رقم الخبر: 200454 تاريخ النشر: آب 15, 2017 الوقت: 10:11 الاقسام: محليات  
الرئيس روحاني: سياستنا الخارجية تعتمد التعاطي مع دول العالم ولا حديث عن عزلة ايران
في دفاعه عن برنامج حكومته الجديدة وتشكيلته الوزارية المقترحة

الرئيس روحاني: سياستنا الخارجية تعتمد التعاطي مع دول العالم ولا حديث عن عزلة ايران

* الحكومة القادمة ستأخذ على عاتقها مكافحة الفساد جذريا لتحقيق التقدم والعدالة الاجتماعية * أولوية برنامج الحكومة القادمة ستكون إحداث تغييرات بنيوية في أسلوب ادارة مصادر البلاد * العالم شهد في الأشهر الأخيرة تجاهل امريكا لالتزاماتها الدولية في عهد ترامب

بدأ مجلس الشورى الاسلامي، صباح الثلاثاء، مناقشة أهلية المرشحين للحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة.
وقد ألقى الرئيس روحاني في بداية الجلسة كلمة أعرب فيها عن شكره لقائد الثورة الاسلامية والشعب الايراني، ودافع فيها عن التشكيلة الوزارية.
وأكد الرئيس بان أولوية برنامج الحكومة القادمة ستكون إحداث تغييرات بنيوية في أسلوب ادارة مصادر البلاد.
وقال: إنني اعتبر من واجبي صون حقوق كل ابناء الشعب سواء الذين صوتوا لي أو الذين صوتوا للآخرين وسأستفيد من آراء جميع النخب والمفكرين والمدراء وكل الشرائح لتوفير (الحرية والاستقرار والامن والتقدم) التي تعد الاهداف الاساسية لبرنامج الحكومة للاعوام الاربعة القادمة.
واوضح بأن برامج الحكومة التي قدمت الى المجلس مأخوذة من البرنامج الذي طرحه خلال فترة الانتخابات.
واكد إلتزامه التام بحقوق المواطنة واضاف: لقد قمنا في الحكومة الحادية عشرة (المشرفة على نهايتها) بصياغة ميثاق حقوق المواطنة كخارطة طريق للمزيد من الاهتمام بحقوق المواطنين وسنصرّ في الحكومة الثانية عشرة (القادمة) على الالتزام الكامل بها.
كما اكد روحاني على ان الحكومة القادمة ستأخذ على عاتقها المكافحة الجذرية والشاملة للفساد كضرورة اساسية لتحقيق التقدم والعدالة الاجتماعية.
واوضح بان البلاد تواجه اليوم مشاكل في مجالات كالنظام المصرفي وميزانية الحكومة والبيئة، مضيفاً: إن عدم الاهتمام الكافي بعمق هذه القضايا في المرحلة الراهنة يمكنه الإضرار بالمنجزات الكبيرة للجمهورية الاسلامية الايرانية في مختلف المجالات.
وقال رئيس الجمهورية: لم يعد أحد قادرا على التحدث عن العزلة والتضخم وتوقف مسار توفر فرص العمل وان الحكومة عازمة واكثر من أي وقت آخر على تعديل الهيكليات وإنها أحوج ما تكون لتعاون السلطتين الأخريين (التشريعية والقضائية). 
وقال رئيس الجمهورية: إن سياستنا الخارجية قائمة على التعاون والتعاطي مع دول العالم مع الحفاظ على عزة وكرامة الشعب مؤكدا بذلك انه لا يمكن لأحد ان يتحدث عن عزلة ايران والتحالف ضدها.
وأكد ان ايران تسعى لإرساء أسس الامن والاستقرار في المنطقة وتمد يد التعاون الى دولها، مشدداً على ان الحوار هو الحل الوحيد لتسوية مشاكل المنطقة. 
واوضح: إن الملف النووي فتح آفاقا مشرقة أمام ايران وان الادارة الامريكية الجديدة التي تحدثت عن تمزيق الإتفاق النووي لم تلتزم بالإتفاق النووي فحسب بل تجاهلت أيضاً عددا آخر من المعاهدات الدولية بما فيها معاهدة باريس للمناخ والتجارة الحرة وإتفاقية الشراكة الاطلسية للتجارة والاستثمار واثبتت بذلك حتى لحلفائها انها ليست شريكا موثوقا به.
كما عبر الرئيس روحاني عن شكره لوزير الخارجية محمد جواد ظريف وقال: إن الوزير ظريف أفشل مؤامرة كبرى وسحب من يد الامريكيين الذريعة التي كانوا يلوّحون بها.
واضاف الرئيس روحاني في معرض دفاعه عن أداء وزير الخارجية في الحكومة السابقة: انه كان من المفروض ان نسحب هذه الذريعة منهم وان نقطع أيديهم. 
واوضح؛ ان جهود ظريف وفريقه لم تقتصر على خطة العمل المشترك بل شملت مواضيع مختلفة بما فيها موضوع الحج كما كان له دور كبير في استقطاب الاستثمارات الاجنبية الى داخل البلاد.
وقال: إن خطة العمل المشترك تتعلق بالأمن القومي قبل أي شيء آخر، فقد إستطعنا بهذه الخطة إفشال المؤامرة الامريكية وتثبيت حقوقنا النووية وفتح مجال التعاون مع العالم. 
وفي معرض توضيحه لسياسة ايران الخارجية، قال روحاني إن التعامل الشامل مع العالم وحماية عزة وكرامة الايرانيين من أولويات السياسة الخارجية في حكومته الجديدة.
 
 
واضاف: إن الملف النووي الايراني، كان من القضايا الشائكة والمعقدة للبلاد وتمكنا من حل مسائل هذا الملف عن طريق مفاوضات تخصصية وشاملة مع الحفاظ على عزة البلاد وبإجماع وطني وبدعم من القيادة، وفتحنا صفحة جديدة من التعاطي والتعاون مع العالم. 
واشار رئيس الجمهورية الى إلغاء القرارات التي صدرت ضد ايران والتي كانت تهدد الأمن القومي ورفع العقوبات الجائرة التي فرضها مجلس الأمن تحت الفصل السابع للأمم المتحدة وذلك بعد تنفيذ الإتفاق النووي، وقال: إن العلاقات الاقتصادية والسياسية للجمهورية الاسلامية الايرانية شهدت تقدما جديدا بعد الإتفاق النووي واستطاعت ايران ان تخطو خطوات كبيرة في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والتجارة، وأحبطت جميع المحاولات والضغوط السياسية والحظر الذي كان يهدف الى زعزعة الاستقرار والامن في ايران. 
وقال: إن مرحلة جديدة بدأت في سياسة ايران الخارجية. الإتفاق النووي لا يشكل تهديدا ضد الدول ولا إستسلاما للقوى الاجنبية، بل إتفاق ربح - ربح ومتوازن وفتح مسار التعاون وبناء الثقة امام العالم.
وصرح الرئيس روحاني بان الذرائع التي تختلقها الادارة الامريكية ونكثها العهد سببها نجاح ايران في الالتزام بتعهداتها واقرار حقوقها وفشل اميركا في اطماعها، مضيفاً: إن ايران إلتزمت بتعهداتها وستتابع أي مخالفة من قبل الآخرين وسترد عليها بالشكل المناسب. 
واضاف روحاني بان الذين يسعون الى العودة الى لغة الحظر والتهديد، يعيشون في أوهام السابق، وبإثارة العداء والخوف يحرمون أنفسهم من فوائد السلام. 
وقال رئيس الجمهورية: إن الذين يتحدثون عن تمزيق الإتفاق النووي، إستمعوا مؤخرا الى نصيحة بعض مستشاريهم بأن هذا الاجراء سيؤدي الى عزلة اميركا على الساحة الدولية، لذا عمدوا الى إتهام ايران بانتهاك روح الإتفاق النووي. فيما ان تقارير الوكالة الدولية للطاقة النووية السبعة إعترفت بالتنفيذ الكامل للإتفاق النووي من قبل ايران. 
واضاف: إن العالم شهد بوضوح خلال الاشهر الاخيرة ان الولايات المتحدة تجاهلت التزاماتها الدولية سيما في فترة ادارة ترامب، وبالاضافة الى نكث العهد تجاه خطة العمل المشترك (الإتفاق النووي)، انسحبت ايضا من إتفاقية باريس للمناخ والإتفاقية مع كوبا وإتفاقية الشراكة عبر الهادئ، واظهرت للعالم وحتى حلفائها انها ليست شريكا جيدا ولا طرف موضع ثقة في المفاوضات. 
واكد الرئيس روحاني ان الجمهورية الاسلامية الايرانية إلتزمت على مر التاريخ بتعهداتها الدولية وستلتزم في المستقبل، وستدافع عن حقوق الشعب الايراني في ظل الدعم وممانعة الشعب الايراني في مواجهة نكث العهد.
وشدد روحاني على ان الإتفاق النووي نموذج لتغلب السلام والدبلوماسية على الحرب والاحادية، وقال: إن الجمهورية الاسلامية الايرانية ورغم ترجيحها لهذه السياسة لكن لن تكون خيار البلاد الوحيد.
كما قال رئيس الجمهورية دفاعاً عن المرشح لحقيبة الدفاع العميد أمير حاتمي: إن الدبلوماسية الدفاعية مع المنطقة والعالم وإضفاء الشفافية على الأجواء الاقتصادية والشركات التابعة لوزارة الدفاع وتنظيم صندوق التقاعد للقوات المسلحة ستبدأ في فترة تولّي العميد حاتمي لحقيبة الدفاع.
واضاف: إن من اولويات وزارة الدفاع، رفع مستوى المعيشة لكوادر وزارة الدفاع، والإنتاج الاقتصادي للمعدات العسكرية والدفاعية وتحويل الامور الممكنة الى القطاعات غير العسكرية. 
وقدم روحاني الشكر والاحترام لجميع القوات المسلحة من الجيش والحرس الثوري وقوى الأمن الداخلي لعملها على توفير الأمن في البلاد.
وقال رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية: إن إيصال أنابيب النفط لجزيرة جاسك (جنوبي البلاد) يعد من اهم مسؤوليات وزير النفط المقترح بيجن نامدار زنكنه.
ولدى دفاعه عن برامج وزارة النفط الجديدة، قال روحاني: إن المرشح لوزارة النفط قام في الحكومة السابقة بإنجازات كبيرة في مجال النفط، وستكون إن إيران في المستقبل القريب إحدى الدول المصدّرة للبنزين وقد أوقفنا إستيراد الغاز خلال العام الجاري دون ان نواجه مشكلة في هذا الجانب. 
وأشار الى إيصال الغاز الى المناطق النائية في الحكومة الحادية عشرة وقال ان السيد زنكنة وعدنا بإيصال أنابيب الغاز الى جزيرة جاسك في الحكومة الجديدة. 
وأكد رئيس الجمهورية على ضرورة إهتمام زنكنة بالحقول المشتركة للنفط والغاز وموضوع إعادة التدوير والحفاظ على حصة ايران في سوق النفط وإتمام مراحل تطوير حقل بارس الجنوبي للغاز.
كما دعا رئيس الحكومة الثانية عشرة، مرشحه للنفط الى الاهتمام بتحديث الأقسام المختلفة لقطاع النفط والإهتمام بالصناعات البتروكيماوية ووضع صناعة الغاز الطبيعي المسال على رأس أجندات وزارة النفط وتعزيز التعاون مع وزارة الطاقة. 
وكان الرئيس حسن روحاني قد تقدم لمجلس الشورى الاسلامي في 8 اغسطس /آب الجاري، بلائحة التشكيلة الوزارية للحكومة الايرانية الجديدة، حيث ضمت 17 وزيرا بينهم 7 جدد وهي كالتالي:
1. الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: محمد جواد آذري جهرمي (جديد)
2. الامن: سيد محمود علوي
3. الاقتصاد والمالية: مسعود كرباسيان (جديد)
4. الخارجية: محمد جواد ظريف
5. التربية والتعليم: سيد محمد بطحائي (جديد)
6. الصحة والعلاج والتعليم الطبي: سيد حسن قاضي زادة هاشمي
7. العمل والتعاون والرخاء الاجتماعي: علي ربيعي
8. الجهاد الزراعي: محمود حجتي
9. العدل: سيد علي رضا آوائي (جديد)
10. الدفاع واسناد القوات المسلحة: امير حاتمي (جديد)
11. الطرق وبناء المدن: عباس آخوندي
12. الصناعة والمناجم والتجارة: محمد شريعتمداري (جديد)
13. الثقافة والارشاد الاسلامي: سيد عباس صالحي
14. الداخلية: عبدالرضا رحماني فضلي
15. النفط: بيجن نامدار زنكنة
16. الطاقة: حبيب‌ الله بيطرف (جديد)
17. الرياضة والشباب: مسعود سلطاني فر
 
 
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 4/3628 sec