رقم الخبر: 200758 تاريخ النشر: آب 19, 2017 الوقت: 15:06 الاقسام: منوعات  
كان يا ما كان!
أسعدتم صباحاً

كان يا ما كان!

في أوج الخلاف الأمريكي التركي حول أكراد سوريا قالت صحيفة وول ستريت جورنال أن الجانبان اتفقا على «تحييد» الملف الأمني الإستخباري!!.. في وقتها أنا شخصياً بصراحة لم أفهم المقصود.. واستمر جهلي بالموضوع الى أن طالعت بالأمس تقريراً عن نشاط «الحزب الإسلامي التركستاني» في سوريا!!..

بالمختصر يا أحبائي.. تركيا تجلب شباب إيغور من إقليم سينغ يانغ الصيني اللي يسمونه تركستان.. وتوصلهم الى سوريا.. وهناك ينتظر تنظيم «جهادي» اسمه حركة تركستان الشرقية ومقره في جسر الشغور السورية وعرابه سعودي اسمه عبدالله المحيسني!! وزعيمه واحد اسمه حسن مخدوم ولقبه أبو محمد التركستاني.. والسلاح أمريكي وفرنسي متطور جداً مثل صواريخ تاو الأمريكية وميلان الفرنسية!!..

تعالوا معي أحبتي للربط. فالأمريكان ومنذ عقد من الزمان وهم يركّزون على فكرة هنري كيسنجر بأن على أمريكا سحب يدها تدريجياً من الشرق الأوسط والتركيز على الثقل الإقتصادي والسياسي والستراتيجي للعالم في الشرق الأقصى.. حيث يربض العدو اللدود المستقبلي اللي هو التنين الصيني.

بما أن بين الناس هنالك مخلوقات بلا عقل ولا فكر ولا تدبير ولا ضمير.. هؤلاء يمكن استثمارهم!! في أي معركة.. لا يفكروا ولا يشغّلوا عقولهم.. من وكيف وأين ولماذا؟! كل مافي الأمر هو استغفالهم بشيء حقيقي في الدين اسمه الجهاد.. ومن هنا يمكن جمعهم ودفعهم «للجهاد» ضد أي واحد تكرهه أمريكا أو تخاف منه «اسرائيل»!!..

ألم تفعل أمريكا ذلك من قبل؟! الجواب: «نعم».. هنالك «المجاهدين» الذين استخدمتهم المخابرات المركزية الأمريكية في طرد الإتحاد السوفيتي من أفغانستان.. ولمحاربة سوريا والجزائر وتونس وليبيا وإفشال مشروع الحكومة العراقية في العهد الديمقراطي الجديد.. وإضعاف حزب الله.. 

أمريكا و«اسرائيل» تقولان: مافيش «جهاد» ضد السعودية ولا الإمارات والأردن ولا المغرب ولا قطر ولا غيرها.. «الجهاد» واجب فقط في سوريا واليمن والعراق ومصر وليبيا ولبنان!! وكل دولة تعادي أمريكا و«اسرائيل»..

الآن يعدّون العدّة لسوق هذا القطيع من المخلوقات «للجهاد» ضد الصين العدو المقبل للأمريكان.. وترجع القصة الى «كان يا ما كان»!!.. 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/0381 sec