رقم الخبر: 199910 تاريخ النشر: آب 08, 2017 الوقت: 16:59 الاقسام: مقالات و آراء  
السخنة: معركة استراتيجية تضيق الخناق على داعش

السخنة: معركة استراتيجية تضيق الخناق على داعش

ثلاثة أسابيع فقط من العمليات العسكرية المتواصلة للجيش وحلفائه، ادت الى انهيار اهم معاقل داعش في ريف حمص الشرقي، والسيطرة على بلدة السخنة التي تعد بوابة عبور وانطلاقا لفك الحصار عن مدينة دير الزور، ما جعل وضع داعش ومشغليه الاقليميين في وضع حرج في البادية السورية، اثر خسارته أهم معاقله في بلدة السخنة في النتائج، انجاز كبير جدا يوضع في سلة الجيش السوري والحلفاء، فيما خيارات الارهابيين تصبح ضيقة جدا بعد تقطع خطوط الامداد بين أرياف المحافظات المحيطة.

وخنقها أكثر فأكثر نحو محافظة دير الزور، العمليات التي تميزت انها معركة خنق وعزل، وسيطرة على التلال، بدأت بتمهيد ناري كثيف وتقدم نحو التلال الحاكمة، وآخرها جبل طنطور، الذي فتحت السيطرة عليه باب الدخول إلى كامل البلدة، هذه التكتيات العسكرية التي اتبعها الجيش اثبتت نجاحها، فعمليات العزل والتطويق والكثافة النارية، خفضت نسبة الخسائر البشرية في صفوف قوة الجيش المهاجمة، وانهكت المدافعين.

تكمن اهمية بلدة السخنة كونها أحد أهم شرايين داعش في مناطق سيطرته ضمن البادية، بصفتها تشكل عقدة اتصال وسطية بين تواجد ارهابيي التنظيم في الرقة وعمق البادية السورية، ما يجعلها تربط تدمر والرقة ودير الزور من جهة المواصلات الطرقية، فمنها يصل الطريق إلى تدمر وريف حمص والقلمون وبوابات دمشق، بالاضافة الى كونها نقطة امداد لوجستية متقدمة في البادية السورية انطلاقاً من دير الزور باتجاه البادية، وقاعدة متقدمة للانطلاق باتجاه تدمر، ما يعني زيادة تحصين تدمر ووسط الخارطة السورية، وشكلت بلدة السخنة نقطة ارتكاز في فكرة انشاء المنطقة العازلة بين سورية والعراق، والتي تمتد من الحدود الاردنية العراقية السورية جنوباً حتى البوكمال والرقة شمالا، ما يعني انها خطوة على طريق نهاية هذا المشروع.

من جهة اخرى تعتبر بلدة السخنة بلدة محصنة بالجبال، ما يصعب اختراقها من الناحية الجغرافية، بالاضافة الى وجود آبار النفط والغاز، وهي مجهزة من الناحية التحصينية الدفاعية، وفيها قاعدة نار متكاملة للدفاع عنها، ما استدعى تدخل قوات مدربة على حرب التلال والمدن والصحراء، في هذه المعركة، كانت قد اكتسبت الخبرة من معارك مدينة تدمر ومحيطها، وساعد ذلك في انهاك جماعة داعش داخل تحصيناتهم، وفرار معظمهم.

في سياق متصل سيزيد استعادة السخنة وتيرة تقدم قوات الجيش السوري باتجاه الحدود الإدارية لمحافظة دير الزور، عبر استمرار العمليات العسكرية من الجهة الشرقية على الطريق الواصل الى دير زور من خلال مساحات صحراوية شاسعة سيصل بعدها الجيش الى تجمعات سكنية صغيرة منها الشولة وبلدة كباجب على بعد حوالى 80 كيلومتراً عن السخنة، بالاضافة الى تجمعات بعدية عن محور العمليات الرئيسي والتي تتضمن ابار النفط والغاز. هذا الخيار سيسلك فيه الجيش طرق فرعية وعرة بعد احتمالية تلغيم الطريق الرئيسي من قبل داعش، وافساح المجال امام قوات الهندسة لتنظيفه.

بقلم: حسين مرتضى  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: العالم
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 6/1071 sec