رقم الخبر: 200934 تاريخ النشر: آب 21, 2017 الوقت: 15:49 الاقسام: محليات  
ظريف: أولوياتنا، حفظ الإتفاق النووي والعلاقات مع الجوار ودبلوماسية الاقتصاد المقاوم
أمن المنطقة يُرسى من الداخل وليس من الخارج

ظريف: أولوياتنا، حفظ الإتفاق النووي والعلاقات مع الجوار ودبلوماسية الاقتصاد المقاوم

* الحركات الارهابية ترعرعت من خلال دعم امريكا وسياساتها الخاطئة في منطقتنا * ضحايا الارهاب والتطرف في المنطقة هم اولئك الذين انتشر الارهاب باموالهم ودعهم التسليحي * القضية الفلسطينية هي العنصر الأهم لوحدة العالم الاسلامي لذا فان الصهاينة توصلوا الى الاستنتاج بأن عليهم ضرب عنصر الوحدة * امريكا ستواصل الاستغلال مادام في منطقتنا زبائن للاسلحة الامريكية ينفقون عشرات 1 مليارات لشرائها

أكد وزير الخارجية محمد جواد ظريف بأن أمن المنطقة يُرسى من داخلها ولا يُشترى من خارجها.
وفي حوار اجرته معه القناة الثانية في التلفزيون الايراني، مساء الاحد، قال ظريف: على دول المنطقة الوصول الى القناعة بان الأمن يمكن إرساؤه وتوفيره من الداخل فقط ولا يُشترى من الخارج.
واضاف: انه ومن اجل التصدّي للسياسات الاميركية الخاطئة التي تضر في النهاية بالشعب الاميركي ايضا، فإننا بحاجة الى إطلاق حوار امني وتعاون وثقافة وانموذج للتعاون في المنطقة، كي نتمكن من انهاء السياسات التي يمكنها ان تتبلور وتنشأ على اساس المواجهة والعداء في المنطقة والتي تهدف اليها امريكا.
وتابع وزير الخارجية الايراني: مادام هنالك في منطقتنا زبائن للأسلحة الاميركية (الجميلة) وينفقون على شرائها المليارات او عشرات المليارات او حتى اكثر من مائة مليار دولار مؤخراً فان امريكا مازالت تستغل الوضع وتواصل سياساتها التدخلية الخاطئة في شؤون المنطقة.
وقال ظريف: إن ايران بصفتها الدولة الاقوى في المنطقة والوحيدة التي ينبع أمنها ذاتيا من نفسها وليست مرتبطة بأي مظلة حماية خارجية، يمكنها ان تكون رائدة في هذا التحرك الضروري والحيوي لنا ولمنطقتنا.
وحول دعم محور المقاومة في المنطقة، اوضح ظريف بان وزارة الخارجية في الحكومة الماضية أفلحت عبر رصيد حركة المقاومة الشعبية في المنطقة في إدخال ايران الى المعادلات الدولية حول القضايا الاقليمية واضاف: انهم لم يكونوا يسمحون في الماضي بان تلج ايران في القضايا الاقليمية، في اجتماعات باريس وجنيف، ولكن الان لا نقرر فقط من هي الدول التي ينبغي ان تحضر اجتماع أستانة بل نقرر ايضا ما هي الدول التي ينبغي ان تحضر اجتماع لوزان خلال جلسة اقترحها الاميركيون.
واضاف: إن هذا هو دور ايران وسياستها الخارجية في مكافحة الارهاب والتطرّف والتي تعد احدى ضرورات المنطقة ولا بد ان ينضم الجميع لهذه المكافحة.
وتابع وزير الخارجية: هنالك الان عدد محدود من الدول وفصائل المقاومة في الخط الامامي لمكافحة التطرف والارهاب في المنطقة وهم صامدون فيها ومن الضروري على سائر دول المنطقة ان تدرك بانها ستكون في المستقبل او في الوقت الحاضر هدفا رئيسيا للتطرف والارهاب في المنطقة وان الضحايا الرئيسيين سيكونون للأسف اؤلئك الذين باموالهم ودعمهم والتسليحي نما وترعرع الارهاب.
واكد ظريف ضرورة توسيع حركة مواجهة التطرف والارهاب بالمنطقة واضاف: إن السياسة الخارجية الايرانية نجحت خلال الاعوام الاربعة الماضية من تبيين للعالم من الذين يقفون خلف هذه الحركات الارهابية التي ترعرعت من خلال الدعم والسياسات الاميركية الخاطئة في منطقتنا وكيف يمكن التصدي لها؟
واكد اننا وبعون الله تعالى وبالدعم من المقاومة تمكنا من تحقيق نجاحات جيدة امام هذه الحركات الارهابية واضاف: نأمل بأن نثبت للمنطقة والعالم بانه ينبغي ان نصل الى الحل السياسي في سوريا وليس بإمكان احد ان يحقق لنفسه مكاسب من خلال دعم الارهابيين والمتطرفين.
وقال ظرف: الحقيقة المقبولة اليوم في العالم الى حد ما هي ان الاجراءات العسكرية ضد الشعب اليمني البريء لا يمكن ان توصل الى الهدف وينبغي على جميع الفاعلين السياسيين الوصول الى الحل السياسي للأزمة.
واكد بان ايران دوما تنادي بطريق الحل السياسي لإنهاء قضايا سوريا واليمن والبحرين وسائر القضايا وتؤكد بان سبل الحل هذه يجب ان تكون مرتكزة على ارادة شعوب هذه الدول ولا ينبغي ان تكون سبل مفروضة من الخارج على الشعب، فهذه هي مبادئ سياستنا الخارجية والتي تتابع في مسار التصدي للارهاب والتطرف.
* دعم القضية الفلسطينية
وحول القضية الفلسطينية قال ظريف: إن القضية الفلسطينية هي العنصر الأهم لوحدة العالم الاسلامي لذا فان الصهاينة توصلوا الى الاستنتاج بأن عليهم ضرب عنصر الوحدة هذا وان يقوموا بخلق اعداء جدد لبعض الدول الاسلامية من اجل ضرب القضية الفلسطينية.
واضاف: إن سياسة التخويف من ايران والتخويف من الشيعة، المتّبعة من قبل الصهاينة وبعض المتعاونين الاقليميين والدوليين معهم، تأتي فقط بهدف نسيان عنصر وحدة العالم الاسلامي، أي القضية الفلسطينية.
وتابع: إن احدى الأولويات التي ينبغي ان تكون في السياسة الخارجية لجميع الدول الاسلامية وهي موجودة في السياسة الخارجية الايرانية، هي التأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني، أولاً كضرورة إنسانية لشعب محروم من أبسط حقوقه المشروعة، ثم ان مسؤوليتنا أن نُلفت انظار المجتمع الدولي الى حقائق فلسطين وهو امر ممكن عبر تعاون ومواكبة الدول الاسلامية، وان احد اهدافنا هو إستقطاب اهتمام العالم الاسلامي الى أهم قضية مشتركة للدول الاسلامية الا وهي القضية الفلسطينية.
واكد باننا بحاجة الى التقدم بسياسة البلاد الى الامام خلال الأعوام الأربعة القادمة بهدف مشترك وتلاحم وتكاتف داخلي في ضوء ما تشهده المنطقة والعالم من أزمات واضطرابات وسياسات خاطئة متخذة من جانب اميركا وأخطار عالمية تهدد دول العالم كلها أكثر من أي وقت آخر.
* إبرام إتفاقيات مهمة في ذروة التبجحات الاميركية
واكد ظريف انه وفي ذروة التبجحات الاميركية تم إبرام أهم إتفاقياتنا في مجال الإستثمارات من قبل الدول والشركات الاجنبية الكبرى ومنها توتال ورينو وغيرهما وهنالك الان شركات تنتظر الدور للدخول الى ايران والاستثمار فيها.
واوضح رئيس الدبلوماسية الايرانية، ان هذا الامر مؤشر الى نجاح ايران في دعم الإتفاق النووي ومنع تنفيذ سياسات اميركا الخاطئة.
وصرح ظريف بان الادارة الاميركية السابقة لم تدخل المفاوضات حول الإتفاق النووي من باب التفضّل على ايران بل انها لجأت للمفاوضات حينما إستنفذت كل السبل الاخرى، ومنها الحظر والضغوط السياسية وغير ذلك.
وقال وزير الخارجية، انه ينبغي ان يتوضح للإدارة الاميركية الجديدة بأن سياساتها الخاطئة لا يمكن ان تصل الى نتيجة صائبة وان مواصلة السياسات الخاطئة السابقة تفضي الى النتائج الخاطئة السابقة.
* اوروبا ترغب باستمرار تنفيذ الإتفاق النووي
وقال وزير الخارجية الايراني: اننا على يقين بأن الاوروبيين في الظروف الراهنة يرغبون بمواصلة تنفيذ الإتفاق النووي دون الإلتفات الى طبيعة السياسة التي ستتخذها اميركا.
ووصف ظريف سياسات اميركا في المنطقة بأنها مدمرة جدا وأعرب عن أسفه لأنهم لا يأخذون الدروس من سياساتهم الخاطئة السابقة واضاف: انهم يتخلّون بعض الاحيان مؤقتا عن اساليبهم وينهجون اساليب جديدة لكنهم سرعان ما يعودون من جديد الى أساليبهم السابقة التي يبدو أنها ممتزجة بالسياسة الخارجية الاميركية.
* كيف ظهر داعش والتطرف في المنطقة؟
واعتبر ظريف التطرّف بانه نتيجة للتدخل والاحتلال الاجنبي وسياسات الكيان الصهيوني والدعم الاميركي لهذا الكيان وعدم تحمّل المسؤولية من جانب الحكومات الحليفة لاميركا تجاه مواطنيهما وانهم لا يمكنهم ان يفخروا مثل ايران التي توفر أمنها ذاتيا بل هم بحاجة الى الخارج للحفاظ على أمنهم.
واوضح قائلاً: إن هذه هي نتيجة سياسات اميركا الخاطئة في المنطقة والتي بدأت من انقلاب 19 آب /اغسطس عام 1953 (ضد حكومة مصدّق في ايران) وتواصلت في المنطقة ولم تجلب سوى الإضطراب الامني للمنطقة والضرر لاميركا.
واضاف: إن ترامب أعلن مرارا في حملته الانتخابية بان اميركا وظّفت تريليونات الدولارات في المنطقة ولم تَعُد لها سوى بالخسائر. 
 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1088 sec