رقم الخبر: 199938 تاريخ النشر: آب 08, 2017 الوقت: 16:50 الاقسام: ثقافة وفن  
عثمان طه.. عملاق الخط العربي

عثمان طه.. عملاق الخط العربي

ظلّ الخطاط «عثمان طه» يكتب ويخطّ حروف القرآن الكريم بدقة شديدة لمدة تزيد عن 40 عاماً تقريباً حتى أطلقوا عليه ألقاب مثل «كاتب المصحف الشريف» و«عملاق الخط العربي».

يظهر «عثمان» في مختلف الصور واللقاءات المُسجلة له بالزي الرسمي السعودي، مُتلحفاً بثوب أبيض، وعلى رأسه «غترة» بيضاء، وفوقها «عقال»، وكأنه رجل خليجي، رغم أنه لا ينتسب لدول الخليج الفارسي أبداً، فهو سوري، ولد على أطراف ريف مدينة حلب السورية عام 1934، لأب يعمل كإمام وخطيب مسجد.

أحبّ «عثمان» خط الرقعة كثيرا، وخلال المرحلة الابتدائية، تتلمذ على يد مشايخ الخط في المدينة السورية العتيقة، وكان من أهم هؤلاء المشايخ، محمد على المولوي، حسين حسني التركي، عبد الجواد الخطّاط، محمد الخطيب، وإبراهيم الرفاعي، الشهير آنذاك بالخطّاط الرسمي للمدينة.

وتدّرج «عثمان» في المراحل التعليمية المختلفة، درس في المرحلة الجامعية بمدينة دمشق، وحصل على درجة الليسانس في الشريعة الإسلامية 1964، وعلى الدبلومة العامة من كلية التربية، وبالتوازي مع الدراسة، حصل على إجازة في حسن الخط من شيخ الخطّاطين، حامد الآمدي، عام 1973، كما عُينَ عضوا في هيئة التحكيم الدولية لمسابقة الخط العربي الى تُجرى في إسطنبول كل 3 سنوات.

وفي أوائل عام 1970، كتب «عثمان» أول مصحف لوزارة الأوقاف السورية، ثم سافر بعدها للمملكة العربية الـسعـودية، وعُينَ خطاطا في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة، وكاتباً لمصاحف المدينة النبوية منذ عام 1988.

ونظراً لشهرة «عثمان» في كتابة المصاحف، وتحديداً مصاحف المدينة المنورة، فإنه تميز بتبسيط الكلمة، وتوزيع الكلمات في السطر الواحد، بحيث ينتهي السطر كما بدأ دون تزاحم للكلمات في النهاية، ولذلك كتب المصحف أكثر من 13 مرة بالرسم العُثماني، بحيث وصلت إلى مختلف دول العالم.

وبعد كتابة المصحف، عاش «عثمان» داخل المدينة المنورة ورفض الخروج منها، حتى تعالت المطالب بإعطائه الجنسية الـسعـودية، مثلما حدث مع الباحث في الشؤون الإسلامية، سلمان بن محمد العمري، أعطي الجنسية الـسعـودية لعثمان، مصرحاً: «نطالب بمنحه الجنسية الـسعـودية وهو ممن شرفه الله سبحانه وتعالى بخط المصحف لنصف قرن من الزمان، والعمل في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف منذ إنشائه، ليكون كاتباً لمصاحف المدينة».

وأكمل، وفقاً لما جاء في صحيفة «سبق الإلكترونية»:«هذا العمل الأخير الذي قارب الثلاثين عاماً فيه حصل له من الخير الشيء الكثير؛ ذلك أن نتاج المجمع فهد لطباعة المصحف قد قارب الثلاثمائة مليون نسخة من المصاحف والتراجم، وهذه الإصدارات معظم أسسها من خط الشيخ عثمان طه. وكم من مسلم سيقرأ من هذه المصاحف مرات عديدة.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ ايكنا
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2469 sec