقول أنه كان بإمكان الجبارين الأبطال أن يقتنصوا أي مجموعة من قطعان الصهاينة وهم في طريقهم من أم الفحم الى القدس الشريف ولكنهم اختاروا أن تكون عمليتهم قرب المسجد الأقصى المبارك ليذكروا العرب والمسلمين به.. يا عرب يا مسلمين قبلتكم الأولى ومسرى نبيكم الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم محتلة ومدنّسة وأنتم تتناحرون هذا سني وهذا شيعي!! هذا مع السعودية وهذا مع قطر.. وهذا يتمدد وذاك يتقدد وثالث يتبدد!!..

يا ناس.. عباس لم يعد «وراء المتراس».. لم يعد «يقظ متنبه حساس».. عباس فقد الإحساس.. يوزع رواتب الحرّاس.. يواصل التنسيق الأمني للقبض على «المخربين» قبل أن ينفذوا عملياتهم البطولية.. وحين دوى صوت الجبارين أمام الأقصى.. أبرق عباس للنتن يواسي عوائل الشرطة الإسرائيلية من هلك منهم ومن جرح.. ومن أصابه الإغماء من صوت إطلاق الرصاص.. 

صحيح أن أي فصيل فلسطيني لم يعلن مسؤوليته عن العملية.. وكأن كل واحد منهم أراد أن يقول أنه «شرف لا أدعيه وتهمة لا أتبرأ منها» وأما المنبطحون فلاذوا بالصمت لا تعزية لعوائل الصهاينة ولا تعزية أو تهنئة لعائلة الجبارين.. لا معكم ولا عليكم..

يقول الإعلامي العربي كمال خلف أني شكّكت بأن يكون وراء العملية نفر تكفيري إرهابي.. ولكن ذهب الشك عنّي حين رأيت أن أحد الجبارين الأبطال الشهداء اللي هو محمد أحمد جبارين 19 عاماً نشر على صفحته على الفيسبوك قبل تنفيذ العملية صورة للإمام الخامنئي دام ظله وهو يتناول طعامه البسيط مع مجموعة من المسؤولين الإيرانيين.. وقد علّق الشهيد محمد أحمد جبارين على الصورة بالقول: «هذا هو تواضع المؤمنين».. الخلاصة يا أحبتي أن للعملية البطولية أبعاداً نوعية كثيرة لا يمكن احصاؤها..

أما مسألة أن النتن سيفتح بوابات المسجد الأقصى ويسمح بالأذان فيه خوفاً على أصدقاءه الخلايجة الجدد، فالجواب عليه بـ«نعم» أو «لا»!! نعم سيعيد فتحه.. ولكن من باب الحرج.. فالجماعة بتاع التطبيع والإنبطاح للنتن لم تعد لديهم قيمة اسمها حياء.. أو خجل.. أو احراج.. لا هم يستحون ولا هو خائف عليهم من هذا الباب.. فلا الغانية تخشى على سمعتها ولا مالكها يخشى على شرفها من كلام الناس!! لأنه يعرف أنها فاقدة لشيء اسمه شرف.. أنهم يقولون علنياً عن المقاومين «مخربين» ويصفون بالإرهاب حماس وجهاد وكتائب الأقصى والشعبية والديمقراطية وفتح الإنتفاضة والخ الخ..    

 

 

 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2621 sec