رقم الخبر: 200213 تاريخ النشر: آب 12, 2017 الوقت: 15:55 الاقسام: دوليات  
اليابان تقوم بنشر مكثّف لصواريخ باتريوت.. وكوريا الشمالية تحشد 5ر3 مليون جندي
بعد تهديد بيونغ يانغ بضرب غوام الأمريكية

اليابان تقوم بنشر مكثّف لصواريخ باتريوت.. وكوريا الشمالية تحشد 5ر3 مليون جندي

قامت اليابان يوم السبت، بنشر مكثف لمنظومتها الدفاعية المضادة للصواريخ باتريوت، بعد اعلان كوريا الشمالية مشروعها إطلاق صواريخ فوق الأرخبيل باتجاه جزيرة غوام الأمريكية.

في هذا السياق كشفت شبكة التلفزيون اليابانية العامة، عن أن وزارة الدفاع بدأت السبت نشر منظومتها الأمريكية المضادة للصواريخ "باتريوت ادفانسد كابابيليتي-3" (باك-3) في شيمان وهيروشيما وكوشي بغرب اليابان. كما ستنشر في ايهيمى بغرب البلاد ايضا.

ويمكن أن تقع هذه البلدات على مسار الصواريخ الكورية الشمالية، وكانت وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية نقلت عن الجيش الكوري الشمالي الخميس نيته إطلاق اربعة صواريخ تحلق فوق الاراضي اليابانية قبل ان تسقط في البحر "على بعد ثلاثين او اربعين كيلومترا عن غوام".

وتابعت الوكالة أن إطلاق هذه الصواريخ سيشكل "تحذيرا اساسيا للولايات المتحدة، وأظهرت لقطات بثها التلفزيون آليات عسكرية تقوم فجرا بنقل قاذفات ومكونات اخرى للمنظومة المضادة للصواريخ وهي تدخل قاعدة عسكرية في كوشي.

ولم يتم الاعلان رسميا عن عملية نشر منظومة باتريوت. لكن الحكومة اليابانية تعهدت من قبل باسقاط الصواريخ الكورية الشمالية التي يمكن ان تهدد اراضيها.

الى ذلك قالت كوريا الشمالية يوم السبت إن قرابة 3.5 مليون مواطن تطوعوا للانضمام إلى صفوف جيشها أو العودة إليه لمقاومة عقوبات جديدة من الأمم المتحدة وقتال الولايات المتحدة في ظل التوتر الحالي بين بيونغ يانغ وواشنطن.

وذكرت صحيفة (رودونج سينمون) الرسمية في كوريا الشمالية أن المتطوعين عرضوا الانضمام إلى الجيش الشعبي الكوري بعدما أصدرت وكالة الأنباء المركزية الكورية بيانا يوم الاثنين أدانت فيه العقوبات الجديدة التي فرضتها الأمم المتحدة ردا على تجارب كوريا الشمالية الصاروخية.

وهددت كوريا الشمالية الأسبوع الماضي بقصف جزيرة جوام الأمريكية بالمحيط الهادي.

وأشارت الوكالة الكورية الشمالية يوم الأربعاء إلى أن مسيرة حاشدة خرجت في بيونغ يانغ دعما للحكومة. وحشدت كوريا الشمالية أعدادا كبيرة من قبل لإظهار عزمها في أوقات تصاعد التوتر.

وفي أغسطس آب 2015 تطوع مليون كوري شمالي للانضمام للجيش أو العودة إلى صفوفه عندما انفجر لغم في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين الأمر الذي أثار مزيدا من التوتر.

وطلبت كوريا الشمالية من الدبلوماسيين الأجانب مغادرة بيونغ يانغ في 2013 عندما علقت العمل في منطقة صناعية مشتركة مع كوريا الجنوبية وهددت بتنفيذ ضربات جوية على قواعد أمريكية بالمحيط الهادي، وخاصة في جوام وهاواي.

* دعوات صينية

من جانبه قال البيت الأبيض في بيان: إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ أكدا على التزامهما بنزع السلاح النووي لشبه الجزيرة الكورية خلال مكالمة هاتفية يوم الجمعة.

وأضاف أن ترامب وشي اتفقا أيضا على أن إصدار مجلس الأمن الدولي قرارا بشأن كوريا الشمالية في الآونة الأخيرة، كان خطوة مهمة نحو تحقيق السلام والاستقرار على شبه الجزيرة الكورية.

وقال البيان: اتفق الرئيس ترامب والرئيس شي على أن كوريا الشمالية يجب أن توقف سلوكها الاستفزازي والتصعيدي.

ودعت الصين من جهتها الى التهدئة قبل وقوع أي كارثة.

* كندا وكوريا الشمالية

الى ذلك قالت وزيرة الخارجية الكندية "كريستيا فريلاند" إنها أجرت حديثا قصيرا مع نظيرها الكوري الشمالي خلال اجتماع في مانيلا يوم الأحد، أي قبل أيام من إفراج بيونغ يانغ عن القس الكندي هيون سو ليم من سجن كان يقضي فيه عقوبة السجن مدى الحياة.

وأضافت للصحفيين في مؤتمر صحفي يوم الجمعة: تحدثنا بوضوح مع كوريا الشمالية عن ضرورة الإفراج عن القس ليم، ونحن سعداء للغاية لأن هذا حدث.

وقالت: إن حديثها مع وزير خارجية كوريا الشمالية ري يونج هو دار يوم الأحد على هامش اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).

وحكمت بيونغ يانغ على ليم، الذي عمل في واحدة من أكبر كنائس كندا، بالأشغال الشاقة المؤبدة في ديسمبر كانون الأول 2015 بعد أن اتهمته بمحاولة قلب نظام الحكم.

* جزيرة غوام الهادئة بوابة الحرب العالميّة الثالثة

وعلى وقع ارتفاع حدّة التهديدات العسكريّة بين أمريكا وكوريا الشماليّة، تتّجه أنظار العالم في الأيام الأخيرة إلى جزيرة غوام الصغيرة غرب المحيط الهادئ، وذلك بعد أن هددت كوريا الشمالية بشن ضربة على قاعدة أمريكية تقع هناك.

اسم الجزيرة الأمريكية، الأسبانيّة الأصل، التي تفصلها عن كوريا  3300 كيلومتر فقط  برز على الشاشات الإعلاميّة الأسبوع الماضي بعد وعيد "النار والغضب" المدوّي للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

كوريا الشمالية ردّت على تهديدات ترامب بقصف قاعدة عسكرية في الجزيرة الأمريكية، ليعود بعدها الرئيس الأمريكي ويردّ بعنف على كوريا الشمالية إن استهدفت جزيرة غوام الأمريكية في المحيط الهادئ، فما هي حقيقة هذه الجزيرة؟ ما هي أهميتها بالنسبة لواشنطن؟ وهل ستكون الشرارة الأولى في الحرب العالميّة الثالثة؟

تنتمي جزيرة غوام إلى الأراضي الأمريكية منذ عام 1898، وهي أكبر جزر أرخبيل ماريانا، وتقع بين جزر هاواي والفلبين، ويبلغ تعداد سكانها، حسب تقييمات عام 2016، نحو 162 ألف شخص، يشكل السكان الأصليون 37 في المئة منهم، ويتحدثون عدة لغات على رأسها الإنكليزية والفلبينية وتشامورو (لغة السكان الأصليين ومعظمهم من هذه القوميّة).

وتشير دراسات علمية إلى أن جزيرة غوام كانت مأهولة منذ 4 آلاف عام، واكتشفها في عام 1521 البرتغالي فرديناند ماجلان، وأصبحت منذ عام 1561 ملكية إسبانية، حتى انتزاعها من قبل أمريكا خلال الحرب بين الدولتين، وقد تعرضت الجزيرة للاحتلال الياباني أثناء الفترة ما بين عامي 1941 و1944 خلال الحرب العالمية الثانية.

وتكتسب الجزيرة، التابعة أمريكا والبعيدة عن أراضيها الرئيسية جغرافيا، أهمية عسكرية كبيرة رغم أن مساحتها تزيد ثلاث مرات فقط عن مساحة العاصمة واشنطن. وتخضع هذه المستعمرة الإسبانية السابقة لسيطرة الولايات المتحدة منذ عام 1898 بعد تنازل إسبانيا عنها عقب انتهاء الحرب الأميركية- الإسبانية.

وتحظى الجزيرة الصغيرة بأهمية استراتيجية أولوية بالنسبة للولايات المتحدة، إذ أقيمت على أراضيها أهم المنشآت العسكرية لواشنطن في منطقة المحيط الهادي، حسب معلومات وكالة المخابرات الأمريكية (CIA).

توضح صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانيّة أن  الجزيرة تعد أحد المواقع الأمريكية المتقدمة بعد الحرب العالمية الثانية، وأنشئت فيها قاعدة "غوام" البحرية وقاعدة "أندرسن" الجوية، ويقدر تعداد العسكريين المرابطين فيهما بنحو 6 ألاف عسكري.

وتضيف الصحيفة، نقلا عن مؤسسة Statista للإحصاءات، أن قاعدة "أندرسن" الجوية تشكل منطلقا لأسراب القاذفات الإستراتيجية "بي-1" و"بي-2" و"بي-52"، فيما يرابط في القاعدة البحرية سرب من الغواصات الأمريكية. وقد اكتسبت غوام أهمية كبيرة في المحيط الهادئ خلال حرب فيتنام، إذ كانت قاعدة للمقاتلات من طراز B-52 التي نفذت مهمات في جنوب شرق آسيا، فضلا عن استخدامها كنقطة عبور لإجلاء اللاجئين الفيتناميين.

بقلم: محمد أبو الجدايل  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3362 sec