رقم الخبر: 200463 تاريخ النشر: آب 15, 2017 الوقت: 14:02 الاقسام: مقالات و آراء  
العراق بوابة التسوية السورية.. الجبير كبش الفداء قبل عملية تغيير السياسة السعودية

العراق بوابة التسوية السورية.. الجبير كبش الفداء قبل عملية تغيير السياسة السعودية

الأزمة الخليجية ـ القطرية وقبلها الحرب على اليمن ومايجري من انتصارات ضد داعش في العراق، وطحن عظام الإرهاب في سورية، مع وجود تنسيق وتعاون سوري ـ عراقي بدأت ملامحه عند لقاء الجيشين على الحدود والحديث عن إمكانية مشاركة الحشد الشعبي في المعارك ضد داعش داخل سورية في المناطق الحدودية بالتعاون مع القيادة السورية، فضلاً عن الاتفاق الروسي ـ الأمريكي بتخفيف التصعيد، ثم تخلي واشنطن عن دعم ما تُسمى بالمعارضة.

وبعدها بدء حرب التصفيات بين الميليشيات المسلحة وعودة ما يقارب 600 ألف لاجئ سوري إلى مناطقهم بعد تحريرها على يد الجيش السوري وحلفائه كل ذلك جعل النظام السعودي يعيد حساباته ويضع خطةً لتغيير السياسية تدريجياً مع عدم إحداث أي جلبة قد تنفر أوراقه المتبقية بين يديه من معارضة الرياض وجماعة الائتلاف إضافةً لبعض الميليشيات المدعومة سعودياً كجيش الإسلام.

زيارة مقتدى الصدر للإمارات والحديث عن وجود طلب سعودي من أجل أن يلعب العراق دور الوسيط بين الرياض وطهران، قيام السعوديين بما يُعرف خطوة حسن نية تجاه إيران باحترام الحجاج الإيرانيين كل ذلك أيضاً فتح الأسئلة حول ما يجري في مطابخ السياسية الإقليمية والدولية وعلاقته بالملف السوري.

قاسم الأعرجي وزير الداخلية العراقية قال: إنه أبلغ السعودية أن تحسين العلاقات مع إيران يبدأ باحترامهم الحجاج الإيرانيين والسماح لهم أن يزوروا مقبرة البقيع، مؤكداً أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، طلب منه رسميا، أن يتوسط العراق بين إيران والسعودية، لكبح التوتر بين البلدين، كما سبق للملك سلمان أن قدم هذا الطلب في وقت سابق.

بالتزامن مع ذلك تم تسريب معلومات مفادها إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يستعد لإزاحة وزير الخارجية عادل الجبير من منصبه، واستخلافه بشقيقه الأصغر الأمير خالد بن سلمان، والذي عين مؤخرا فقط سفيرا للسعودية في الولايات المتحدة.

فما الرابط بين ما قاله وزير الداخلية العراقي وزيارة مقتدى الصدر للإمارات والعلاقة السعودية مع كل من العراق وإيران وبين نية إقالة عادل الجبير؟َ

في التحليل فإن عادل الجبير كان يلعب دور رأس الحرب ضد ما يسمونه بالمشروع «الشيعي» حيث هاجم الجبير في أكثر من مناسبة الجمهورية الإسلامية بشكل مذهبي متطرقاً لأهم عقائد الإمامية في المهدوية، بل حتى إن ولي العهد محمد بن سلمان كان قد تهجم بنفسه على عقائد الإمامية في أحد لقاءاته، وتكراره بشكل مستمر لعبارات طائفية كانت تجعل كل المحللين الذين يسمعونها يتوقعون تصعيد الحرب في المنطقة على أساس مذهبي بين إيران والسعودية.

على مايبدو فإن متغيرات السياسية والميدان في كل من العراق وسورية وتأثير هاتين الساحتين على الدول الإقليمية جعل الرياض تعيد التفكير من خلال قيادتها الجديدة، بحيث سيكون عادل الجبير كبش الفداء للنظام السعودي الجديد، وسيتم التضحية به من خلال إبعاده نهائياً بحجة أنه كان سبباً في توتر الأوضاع مع إيران وتأجيج مشكلة مذهبية، وهنا يريد نظام محمد بن سلمان أن يبدأ عهده بترطيب الأجواء مع كل الخصوم وعلى رأسهم إيران، والخطوة الأولى تكون بمسألة الحجاج الإيرانيين وهو ما تم إعلانه فعلاً، فيما الخطوة التي تليها هي إبعاد الجبير نهائياً عن الصورة السياسية، بغض النظر عمّا قيل من تولية ولي العهد لأخيه خالد مكان الجبير.

إن طلب الرياض من بغداد أن تلعب دور الوسيط مع إيران، ثم زيارة مقتدى الصدر للإمارات، ووجود اتفاق أمريكي ـ روسي في سورية مع تقدم كبير للجيش السوري في ريفي حمص وحماة ودعوته لمسلحي الغوطة الشرقية بالإستسلام وتخلي التحالف الدولي عن دعم المعارضة واقتناع أنقرة بجدوى التعاون مع موسكو الذي عززه غضب التركي من دعم الأمريكي للكردي كل ذلك أيضاً مسببات تهيئ المناخ لتغيير سياسي كبير في المنطقة قد تتبلور مظاهره بشكل شبه كامل من الآن وحتى نهاية العام الحالي لتعلن بحسب محللين ناهية الحرب التقليدية في سورية وتبدأ بعدها التحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية الداخلية.

 

بقلم: علي مخلوف  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: شبكة عاجل الاخبارية
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0673 sec