رقم الخبر: 198241 تاريخ النشر: تموز 17, 2017 الوقت: 16:16 الاقسام: منوعات  
لماذا نأكل الفشار في السينما؟!

لماذا نأكل الفشار في السينما؟!

في البداية كان يُمنع تناول الأطعمة في المسارح ودور العرض لما قد تُسببه من إزعاج وفوضى أثناء العرض، أما الآن فمن الصعب أن نتصور الذهاب إلى السينما لحضور أحدث الأفلام بدون كيس ضخم من الفشار المقرمش لمشاهدة أكثر متعة..

لكن هل سألت نفسك من قبل لماذا نأكل الفشار في السينما؟ ولماذا هذا النوع بالتحديد دون غيره من المقرمشات الأخرى اللذيذة؟!..

كانت البداية في منتصف القرن الثامن عشر عندما كان للفشار شعبية كبيرة في المعارض والمهرجانات، حيث تمّكن الباعة المتجولين من صنعه بسهوله وتقديمه كوجبة خفيفة في أكياس ورقية منتفخة منذ اختراع أول صانع للفشار بالبخار عام 1885، ومنذ ذلك الحين أصبح الفشار هو أحد المقرمشات الأساسية في السينما ودور العرض.

في عصر السينما الصامتة كان الإلمام بالقراءة والكتابة شئ ضروري لصُنّاع الأفلام؛ فقد كانت تسعى دور السينما إلى استهداف الجمهور المتعلم، إلا أن مع بداية ظهور الأفلام السينمائية الناطقة عام 1927 لم تعد الأفلام موجهة للجمهور المتعلم فقط، بل أصبح الذهاب إلى السينما نشاط يقوم به أي شخص للترفيه والاستمتاع، وتزامن ذلك مع الكساد الإقتصادي في أمريكا، وأراد الأميركيون الحصول على ترفيه رخيص السعر ليساعدهم في الهروب من الواقع الذي يعيشونه إلى واقع جديد وممتع.

وعلى الرغم أن دور العرض والمسارح القديمة لم تكن مُجهزة للتعامل مع آلات الفشار إلا أن البائعين أستغلوها كمنافذ للبيع، حيث بدأ البائعون بيع فوشار للناس خارج المسرح مما يسمح بربح مزدوج من المارة ومشاهدي الأفلام على حد سواء، وقد كانت حبوب الذرة رخيصة آنذاك لذلك كان الفشار سعره بسيط وغير مكلف يتراوح بين خمسة وعشرة سنتات للكيس، وقد تمّكن بعض الباعة من بيع الفشار في ردهات المسارح  مباشرة إلى الأشخاص الذين يدخلون المسرح مقابل رسوم رمزية.

ونظراً لإقبال الناس عليه فكر أصحاب المسارح في إعطاء الجمهور ما يريده لتجاوز فترة الكساد الإقتصاد، لذلك بدأ أصحاب المسارح ودور العرض منع الباعة المتجولين وبيع الفشار بأنفسهم، وقاموا بتخفيض ثمن تذاكر السينما من أجل تشجيع الناس لدخول السينما وتناول الأطعمة التي يقدمونها.

وخلال الحرب العالمية الثانية بلغت مبيعات الفشار أقصاها في الولايات المتحدة، وذلك لإرسال السكر للجيش في الخارج وعدم توفر الموارد اللازمة لصناعة الحلوى على عكس الملح وحبوب الذرة التي كانت متوفرة مما ساعد على رواجه منذ ذلك الحين وارتباطه بالسينما ومشاهدة الأفلام.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2065 sec