رقم الخبر: 200319 تاريخ النشر: آب 13, 2017 الوقت: 17:41 الاقسام: محليات  
طهران تصوّت لمشروع قانون مواجهة الارهاب الامريكي
المشروع يلتزم بإطار الإتفاق النووي ولا يتعارض معه

طهران تصوّت لمشروع قانون مواجهة الارهاب الامريكي

* المشروع يدعو لتخصيص 600 مليون دولار لتعزيز البنية الدفاعية و300 مليون دولار لفيلق القدس * مجلس الشورى الاسلامي يكلف وزارات والحرس الثوري بإعداد برنامج إستراتيجي لمواجهة التهديدات الامريكية * لاريجاني: مشروع مواجهة الإجراءات الامريكية، الخطوة الاولى وثمة 16 أخرى * عراقجي: المشروع يتسم بالذكاء ولا يسمح لباقي الاطراف باختلاق الذرائع

صوّت مجلس الشورى الاسلامي لصالح مشروع قانون مواجهة المغامرات والممارسات الارهابية الاميركية.
وصادق نواب المجلس بأغلبية ساحقة على الخطوط العريضة للمشروع بـ240 صوتا من مجموع 247 نائبا حاضرا في الجلسة. 
ويشار الى ان النص الكامل لمشروع مواجهة الممارسات الارهابية الاميركية قد نال في وقت سابق مصادقة لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية.
ويتضمن المشروع عدة مواد: 
وجاء في المادة الاولى: إن الممارسات الامريكة تهدد أمن المنطقة كما إنها تواصل سياسة العداء ضد ايران، الى جانب الإمعان في مغامراتها في المنطقة وإثارة الفرقة وإندلاع شرارة الطائفية وتقديم الدعم للارهاب والتطرّف وتهديد السلام والاستقرار في المنطقة. ونظرا الى ممارسات امريكا هذه فان الجمهورية الاسلامية الايرانية وانطلاقا من مسؤولية الدفاع عن مصالحها وأمنها القومي والحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة وكذلك صيانة حقوقها بما فيها خطة العمل المشتركة (الإتفاق النووي) تقوم باتخاذ مجموعة من الإجراءات لمواجهة الممارسات الامريكية.
وتأتي هذه المادة في إطار الدعم الشامل للقوات المسلحة سيما الحرس الثوري وتسهيل صياغة استراتيجية شاملة ورادعة للجمهورية الاسلامية الايرانية بهدف مواجهة ممارسات امريكا العدائية تجاه ايران في مختلف الاصعدة السياسية والاقتصادية والامنية وكذلك تصرفاتها التدخلية غير المشروعة التي تهدد امن ايران وحلفائها في المنطقة وخارجها بشكل مباشر أو غير مباشر.
وتتضمن المادة الثانية من المشروع على تقديم تعاريف حول بعض المصطلحات بما فيها: 
1 - القوات العسكرية الامريكية حيث إنها تعني قوات الجيش الامريكي وشركات عسكرية متعاونة مع الجيش.
2 - العناصر الاستخباراتية الامريكية التي تشمل عناصر الاجهزة الاستخباراتية الامريكية بما فيها وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سيا) ووكالة الاستخبارات الوطنية.
3 - المنطقة: عبارة عن الخليج الفارسي ومنطقة غرب آسيا.
4 - المشاركة الفاعلة: حضور الشخص أو تعاونه بشكل ما يكون له دور حاسم في تنفيذ أو تحقيق أهداف الأنشطة التي يشملها هذا القانون. 
5 - الأشخاص/الشخص: عبارة عن كافة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين.
6 - قائمة العقوبات: عبارة عن قائمة تضم الأشخاص المفروض عليهم الحظر من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتي تنظمها وزارة الخارجية. 
كما صادق مجلس الشورى الاسلامي على المادة الثالثة من هذا المشروع بـ177 صوتا ومعارضة أربعة وامتناع أربعة آخرين عن التصويت من مجموع 243 نائبا حاضرا في الجلسة. 
ووفقا لهذه المادة، فقد تم تكليف كل من وزارة الخارجية ووزارة الدفاع واسناد القوات المسلحة الايرانية ووزارة الإمن وقوات حرس الثورة الإسلامية وقوات فيلق القدس وقوات جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية حسب التسلسل الهرمي للقوات المسلحة وبالتنسيق مع المجلس الأعلى للأمن القومي، بتقديم مقترحاتهم خلال ستة أشهر من تاريخ مصادقة هذا القانون من أجل صياغة برنامج إستراتيجي شامل لمواجهة تهديدات أميركا ومحاولاتها الإيذائية ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية وسياساتها السلطوية والإرهابية والمثيرة للفرقة وكذلك تدخلاتها الأمنية والعسكرية غير الشرعية في المنطقة والإحتضان العسكري والإستخباراتي الأميركي للإرهاب والتطرّف ونشر سياساتها السلطوية في المنطقة والعالم وممكن أن تكون بعض أقسام هذه التقارير سرية ومن الضروري أن يتكرر تقديمها سنويا. 
ويجب أن تتضمن هذه الإستراتيجية العناصر التالية:
أ‌) ملخص عن الأهداف والستراتيجيات والمشاريع والآليات قصيرة وبعيدة المدى لأميركا ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتحديد البلدان المتعاونين مع أميركا في سبيل تحقيق هذه الأهداف.
ب‌) تقويم طاقات وكفاءات القوات المسلحة وأجهزة الاستخبارات الامريكية ورصد تحركاتها في المنطقة.
ت‌) تقرير عن أنشطة أميركا في المنطقة التي تتسم بالمغامرات والإرهاب والعداء منها تمويل وتسليح الحكومات الدكتاتورية والمستبدة في المنطقة كالكيان الصهيوني.
وبناء على المادة 11 من المشروع فإنه يتم تكليف الحكومة بتخصيص 20 ترليون ريال (نحو 600 مليون دولار) بهدف تعزيز البنية الدفاعية للبلاد وزيادة القدرات الردعية للجمهورية الاسلامية ومواجهة الارهاب وتقوية البنية الدبلوماسية والرصد الاستخباراتي وتطوير التقنية النووية والدفاع عن المنشآت النووية والحفاظ على استقرار المنطقة ودعم حرس الثورة الاسلامية.
الجدير بالذكر ان 50 بالمائة من المبلغ المذكور سيتم تخصيصه للأركان العامة للقوات المسلحة بهدف تطوير النشاطات الصاروخية، والـ50 بالمائة الاخرى يتم تقسيمها بالتساوي بين وزارات الامن والخارجية والدفاع.. علما ان وزارة الدفاع مكلفة بإنفاق هذه الميزانية لتنفيذ مشروع المحرك النووي والدفاع عن المنشآت النووية.
كما ان وزارتي الخارجية والامن مكلفتين بإنفاق الميزانية المذكورة في إطار تحقيق أهداف هذا القانون.
ووفقا للمادة 12 من المشروع أيضاً فقد تم تكليف الحكومة بتخصيص مبلغ 10 الاف مليار ريال ايراني (نحو 300 مليون دولار اميركي) لفيلق (القدس) التابع للحرس الثوري لمكافحة الارهاب في المنطقة.
وقد أكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي، علي لاريجاني، في كلمته بعد المصادقة على المشروع ان على الامريكيين ان يعلموا ان التصويت على مشروع مواجهة الإجراءات الامريكية كان الخطوة الاولى لايران، هناك 16 إجراءً آخر تم التصويت عليه في لجنة الاشراف على تنفيذ الإتفاق النووي، وسيتم تنفيذه.
وقال متوجها الى الامريكيين: البرلمان الايراني إتّخذ هذه الخطوة بحزم، على الامريكيين ان يعلموا ان هذه الخطوة هي الاولى، مع العلم اننا قمنا بالتأني في بعض الامور. 
وصرح لاريجاني: هناك 16 إجراءً آخر تم التصويت عليه في لجنة الإشراف على تنفيذ خطة العمل المشترك وجاهز للتنفيذ.
واشار الى المادة العاشرة من مشروع التصدي للإجراءات الامريكية وقال: لو فرض الامريكيون عقوبات تتعارض مع الإتفاق النووي فان الحكومة ووفقا لهذا القانون واستنادا للمادة 10 منه، ملزمة باتخاذ اجراء متقابل في المجال النووي وباقي القضايا، لذا على وزارتي الخارجية والأمن متابعة الاوضاع باستمرار وتقديم التقارير للبرلمان. 
وأكد لاريجاني ان مجلس الشورى الاسلامي يرصد سلوك اميركا، هذا القانون مهم جدا وعلى الحكومة اتخاذ الاجراءات المتقابلة والمتناسبة مع الاجراءات الامريكية.
وقدم رئيس مجلس الشورى أحر التعازي بمناسبة إستشهاد محسن حججي المدافع عن مراقد أهل البيت كذلك الجريمة الارهابية التي راح ضحيتها العشرات في افغانستان وقال: إنها نماذج من الفكر التكفيري. 
من جانبه وصف مساعد وزير الخارجية في الشؤون القانونية والدولية عباس عراقجي، الذي حضر اجتماع المجلس وصف مشروع مواجهة الإجراءات الامريكية وممارساتها الارهابية في المنطقة بانه مشروع ذكي، لا يسمح لباقي الاطراف باختلاق الذرائع.
عراقجي الذي حضر أمس الاحد الى مجلس الشورى الاسلامي ممثلا عن الحكومة لدراسة الخطوط العريضة لمشروع مواجهة الاجراءات الامريكية وممارساتها الارهابية في المنطقة، أكد ان الحكومة والخارجية تدافعان عن هذا المشروع وتدعماه.
وقال: إن المشروع يعد رداً مناسبا وذكيا جدا تجاه العداء الامريكي للجمهورية الاسلامية الايرانية.
واوضح؛ ان المشروع هو جزء من الاجراءات التي تبنتها هيئة الاشراف على تنفيذ خطة العمل المشترك (الإتفاق النووي) بهدف التصدي لمشروع الكونغرس الامريكي وانه يحظى بقوة اكثر من مشروع الكونغرس الامريكي.
وشدد بالقول: إن هذا المشروع يحمل في طياته عقوبات ضد الادارة الامريكية وحلفائها، كما انه يشمل تقديم الدعم للقوات المسلحة والوزارات المعنية به وكذلك الاشخاص المعرّضين للعقوبات من قبل امريكا.
اما المتحدث باسم لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية فقال: إن المجلس إلتزم بإطار خطة العمل المشترك (الإتفاق النووي) في المشروع مؤكدا ان هذا المشروع لا يتعارض مع هذه الخطة.
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0630 sec