رقم الخبر: 200617 تاريخ النشر: آب 16, 2017 الوقت: 18:32 الاقسام: محليات  
ظريف: نتطلع الى تشكيل مجمع للحوار الاقليمي في منطقة الخليج الفارسي
مؤكداً ان الاتفاق النووي لم يكن من باب الثقة بأمريكا

ظريف: نتطلع الى تشكيل مجمع للحوار الاقليمي في منطقة الخليج الفارسي

* ولّى عهد تفوق الغرب على النظام الدولي، ودخل العالم عهداً جديداً * التعاون مع العالم الاسلامي ضرورة لمواجهة الصهيونية ودعم المقاومة واعادة القضية الفلسطينية الى مكانتها الأولى

اعتبر المرشح لتولي حقيبة وزارة الخارجية في الحكومة الجديدة، محمد جواد ظريف، الاتفاق النووي بانه لم يأت من الثقة باميركا، مضيفاً: إن كل فقرات الاتفاق تشير الى عدم الثقة بسياسات اميركا منذ الايام الاولى للمفاوضات حتى آخرها.

وقال ظريف الذي كان يتحدث الأربعاء، امام مجلس الشورى الاسلامي في الدفاع عن برامجه المستقبلية بوزارة الخارجية في الحكومة المقبلة: إن سياسة (ايران فوبيا) فقدت مفعولها مع دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ.

واوضح؛ ان عدم إلتزام امريكا بتعهداتها حيال خطة العمل المشترك يفرض عليها المزيد من العزلة.

واكد نحن نتابع سياسة بناء الثقة مع دول المنطقة بجدية تامة، مؤكدا ان مكافحة الارهاب تأتي في أولوية سياستنا الخارجية.

ووصف وزير الخارجية المشاركة الفاعلة للوفود الاجنبية في مراسم تأدية الرئيس روحاني اليمين الدستورية بأنها كانت فريدة من نوعها منذ انتصار الثورة الاسلامية حتى الان.

وأعرب وزير الخارجية عن تقديره لدور مجلس الشورى البارز في مجال تمكين الاتفاق النووي والإشراف عليه، مشيراً الى قرار مجلس الشورى في مواجهة الاجراءات الامريكية الأخيرة المعادية لايران، وقال: إن هذا القرار كان نتيجة لتضافر جهود السلطات الثلاث والمساعي المشتركة في إطار الدفاع عن مصالح وحقوق الشعب الايراني والتصدي لنكث العهود.

واكد ظريف ان مهمة وزارة الخارجية في المرحلة المقبلة سوف ترتكز على توعية الجميع وتعزيز معتقد (سقوط معاداة ايران وعدم وجود آذان صاغية لذلك في العالم) لدى النخب السياسية في امريكا، مشيراً الى ان تصريحات المسؤولين الامريكيين الأخيرة ضد ايران ما هي الا انعكاس لأوهام هؤلاء المسؤولين.

كما اكد ظريف على ان الاستراتيجية الوطنية للجمهورية الاسلامية تكمن في ضمان المصالح الوطنية بصورة دائمة في ظل الظروف الاقليمية والدولية المتوترة وغير المستقرة، معتبراً ان الدبلوماسية الاقتصادية بحاجة الى التنسيق بين مختلف القطاعات لتصب في مصلحة النشطاء الاقتصاديين الايرانيين.

كما اعتبر ان وزارة الخارجية ستحاول في المرحلة القادمة الدخول الى الاسواق العالمية والاقليمية ورفع مكانة ايران على مستوى العالم، مؤكداً على ضرورة توفير الارضية اللازمة من أجل تعزيز حضور ايران المؤثر وتمتين العلاقات مع دول الجوار.

كما اكد الوزير ظريف على ان مرحلة تفوق الغرب في النظام الدولي قد ولت وان العالم دخل اليوم مرحلة مابعد الغرب، وفي هذه المرحلة فان السياسىة الدولية لن تكون حكراً على عدد من القوى العالمية وان اللعبة قد خرجت من يد الغرب، وان القوة والثروة أصبحت متنقلة على مستوى العالم.

واستطرد: ان ايران أصبحت اليوم تتمتع باستقرار فريد وذلك بفضل إعتمادها على صمود الشعب، وأضحت مظهراً للديمقراطية الدينية بما يشكل رصيداً ستراتيجياً كبيراً على مستوى البلاد.

وأكد ظريف: إن المهمة الاولى لوزارة الخارجية كما جاء في الدستور هي المحافظة على استقلال وسيادة البلاد على أراضيها، وتنفيذ توجهات سماحة قائد الثورة على صعيد الاقتصاد المقاوم والخطة التنموية السادسة للبلاد.

وأشار وزير الخارجية الى إستراتيجية سماحة القائد بشأن المحافظة على العزة والحكمة والمصلحة، مؤكداً ان هناك علاقة جوهرية بين المحافظة على المبادئ وقيم الثورة الاسلامية والسياسة العقلانية في إدارة البلاد. وأشاد ظريف بالخطوات التي قامت بها الحكومة الـ (11)، والتي كانت أهمها الملف النووي، وفرض إرادة الشعب على قوى العالم في الإستفادة السلمية من الطاقة النووية.

واعتبر ظريف ان الارشادات والمواقف الحكيمة لسماحة القائد والادارة الشجاعة لرئيس الجمهورية هي التي أدت الى إزالة العديد من المخاطر عن البلاد وتعزيز التطور والتقدم في مختلف الاصعدة.

واكد ظريف على ان سياسة وزارة الخارجية ينبغي ان تتجنب إتخاذ مواقف متسرعة بل تعتمد على الذات وعلى العقل الجماعي والترحيب بالنقد البنّاء من النخبة خاصة الجامعيين ونواب المجلس والمسؤولين وابناء الشعب.

كما اكد على سعي وزارة الخارجية بدورها في تحسين الظروف الاقتصادية للمواطنين من خلال إنتهاج الدبلوماسية الاقتصادية والتي نجحت حتى الان في تسهيل المعاملات المصرفية وبيع النفط وعمليات الشحن والنقل، بالاضافة الى إستقطاب المزيد من الاستثمارات الاجنبية حيث وصلت الى (8ر11) مليار دولار خلال الحكومة الحادية عشرة، بعد ان كانت لا تتجاوز (4ر3) مليار دولار خلال الحكومة التاسعة و(9ر3) مليار دولار خلال الحكومة العاشرة.

كما أشار ظريف الى زيادة عدد السياح الى البلاد وعقد الكثير من الصفقات الاقتصادية والتجارية وتعزيز التعاون مع الاطراف الخارجية في مجال العلوم والتكنولوجيا، والى تعزيز أواصر الجاليات الايرانية في الخارج مع الداخل.

وانتقد ظريف وجود بعض الافكار المتسرّعة والمسيّسة في مجال تحليل الاوضاع والظروف الداخلية او العلاقات الخارجية وقيام البعض بإتخاذ اجراءات موازية وغير متناسقة مع سياسة البلاد الخارجية.

ودعا الوزير ظريف الى ضرورة تعزيز العلاقات مع دول الجوار من خلال العمل على إيجاد مكونات إقليمية مثل مجمع الحوار الاقليمي في الخليج الفارسي وتشكيل جبهة اقليمية موحدة لمواجهة التطرف والارهاب.

وأكد على ضرورة التعاون مع العالم الاسلامي لمواجهة الصهيونية ودعم المقاومة والشعب الفلسطيني وإعادة القضية الفلسطينية الى مكانتها الاولى بصفتها أهم اولوية للعالم الاسلامي ورمز للإتحاد الإقليمي.

كما أكد ظريف في ختام كلمته على ضرورة إستقطاب وتوظيف الكفوئين والنخبة من النساء والشباب ومن الطوائف الأخرى في مراكز مهمة في الداخل أو الخارج. 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/5678 sec