رقم الخبر: 199915 تاريخ النشر: آب 08, 2017 الوقت: 17:00 الاقسام: مقالات و آراء  
هزائم أربكت التحالف الأميركي..

هزائم أربكت التحالف الأميركي..

الهزائم التي مُني بها كل من «داعش» و«جبهة النصرة» ومجمل القوى المسلحة المرتبطة بالتحالف الأميركي، بدءاً من حلب في مطلع العام الحالي، مروراً بتحرير الموصل، وانتهاءً بتحرير جرود عرسال، أربكت هذه الانتصارات التحالف الأميركي. ولعل ما صرح به الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد استقباله لرئيس وزراء لبنان سعد الحريري أفضل مثال على هذا الإرتباك.

أثنى ترامب على لبنان وعلى دوره الفاعل في مكافحة الإرهاب وشن هجوماً عنيفاً على حزب الله. ومعروف أن من طرد الإرهاب من الحدود اللبنانية وحقق الانتصار في جرود عرسال حتى الآن هو حزب الله وحده من دون أي مشاركة من أي طرف آخر. فكيف يمكن الثناء على دور لبنان في مكافحة الإرهاب، والهجوم على الطرف الوحيد الذي قهر الإرهاب وقدم التضحيات لتحقيق هذا الهدف؟

قد تزعم الولايات المتحدة أنها شريك في الانتصار الذي تحقق في الموصل، وقد تزعم أيضاً أنها شريك في إضعاف «داعش» في سوريا عبر معركة الرقة، ولكن كيف لها أن تتجاهل الدور الحصري لحزب الله في ضرب «داعش» و«النصرة» في لبنان على الحدود السورية – اللبنانية.

لا شك أن تصريحات الرئيس الأميركي تبرز حقيقة أنه يعاني من الانفصال عن الواقع، ويتلقى تقارير دون أن يفقه ما في هذه التقارير.

ليس هذا هو المظهر الوحيد لارتباك التحالف الأميركي، بل إن تصريحات رئيس غرفة عمليات القوات الخاصة الأميركية هي الأخرى تعبر عن هذا الإرتباك، إذ اعترف أن الوجود العسكري الأميركي في سوريا وجود غير شرعي في دولة ذات سيادة، هذا ما قاله حرفياً، وبالتالي فإن الولايات المتحدة لا تستطيع البقاء في سوريا بعد انتهاء المعارك ضد «داعش»، وإذا أصرت على البقاء فإن كلفة ومخاطر هذا البقاء ستكون كلفة عالية، وسيكون الثمن باهظاً.

مظهر ثالث لإرتباك التحالف الأميركي، يتمثل في العجز عن تحديد الإستراتيجية الأميركية في العراق إزاء تحرير مناطق جديدة من سيطرة «داعش»، لأن جميع المناطق المتبقية تثير مشاكل للتحالف الأميركي، مثلاً تحرير تلعفر الذي أعلن رئيس الحكومة العراقية عن قرب بدئه يثير مشكلة مع تركيا. تحرير الحويجة يثير مشكلة مع منطقة كردستان العراق، أما الإتجاه نحو القائم فإنه قد يفيد معركة الجيش السوري وحلفائه أكثر ما يفيد معركة التحالف الأميركي في الرقة، ولهذا وضعت عملية تحرير القائم في المرتبة الأخيرة، على الرغم من أن وجود داعش في هذه المنطقة هو الأخطر على العراق.

 

بقلم: حميدي العبدالله  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: سوريا الان
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1272 sec